قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إنه لا تراجع عن الحرب في صعدة حتى وإن استمرت سنوات، واتهم جماعة الحوثي بإهدار فرص السلام، وفي هذه الأثناء قتل 15 من مسلحي جماعة الحوثي في مواجهات مع وحدات عسكرية بمنطقة العند غرب صعدة.

وأضاف صالح في كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ47 للثورة اليمنية أن من سماهم بالمتمردين والمخربين في صعدة أهدروا أكثر من فرصة لإحلال السلام وأن الدولة مضطرة للاستمرار في قتالهم.

اصطفاف وطني
ودعا الرئيس اليمني إلى اصطفاف وطني حول الدولة في حربها على التمرد الذي قال إنه يشكل مع تنظيم القاعدة والوضع الاقتصادي أكبر التحديات التي يواجهها اليمن.

وحذر أنصار الحوثي من أنهم "لن يستطيعوا إعادة البلاد إلى حكم الطغيان الذي تسبب في معاناة بالغة للشعب اليمني"، مشيرا إلى النظام الإمامي الذي حكم البلاد قبل الثورة.

علي عبد الله صالح اتهم الحوثيين بإهدار فرص السلام (رويترز-أرشيف)

وقال إن الأئمة حرموا الشعب من أبرز حقوقه الأساسية مثل التعليم والصحة والتنمية وادعوا القداسة لإبقاء الوضع على حاله.

وتتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الإمامة الزيدية التي حكمت اليمن لنحو ألف عام حتى قيام الثورة اليمنية في 26 سبتمبر/أيلول 1962.

وينفي الحوثيون تلك الاتهامات ويقولون في بياناتهم إنهم يطالبون بمزيد من الحرية الدينية والمشاركة السياسية في ظل النظام الجمهوري.

ورفض الحوثيون تصريحات الرئيس اليمني، وقال محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين للجزيرة من صعدة إن "تهديدات الرئيس لم تعد تخيفنا"، وعبر عن استعداد الحوثيين للقتال "عبر الأجيال".

ميدانيا

وفي ميدان المواجهات العسكرية قال مصدر عسكري اليوم إن أكثر من 15 من مسلحي جماعة الحوثي لقوا مصرعهم في مواجهات مع وحدات عسكرية في منطقة العند غرب صعدة، وهو ما يرفع عدد قتلى الجماعة في غضون يومين إلى نحو أربعين.

وأضاف المصدر أن وحدات أخرى تقدمت في محور الملاحيظ باتجاه منطقة الحصامة التي يتمركز مسلحو الحوثي في أجزاء منها.

من ناحيتها قالت جماعة الحوثي إنها تمكنت من صد هجمات للجيش في منطقة الغلة القريبة من حرف سفيان ومهاجمة نقطة أمنية في وادي شبارق بالإضافة إلى الاستيلاء على موقع عسكري قرب الحدود اليمنية السعودية.

الحوثيون أعلنوا تمكنهم من صد هجمات عديدة للجيش واستيلائهم على موقع عسكري (الفرنسية)
وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق أن مناطق حرف سفيان والمَقَاش وآل عُقاب شهدت أمس الجمعة مواجهات عنيفة أوقعت قتلى وجرحى بين الطرفين.

كما قصف سلاح الجو عشرات من مواقع الحوثيين بينها مواقع لقيادة الجماعة في منطقة مَطرة.

بموازاة ذلك استمرت أزمة النازحين في صعدة في التفاقم مع إخفاق المئات منهم في الوصول إلى مخيمات الإيواء واضطرارهم للعيش أياما مع أسرهم في المناطق التي فروا إليها بلا ماء أو غذاء.

وعبرت متحدثة باسم الأمم المتحدة عن أملها في الوصول إلى هؤلاء عبر الأراضي السعودية مشيرة إلى استعداد المنظمة الدولية لإيصال الأغذية والمواد الطبية إلى منطقة الباقم التابعة للمحافظة وتبعد 20 كيلومترا عن الحدود مع المملكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات