الجيش اليمني واصل قصف مناطق الحوثيين (الجزيرة)

تواصلت المواجهات بين الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في صعدة وحرف سفيان. وقال مصدر عسكري يمني إن ثلاثين من أنصار الحوثي قتلوا في المواجهات، بينما ذكرت مصادر محلية أن ستة جنود يمنيين وأربعة مسلحين قبليين قتلوا في هذه المواجهات.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إن قتلى وجرحى سقطوا في مواجهات عنيفة بالمقاش وآل عقاب ومحضة في مدخل صعدة. كما شن سلاح الجو غارات على منطقة المدرج وواسط بحرف سفيان، وتعرضت منطقتا الوقذة وشبارق لقصف صاروخي. وذكرت مصادر محلية أنه قتل ما لا يقل عن ستة جنود يمنيين وأربعة مسلحين قبليين.
 
وأعلن الجيش اليمني عن مقتل ثلاثين من المتمردين الحوثيين بينهم اثنان من القيادات بمواجهات وقعت في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران شمال اليمن.
 
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ عن مصدر عسكري أن الحوثيين قتلوا السبت أثناء محاولتهم التسلل إلى موقع الشقراء الذي تسيطر عليه القوات الحكومية بعد أن تمكنت من تطهيره من عناصر التمرد قبل عشرة أيام.

وقال مصدر عسكري إن الجيش نجح في اكتشاف شبكات ألغام أرضية زرعها الحوثيون في عدة مناطق بصعدة لمنع وصول الإمدادات. وأكد أن الجيش يواصل تقدمه في محاور صعدة وسفيان والملاحيظ وأحرزت القوات الحكومية تقدما كبيرا باتجاه الحصامة وواصلت زحفها باتجاه بقية المناطق التي ما زالت تلك العناصر تتواجد فيها.
 
أطفال قتلى قال الحوثيون إنهم قتلوا بسبب القصف الذي تقوم به القوات اليمنية
(الفرنسية)
حرب ثقافية
وفي المقابل اتهم عبد الملك الحوثي القائد الميداني لجماعة الحوثيين الحكومة بشن حرب سادسة لمواجهة نشاط جماعته الثقافي والفكري لا غير.
 
وأكد في تصريحات مسجلة بثها موقع الحوثيين على الإنترنت أن الحكومة تعمدت الاعتداء على المدنيين بعد فشلها في المعارك العسكرية حسب قوله.
 
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت سابقا أنها تمكنت من صد هجمات للجيش في منطقة الغلة القريبة من حرف سفيان ومهاجمة نقطة أمنية في وادي شبارق، بالإضافة إلى الاستيلاء على موقع عسكري قرب الحدود اليمنية السعودية.
 
من جهة أخرى نبّهت منظمة الأمم المتحدة إلى أن مخزونها من المساعدات الإنسانية التي تقدمها لمن رحلوا بسبب الحرب بدأ ينفد بسبب خطورة التنقل في الطرق القريبة من مناطق المواجهات. 

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أكد السبت أن الحكومة ستواصل معركتها ضد المتمردين الحوثيين لسنوات إذا اقتضى الأمر، معربا في الوقت نفسه عن استعداده لوقف المعارك إذا وافق هؤلاء على وقف إطلاق النار.

ورفض الحوثيون تصريحات الرئيس اليمني، وقال المتحدث باسمهم محمد عبد السلام للجزيرة من صعدة إن "تهديدات الرئيس لم تعد تخيفنا" وعبر عن استعداد الحوثيين للقتال "عبر الأجيال".

كلينتون ودول عربية أعلنت مساندتها لصنعاء
(الأوروبية-أرشيف)
تأييد دولي
وفي أحدث تطور سياسي، أعلنت الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية مساندتها للحكومة اليمنية في قتالها ضد جماعة الحوثيين. وعبرت هذه الدول عن قلقها من الوضع في صعدة، مؤكدة "مساندتها الكاملة" لحكومة الرئيس علي عبد الله صالح والجيش اليمني في الحرب على الحوثيين.
 
وقال بيان صادر عن لقاء جمع في نيويورك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع نظرائها من المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والعراق ومصر والأردن، إن هذه الدول تؤيد وحدة اليمن واستقراره وأمنه.

وأعلن البيان مساندة الدول المذكورة للجهود المبذولة من أجل حوار سلمي بين طرفي النزاع، مؤكدا على ضرورة حفظ سلامة المدنيين وتأمين وصول المساعدات لهم.

يذكر أن محافظة صعدة شهدت ستة حروب بين الجيش والحوثيين منذ منتصف عام 2004 خلفت وراءها آلاف القتلى والجرحى. وقتل المئات ونزح نحو 150 ألفا من سكان محافظة صعده منذ اندلاع المعارك في 11 أغسطس/آب بين الجيش والمتمردين الذين تتهمهم السلطة بالحصول على دعم مجموعات في إيران، الأمر الذي تنفيه طهران.

وتتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الإمامة الزيدية التي حكمت اليمن لنحو ألف عام حتى قيام الثورة اليمنية يوم 26 سبتمبر/أيلول 1962. وينفي الحوثيون تلك الاتهامات ويقولون في بياناتهم إنهم يطالبون بمزيد من الحرية الدينية والمشاركة السياسية في ظل النظام الجمهوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات