بدأت في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان الجلسات الاستشارية لملتقى الأحزاب السودانية، وذلك بعد أن أعلن تأجيل الملتقى الذي كان مقررا عقده السبت. وتأجل انعقاد الملتقى إلى الأحد لإجراء مزيد من النقاش وتنسيق الرؤى بشأن القضايا المطروحة خصوصا مع اقتراب أول انتخابات عامة شاملة في البلاد منذ 25 عاما.

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان يين مافيو إن ملتقى جوبا الذي كان مزمعا عقده بعد ظهر اليوم تأجل إلى صباح غد الأحد.
 
وأضاف المتحدث أن اجتماعا تشاوريا سيعقد اليوم لرؤساء الأحزاب المشاركة لمناقشة أجندة الملتقى وتنسيق الرؤى بشأن القضايا المطروحة. ومن المقرر أن يبحث الملتقى القوانين المتعلقة بالحريات ومسألة تقرير مصير الجنوب والإحصاء والانتخابات والتحدي الديمقراطي.
 
وأكد مراسل الجزيرة في السودان عادل فارس أن زعماء الأحزاب السودانية بدؤوا بالفعل مساء السبت اجتماعهم التشاوري.
 
ويشارك في ملتقى جوبا إلى جانب الحركة الشعبية، قادة 30 حزبا على رأسها حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي، وحزب المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي والحزب الشيوعي، بينما يقاطعه حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ووصف مسؤول العلاقات السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم مندور المهدي الأوراق التي سيناقشها الملتقى بأنها تمثل مشروعا لمحاكمة نظام الحكم. وقال في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم "وضعنا شروطا للمشاركة في المؤتمر ولكننا لم نتلق ردا ولذلك قررنا مقاطعته".
 
الحركة الشعبية وسعت انفتاحها
على مختلف الأحزاب السودانية (الجزيرة-أرشيف)
تحالفات وأعداء

لكن القيادي في الحركة الشعبية مالك عقار قال إن "هذا المؤتمر لا يستهدف عقد تحالفات لأن التحالفات تعقد في مواجهة أعداء، لكننا نجتمع لتشكيل جبهة موحدة من أجل مناقشة هذه الاستحقاقات الهامة". وتابع "نريد أن نصل إلى توافق بشأن هذه الاستحقاقات".

وأوضح المسؤول في الحركة الشعبية أن المؤتمر "سيناقش الاستحقاقات الهامة التي تنتظر السودان". وذلك في إشارة إلى المفاوضات لحل مشكلة دارفور التي ستستأنف في الدوحة نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتطبيق اتفاقية 2005 التي أنهت حربا أهلية بين الشمال والجنوب دامت 21 عاما، والانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل، والاستفتاء حول استقلال جنوب السودان في 2011.

وكان قد تم تأجيل ملتقى جوبا أكثر من مرة. ويتوقع أن تستمر أعماله عدة أيام في عاصمة جنوب السودان وهو إقليم يتمتع بشبه حكم ذاتي. وتستضيف هذا المؤتمر الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي حركة التمرد الجنوبية السابقة التي أصبحت منذ توقيع اتفاق السلام في عام 2005 شريكة في الحكم مع حزب المؤتمر الوطني.

ومن أهم القضايا التي ستتم مناقشتها في جوبا صياغة القانون الذي سيجرى بموجبه استفتاء 2011 حول انفصال الجنوب من عدمه. وتعتقد الحركة الشعبية أنه إذا قررت أغلبية بسيطة (50%+1) من المقترعين الاستقلال فهذا يكفي، ولكن حزب المؤتمر الوطني يؤكد أنه لابد من أن يحظى خيار الاستقلال بتأييد 75% من الناخبين ليصبح ساريا.

كما يختلف شريكا الحكم حول من تحق له المشاركة في الاستفتاء. وتطالب الحركة الشعبية بأن يقتصر الحق في الاقتراع على الجنوبيين المقيمين بالفعل في الجنوب. أما حزب المؤتمر الوطني فيطالب بمشاركة الجنوبيين المقيمين في الشمال وفي الشتات في هذا الاستفتاء.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية