المواجهات ما زالت متواصلة بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي (الجزيرة)

تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي في محافظتي صعدة وعمران شمال اليمن، وبينما قالت الحكومة إنها أحرزت المزيد من الانتصارات بمواجهة الجماعة، طالب الحوثيون بلجنة محايدة لمراقبة أي وقف لإطلاق النار بين الطرفين.

وأكدت الحكومة أن مئات من مسلحي الجماعة قتلوا أو جرحوا أو اعتقلوا خلال الأيام القليلة الماضية، في حين نسب مراسل الجزيرة في اليمن مراد هاشم لمصدر يمني عسكري القول إن "الخسائر الكبيرة في الأرواح التي مني بها المسلحون دفعت بعضهم في محافظة عمران إلى التمرد على قياداتها"، وهو ما نفاه الحوثيون.

الجيش اليمني عرض العديد من التحصينات والمخابئ قال إنه استولى عليها (الجزيرة)
وأكد الجيش سيطرته على موقعي الشقراء ووادي شهوان ووزع صورا لتحصينات ومخابئ قال إن الحوثيين كانوا يتمركزون فيها، وهو ما سيسهل على الجيش مساعيه لإعادة فتح طريق صنعاء-صعدة، وفقا للمصادر العسكرية اليمنية.

دعوة أميركية
في هذه الأثناء، دعت الولايات المتحدة الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في صعدة إلى وقف القتال فورا والسماح بالتدفق الحر للمساعدات إلى المنطقة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي "ندعو كلا الجانبين إلى الإعلان الفوري لوقف إطلاق النار وضمان أمن ودخول عمال المساعدات الإنسانية, كما ندعو كل دول المنطقة لتسهيل المرور الآمن لإمدادات الإغاثة الطارئة إلى المحتاجين".

أزمة خطيرة
من ناحيتها حذرت منظمة أوكسفام الدولية للمساعدات يوم الثلاثاء من أن المنطقة قد تشهد قريبا أزمة إنسانية خطيرة بعد تصاعد القتال في أغسطس/آب الماضي بين قوات الحكومة والمتمردين في أقصى شمال البلاد.

أوكسفام أكدت أن أزمة إنسانية على الأبواب ما لم يتوقف القتال (الفرنسية)
ودعت الوكالة كل أطراف الصراع إلى تنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار ووقف القتال الذي اندلع يوم 11 أغسطس/آب الماضي، كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل دبلوماسيا لتحقيق هذا الهدف.

وناشدت المنظمة الأطراف المعنية تأمين ممر آمن لتوزيع المساعدات الإنسانية على نحو 90 ألف نازح مدني يواجهون مصيرا مجهولا في صعدة، مشيرة إلى أن 100 ألف شخص على الأقل فروا من بيوتهم وقراهم خلال الشهر الماضي وحده نتيجة القتال الدائر بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين.

واتهمت جماعة الحوثي من جانبها السلطات باقتحام منازل ومزارع المواطنين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية في مناطق آل عقاب والصحن ومحظة وبني معاذ، ما أدى إلى تشريد سكانها.

المصدر : الجزيرة + وكالات