المغرب ينشط بمآدب الإفطار في شهر رمضان من كل عام (الجزيرة نت-أرشيف)

دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) السلطات المغربية إلى إسقاط كافة الإجراءات القانونية، بحق أفراد تم اعتقالهم بسبب تخطيطهم للخروج في نزهة إلى الغابة في احتجاج وصفته بالصغير على قانون يمنع المسلمين من المجاهرة بالإفطار أثناء ساعات الصيام في شهر رمضان.

وقالت المنظمة إن المجموعة تجمعت بواسطة شبكة (face book) وأعلنت عن الاحتجاج في 13 سبتمبر/أيلول في الغابة القريبة من مدينة المحمدية ما بين الرباط والدار البيضاء، لكن الشرطة اعترضتهم.

وزعمت المنظمة أن السلطات المغربية فتشت أفراد المجموعة، ودونت أسماء عدد منهم، ثم أجبرتهم على ركوب القطار مرة أخرى إلى خارج المحمدية، واعتقلتهم لاحقا دون أن توجه إليهم اتهامات رسمية ضد أي منهم.

واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الأميركية سارة ليا أن السلطات المغربية تدخلت في الحقوق الأساسية للأفراد في هذه القضية.

وربطت المنظمة هذه القضية المتعلقة بالنظام العام لدى المغرب بما سمته الحريات الدينية معتبرة أن "السلطات المغربية تشير بفخر إلى الميراث الديني المتعدد في المغرب، غير أن التسامح يعني أيضا حماية حقوق الأفراد، في تعريف وممارسة معتقدهم الديني كما يشاؤون وكما يخططون بأسلوب يحترم الآخرين".

يذكر أن السلطات المغربية اتهمت أطرافا أجنبية بدعم أفراد المجموعة الذين دعوا للمجاهرة بالإفطار في رمضان، والتي تسمي نفسها "الحركة البديلة من أجل الدفاع عن الحريات الفردية" المعروفة اختصارا باسم "مالي".

وأكدت السلطات أن تحرك تلك المجموعة مرتبط بعمل منظم يستهدف الهوية الدينية للمغرب وزعزعة وحدته الدينية بحركات منظمة للتنصير والتشيع والشذوذ الجنسي وغيرها.

يذكر أن المادة (222) في مجموعة القانون الجنائي تنص على أن كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي وجاهر بالإفطار في رمضان في مكان عمومي دون عذر شرعي، يُعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر ودفع غرامة، لكنها تعفي الأقليات المغربية من غير المسلمين، مثل اليهود والأجانب غير المسلمين من الحظر بالمجاهرة بالإفطار أثناء رمضان.

المصدر : يو بي آي