مصطفى بن جعفر قال إن ترشحه قانوني ويلبي متطلبات الدستور (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس
 
أصبح مرشح حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر خارج سباق الرئاسة في تونس، بعدما رفض المجلس الدستوري الأحد قبول ترشحه "استنادا لأحكام استثنائية في الدستور".
 
وأكد بن جعفر للجزيرة نت تلقيه ردا من المجلس برفض مطلبه الذي تقدم به الخميس الماضي في وقت كان يعتقد فيه بصحة ترشحه للمنافسة على منصب الرئاسة. لكنه رفض الكشف عن موقفه إزاء هذا الرفض على الفور.
 
في المقابل وافق المجلس على مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي الرئيس الحالي زين العابدين بن علي (73 عاما)، كما قبل ترشيح ثلاثة زعماء معارضين، هم مرشح الوحدة الشعبية محمد بوشيحة (51 عاما)، ومرشح الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أحمد الإينوبلي (51 عاما)، ومرشح حركة التجديد أحمد إبراهيم (63 عاما).
 
شروط قانونية
ويفسر المحلل السياسي خالد الحداد للجزيرة نت سبب إسقاط ترشح بن جعفر بأنه لا يستوفي حكما استثنائيا في الدستور يشترط انتخابه لمسؤولية الأمانة العامة لحزبه مدّة سنتين متتاليتين على الأقل من تاريخ تقديم ترشحه.
 
لكن بن جعفر (69 عاما) -وهو من أشد معارضي الرئيس الحالي زين العابدين بن علي- أكد أن ترشحه قانوني، مشددا على أنه انتخب منذ أكثر من عقد من أنصاره بالرجوع إلى تاريخ تأسيس حزبه، ومنذ سبع سنوات بالرجوع لتحصل حزبه على الترخيص القانوني.
 
"
خالد الحداد: سبب إسقاط ترشح بن جعفر أنه لا يستوفي حكما استثنائيا في الدستور يشترط انتخابه أمينا عاما لحزبه مدة سنتين متتاليتين على الأقل من تاريخ تقديم ترشحه
"
ويترأس زعيم التكتل حزبه منذ تأسيسه عام 1994، لكنه لم يثبت أمينا عاما للحزب إلا بعدما سمحت السلطة للحزب بعقد مؤتمره الأول منذ أربعة أشهر فقط، وهو ما دفع المجلس الدستوري لرفض ترشحه، حسب الحداد.
 
وبرأي المحلل السياسي فإن "المجلس أقر بأن انتخاب الأمين العام للحزب لا يكون إلا عبر المؤتمر الوطني بينما لم يعقد حزب التكتّل مؤتمره الأول إلا هذا الصيف"، وأوضح أن "المجلس لم يتجه إلى مسايرة التأويل الذي ذهب إليه حزب التكتل بأن انتخاب زعيمه للأمانة العامة تم من قبل هياكل الحزب عند التأسيس".
 
وكان البرلمان التونسي -الذي يهيمن حزب التجمع الدستوري الحاكم على 80% من مقاعده الـ189- قد صادق على تعديل استثنائي للفصل 40 من الدستور ألغى قيدا بأن يكون الحزب ممثلا برلمانيا، لكنه لم يسمح بالترشح للانتخابات إلا لأمناء الأحزاب المنتخبين والمباشرين لمهامهم لمدة لا تقل عن عامين متتابعين.
 
رفض التعديل
وتقول الحكومة إن هذا التعديل يتيح لأحزاب المعارضة غير الممثلة في البرلمان فرصة الترشح لاستحقاقات الانتخابات الرئاسية هذا العام. لكن ثلاثة أحزاب معارضة (الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات وحركة التجديد) رفضت بشدة هذا التعديل وعدته "غير دستوري".
 
وكان مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض البارز أحمد نجيب الشابي قد أعلن انسحابه من سباق الانتخابات واصفا قانون الانتخابات بأنه "مفصل على المقاس ويهدف لإقصائه من دائرة السباق".
 
وكان الشابي يتولى الأمانة العام للحزب الديمقراطي التقدمي قبل أن يتخلى عنها عام 2006 للمسؤولة الأولى للحزب حاليا ميّة الجريبي، وهو ما أفقده شرعية الترشح للانتخابات وفقا للأحكام الاستثنائية.
 
ويرجح المراقبون فوزا ساحقا للرئيس زين العابدين بن علي الذي يترشح لدورة خامسة للرئاسة منذ توليه السلطة عام 1987.

المصدر : الجزيرة