عودة الهدوء لصعدة بعد وقف العمليات
آخر تحديث: 2009/9/20 الساعة 08:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :زلزال بقوة 6 درجات على سلم ريختر يضرب غربي إيران
آخر تحديث: 2009/9/20 الساعة 08:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/1 هـ

عودة الهدوء لصعدة بعد وقف العمليات

 
قال مراسل الجزيرة باليمن إن الحياة عادت إلى طبيعتها في مدينة صعدة شمالي البلاد لأول مرة منذ بدء المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين قبل شهر ونصف الشهر، وذلك مع بدء سريان قرار وقف العمليات العسكرية الذي أعلنته الحكومة وموافقة الحوثيين على الشروط التي وضعتها لتنفيذ القرار.
 
يأتي ذلك بعد أن شهدت جبهات القتال السبت هجماتٍ تبادل الطرفان اتهامات بالمسؤولية عنها.
 
وجدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساء السبت شروط حكومته التي أعلنتها لوقف العمليات العسكرية مع الحوثيين في محافظة صعدة، محذرا بأن عدم الالتزام بها سيؤدي إلى استئناف المعارك.
 
وقال صالح، عقب إعلان يوم الأحد أول أيام عيد الفطر، إن الجهود التي بذلت من أجل حقن الدماء وإطفاء الفتنة تتزامن مع دعوتنا في البداية مع حلول شهر رمضان أو ما أعلنته الحكومة في بيانها الأخير اليوم حول إيقاف العمليات العسكرية.
 
وقد تبادل الجيش اليمني والحوثيون في وقت سابق اتهامات بخرق تهدئة أعلنتها الحكومة بمناسبة عيد الفطر بعد خمسة أسابيع من المعارك، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة لتحقيق شامل بغارة قال المتمردون إنها قتلت الأربعاء عشرات المدنيين.
 
وقال الجيش إنه ملتزم تماما بالتهدئة، لكن الحوثيين واصلوا هجمات تركزت في حرف سفيان في محافظة عمران والملاحيظ في صعدة.
 
وقال الجيش إن التهدئة قد تصبح هدنة إذا استجيب لشروط تشمل فتح الطرقات وإزالة المتاريس، والانسحاب من المديريات، وإعادة المعدات العسكرية والمدنية المسلوبة، وإطلاق المحتجزين عسكريين ومدنيين، والتزام القانون.
 
شروط مخففة
وخففت الحكومة شروطها، فلم تعد تطلب إطلاق رعايا غربيين كانت تقول إن المتمردين يحتجزونهم.
 
الحوثيون يطلبون إطلاق زملائهم وتطبيق التزامات تعهدت بها الحكومة سابقا (الجزيرة-أرشيف)
وأبدت جماعة الحوثيين استعدادها لمناقشة التهدئة التي قالت الحكومة إنها أيضا استجابة لنداءات منظمات الإغاثة.
 
وقال المتحدث باسمهم محمد عبد السلام للجزيرة إن المتمردين مستعدون للالتزام بالشروط إن احترمتها الحكومة، واعتبر المطلوب مخلفات طبيعية للحرب.
 
ومن مطالب المتمردين إطلاق معتقلين احتجز بعضهم لأكثر من أربع سنوات حسب المتحدث باسمهم، وتطبيق التزامات سابقة كتعويض الضحايا وإعادة بناء قرى دمرتها المعارك.
 
غارة حرف سفيان
وجاءت التهدئة بعد نداءات من الأمم المتحدة التي أبدت قلقا لغارة قال زعيم قبلي موال للحكومة وشهود إنها قتلت 87 مدنيا في حرف سفيان الأربعاء الماضي.
 
ونفت الحكومة وقوع الغارة، لكنها قالت إنها تحقق في الاتهامات. ووزع الحوثيون صورا تظهر عشرات الجثث كثير منها لأطفال قالوا إنهم قتلوا في القصف.
 
وطلبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تحقيقا شاملا في الغارة التي وصفها علي سالم البيض الرئيس السابق لليمن الجنوبي بجريمة حرب.
 
دعوة نصر الله
ووجه حسن نصر الله أمس نداء لفتح الحوار، وقال إن صنعاء تملك قدرة المبادرة إليه، لكن بيانا لحكومة اليمن قال -بعد أن شكر للأمين العام لحزب الله كلمته- إن الحوثيين لم يتركوا لها خيارا غير فرض النظام.
 
صورة نشرها الجيش تظهر رجال قبائل قال إنهم يقاتلون معه في صعدة (الفرنسية)
وتقول الأمم المتحدة إن جولة القتال الجديدة رفعت إلى 150 ألفا عدد النازحين في صعدة منذ بدأت الحرب في 2004، يجدون صعوبة في تحصيل الطعام والمأوى والرعاية الصحية.
 
وطلبت وكالات أممية الشهر الماضي في جنيف 23.5 مليون دولار لمساعدة النازحين، وهم نازحون تأمل مفوضية اللاجئين فتح طريق عبر الحدود اليمنية السعودية لإيصال المساعدات إليهم.
 
اصطفاف قبلي
وحذر مراقبون من أن تصطف في النزاع "حاشد" و"بكيل" أكبر قبيلتين في شمال اليمن.
 
فبعد تكوين الحكومة جيشا شعبيا في صعدة معظمه من حاشد قبيلة الرئيس علي عبد الله صالح، أعلنت شخصيات من بكيل اصطفافها مع الحوثيين، ما يراه المراقبون تطورا نوعيا لما للقبيلتين من إرث تنافسي ولتماسهما خاصة في محافظة عمران.
 
وتقول الحكومة إن المتمردين المنتمين إلى أقلية زيدية وهي فرقة شيعية يحاولون إحياء نظام الإمامة الذي أطيح به في 1962.
المصدر : الجزيرة + وكالات