إسرائيل تقول إن هدف الاعتقالات منع اندلاع مواجهات في ذكرى انتفاضة 2000 (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الليلة الماضية 50 فلسطينيا في مدينة القدس المحتلة.

ولكن الشرطة الإسرائيلية قالت إنها شنت حملت اعتقالات شملت 13 فلسطينيا وذلك تحسبا لاندلاع مواجهات في الذكرى السنوية التاسعة لاقتحام رئيس الوزراء السابق أرييل شارون المسجد الأقصى واندلاع الانتفاضة عام 2000.

وأضافت أنها تحافظ على تعزيزات في المدينة. غير أن مسؤولا في نادي الأسير الفلسطيني قال إن الاعتقالات شملت مواطنين في حارات البلدة القديمة وفي أحياء سلوان والثوري وباب العامود المتاخمة لها.

مطالبات للدول الإسلامية
واصلت الحكومة الفلسطينية التي يرأسها سلام فياض والحكومة الفلسطينية المقالة تحركاتهما الدبلوماسية في مواجهة الخطر المحدق بالأقصى بعد المواجهات التي شهدتها القدس إثر محاولات جماعات يهودية متشددة اقتحام ساحات المسجد الأقصى.

فقد اتصل رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية هاتفيا مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، دعا فيه المنظمة إلى خطة إسلامية شاملة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، محذرا من أن ردات الفعل العربية والإسلامية الرسمية المحدودة قد تشجع الإسرائيليين على القيام بالمزيد من الخطوات.

ووفقا لبيان من الحكومة المقالة حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، فقد دعا هنية إلى "عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية والاتفاق على خطوات وآليات عملية لتشكل ردعا للتوجهات الصهيونية"، مشيرا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي التي تشكلت ردا على حريق المسجد الأقصى لا بد أن تبقى أمينة على الأقصى والمقدسات كافة.

وكان هنية دعا الاثنين لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة تطورات محاولة جماعات يهودية متشددة اقتحام الأقصى.

إدانات عربية وإسلامية لمحاولات اقتحام الأقصى (رويترز-أرشيف)
ملك المغرب يدين
وعلى أثر هذه الدعوة، أدان الملك المغربي هذه الاعتداءات ووصفها بأنها عمل شنيع ومستفز لمشاعر المسلمين. وقالت مصادر مغربية رسمية إن محمد السادس "بوصفه ملكا للمغرب ورئيسا للجنة القدس الشريف يعبر عن إدانته القوية للعمل الشنيع الذي تعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات مبيتة ومستفزة لمشاعر المسلمين".

وأضافت المصادر أن الملك المغربي "عبر أيضا عن شجبه المطلق للاعتداءات العنيفة التي أصابت مجموعة من الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتواطئين في التطاول على حرمة المقدسات الإسلامية واقتحام باحات المسجد الأقصى خاصة باب المغاربة".

وكانت حكومة سلام فياض قالت في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي الاثنين في رام الله إن محاولات اقتحام الأقصى تهدف إلى استباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة ومعظم أحياء مدينة القدس لإحباط أي إمكانية لأن تصبح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ودعت الحكومة الفلسطينية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحرك "جدي مسؤول وتحمل مسؤولياتهم" لحماية مدينة القدس ومقدساتها.

من ناحية أخرى أكد ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة الدكتور ياسر الوادية أن العدوان الإسرائيلي على الأقصى والمدينة المقدسة يمثل ناقوس خطر أخير يدق باب كل فلسطيني ومسلم.

وقال الوادية في تصريحات صحفية إن مجموعة واسعة من الشخصيات المستقلة من علماء ورجال دين ورجال أعمال ومثقفين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات الفلسطيني تداعت إلى مجموعة من الاجتماعات واللقاءات خلصت إلى ضرورة الضغط على كل الأطراف وبكافة السبل من أجل وضعهم أمام المطلب الشعبي والجماهيري في التوافق والمصالحة حتى يمكن الحفاظ على الثوابت والمقدسات الفلسطينية.

النائب أحمد أبو حلبية دعا فصائل المقاومة لعمليات فدائية بالقدس (الجزيرة نت)
عمليات نوعية
وفي هذا الإطار أيضا، أكد مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي النائب أحمد أبو حلبية أن ما يحدث في الأقصى جريمة حرب حقيقية بحق المقدسات والآثار الإسلامية, وتدنيسٌ للأقصى على الملأ.

وقال أبو حلبية في تصريح للجزيرة نت إن المحاولة الأخيرة لاقتحام الأقصى هي حلقة في مسلسل المخطط الصهيوني الذي أعده قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين بالاتفاق مع الحاخامات اليهود من أجل اقتطاع الجزء الجنوبي الغربي لإقامة الصلوات فيه تمهيدا لإقامة هيكلهم المزعوم.

ووصف أبو حلبية الموقف الفلسطيني الرسمي بالضعيف والمغيب، وقال "للأسف الشديد أصدرت السلطة الفلسطينية أوامر صارمة لأجهزتها الأمنية في الضفة بضرورة منع إقامة أي تظاهرة حاشدة تضامنا مع الأقصى خوفا من أن تستغلها حماس لصالحها".

واتهم الفصائل الفلسطينية بالتقصير جميعا بدون استثناء في تفعيل دورها الإيجابي إزاء قضية القدس، وطالب أجنحتها العسكرية "بالقيام بعمليات استشهادية نوعية داخل المدينة المقدسة ليفهم العدو لغة القوة ويضع حدا لهذه الاعتداءات المتكررة".

المصدر : الجزيرة + وكالات