افتتح في جوبا بجنوب السودان مؤتمر الأحزاب السودانية المعارضة، ويبحث المؤتمر عددا من القضايا منها الخروج برؤية موحدة إزاء قوانين الحريات والانتخابات والإحصاء السكاني وجعل الوحدة خيارا أفضل للشمال والجنوب والتحول الديمقراطي.
 
ويشارك في الملتقى قادة 25 حزبا على رأسها الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة سلفاكير ميارديت وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي، وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والحزب الشيوعي، فيما قاطعه حزب المؤتمر الوطني الحاكم وبعض الأحزاب المشاركة في الحكومة.
 
ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام القضايا الخمس المطروحة، ليخرج بتوصيات وقرارات يقول المؤتمرون إنها سترفع لحكومة الوحدة الوطنية وحكومة الجنوب والمجتمع الدولي.
 
سلفاكير قال إن المؤتمر يعمل لإجماع وطني لحل مشكلات السودان (الفرنسية)
إجماع وطني

وقال رئيس الحركة الشعبية سلفاكير إن هذا الملتقى يمثل رؤية سياسية لإجماع وطني حيال المشكلات السودانية المتأزمة.
 
واعتبر أن تأخر إجازة قوانين الحريات والمراوغة في حسم القضايا الأساسية لا تؤخر تنفيذ اتفاقية السلام الشامل عام 2005 وحسب بل تهدد قيام انتخابات حرة ونزيهة، على حد تعبيره.
 
من جهته أكد زعيم حزب الأمة الصادق المهدي أن فكرة المؤتمر هي الخروج بحلول سلمية متفق عليها بعيدا عن المواجهات، وأشار إلى أنه ستكون هناك توصية بقيام آلية تسعى "لضم الذين تخلفوا عن الركب".
 
أما زعيم الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد فأكد أن المؤتمرين يسعون لتحقيق إجماع قومي بحيث تمثل كل الاتفاقيات التي وقعت في السودان منظومة سياسية واحدة تنقل البلاد لوضع جديد يسود فيه الاستقرار والمساواة في الحقوق والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

رد الحزب الحاكم

لكن وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية القيادي بالحزب الحاكم كمال عبيد اتهم المؤتمر بإقصاء أحزاب حكومة الوحدة الوطنية وبمحاولة القفز على اتفاقية السلام الموقعة بين حزبه والحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وقال للجزيرة إن "موقف حزبه هو أن الحوار مرحب به ومن حق الأحزاب أن تجتمع وتتحالف لموقف سياسي، ولكن عندما يكون الحديث عن معالجة قضايا الوطن فالأمر مختلف".
 
الصادق المهدي (يسار) وحسن الترابي أثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (الفرنسية)
وأوضح أن "السودان فيه 87 حزبا مسجلا انتقي أقل من ربعها للمشاركة في المؤتمر"، مشيرا إلى أن دعوة حزب المؤتمر كانت بغرض إعطاء مشروعية لمؤتمر تعقده المعارضة.
 
وأشار إلى أن حزبه دعا لمشاركة كل الأحزاب المسجلة التي لها الحق في إبداء رأيها خاصة إزاء الموضوعات التي ستجري مناقشتها والجهات التي تقدم الأوراق والآليات التي ستعتمد.
 
يشار إلى أن الملتقى تأجل أكثر من مرة، ويتوقع أن تستمر أعماله عدة أيام في عاصمة جنوب السودان، وهو إقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي. وتستضيف الحركة الشعبية لتحرير السودان هذا المؤتمر، وهي حركة التمرد الجنوبية السابقة التي أصبحت منذ توقيع اتفاق السلام عام 2005 شريكة في الحكم مع حزب المؤتمر الوطني.
 
ومن أهم القضايا التي ستُناقش صياغة القانون الذي سيجرى بموجبه استفتاء 2011 بشأن انفصال الجنوب من عدمه. وتعتقد الحركة الشعبية أنه إذا قررت أغلبية بسيطة (50%+1) من المقترعين الاستقلال فهذا يكفي، ولكن حزب المؤتمر الوطني يؤكد أنه لا بد من أن يحظى خيار الاستقلال بتأييد 75% من الناخبين ليصبح ساريا.

المصدر : الجزيرة