الشهيد كامل الدحدوح شيع إلى مقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة (الفرنسية)

أصيب 17 فلسطينياً بجروح بعد ظهر السبت جراء إطلاق نار من قبل قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة داخل السياج الأمني شرق غزة، تجاه المشاركين في مسيرة تشييع مقاومين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استشهدوا في غارة جوية مساء الجمعة.

وقال لمدير العام للجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة الطبيب معاوية حسنين إن جنود الاحتلال الموجودين في المواقع العسكرية الإسرائيلية داخل الخط الفاصل أطلقت نيران أسلحتها تجاه المشاركين في تشييع جثامين الشهداء، لدى وصولهم إلى منطقة مقبرة الشهداء القريبة من السياج الأمني الإسرائيلي. وأوضح حسنين أن الطواقم الطبيبة هرعت إلى المكان لنقل الجرحى.

وقال مشيعون إن اشتباكات مسلحة دارت بين عناصر من سرايا القدس المشاركين في الجنازة والقوات الإسرائيلية التي تبعد نحو 250 متراً من المقبرة.
 
وووري جثمان الناشط كامل الدحدوح في مقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما ووري جثمانا الناشطيْن الآخريْن محمود البنا ومحمد مرشود في مقبرة الشهداء شرق المدينة.

وكانت طائرة استطلاع إسرائيلية قد قصفت الليلة الماضية سيارة من نوع فولكس فاغن أثناء سيرها في شارع الجرو بحي التفاح في مدينة غزة مما أسفر عن استشهاد ثلاثة من عناصر سرايا القدس وإصابة رابع بجراح خطيرة.

جيش الاحتلال استهدف جنازة الشهداء   (الفرنسية-أرشيف)
الرد والمفاوضات
وانطلق موكب التشييع من أمام المسجد العمري الكبير وسط غزة بمشاركة قيادات من حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية، حيث طالب المشاركون في الجنازة الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالرد على عملية الاغتيال.

وقال القيادي البارز في حركة الجهاد خالد البطش خلال الجنازة إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف النشطاء يقدم "رسالة موت وأشلاء" إلى الفلسطينيين، مما يستلزم الرد القاسي.

وحمل البطش إسرائيل المسؤولية الكاملة عن ردود فعل الفصائل الفلسطينية على هذا التصعيد، مؤكداً أن من واجب المقاومة الرد على التصعيد بشكل مماثل. واعتبر أن اللقاءات السياسية والحديث عن استئناف مفاوضات السلام "قدم فرصة لإسرائيل لتصعيد جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ومقاومته".

واستنكر القيادي في الجهاد خضر حبيب في كلمة له خلال المسيرة الصمت العربي حيال هذه الجرائم، مؤكدًا ضرورة التوحد وبذل الجهود من أجل الوصول إلى وفاق وطني شامل يستطيع من خلاله الفلسطينيون مواجهة العدوان الإسرائيلي. وقال إن هذه المعركة لن تنتهي حتى تحط كتائبنا في رحاب المسجد الأقصى، فهذا الوعد جاء من الله ولن يخلف الله وعده.

المقاومة الفلسطينية ردت على الغارة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
قصف فلسطيني
وفي وقت سابق أطلق ناشطون فلسطينيون قذيفة صاروخية وقذيفتي هاون تجاه موقعين إسرائيليين محاذيين لجنوب قطاع غزة في وقت متأخر من مساء الجمعة وفجر اليوم السبت، وذلك ردا على استهداف ناشطي الجهاد.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى في فلسطين/مجموعات الشهيد أيمن جودة أن مقاتليها قصفوا بالاشتراك مع مقاتلي سرايا القدس موقع كيسوفيم (شرق خان يونس جنوب قطاع غزة) بصاروخ من نوع أقصى 3 وذلك في تمام الساعة الواحدة وخمس دقائق فجر السبت بالتوقيت المحلي.

ومن جهة ثانية أعلنت مجموعة سلفية تطلق على نفسها أنصار السنة أن مقاتليها تمكنوا من قصف تجمع للجيبات العسكرية قرب بوابة السريج الإسرائيلية شرق خان يونس بقذيفتي هاون، وذلك في تمام الساعة 11.05 من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي.

واعتبرت فصائل المقاومة أن تحركها العسكري جاء ردا على اغتيال نشطاء الجهاد و"اعتداءات السجانين الصهاينة في سجون العدو على أسيراتنا".

وأقر الجيش الإسرائيلي بمسؤوليته عن الغارة التي تسببت في استشهاد ثلاثة من مقاومي الجهاد، معلناً أنه استهدف سيارة تقل ناشطين هموا بإطلاق الصواريخ، وهو الأمر الذي نفته حركة الجهاد الإسلامي.

ومن جهتها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استشهاد أعضاء سرايا القدس الثلاثة، يستوجب موقفاً موحداً للدفاع عن الشعب الفلسطيني. وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح "هذه الجريمة تستوجب موقفاً فلسطينياً موحداً في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومصالحه".

المصدر : وكالات