دعوات لعباس بعدم لقاء نتنياهو وأوباما

دعوات لعباس بعدم لقاء نتنياهو وأوباما

الشعبية اعتبرت موافقة عباس على لقاء نتنياهو هدية للأخير (الفرنسية-أرشيف)

تفاعلت موافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على عقد لقاء ثلاثي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخليا حيث دعته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى العدول عن المشاركة فيه.

وأصدرت الجبهة بيانا صحفيا من غزة قالت فيه إن حضور اللقاء يعد استجابة للضغوط الأميركية "وهي لا تخدم سوى المصالح الأميركية والإسرائيلية" واعتبرته "هدية مجانية لنتنياهو وحكومته من غلاة التطرف والعنصرية".

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قد أكد أنه لا أحد مخول بالتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل بالنيابة عن الشعب الفلسطيني.

وقال هنية خلال خطبة عيد الفطر في قطاع غزة صباح اليوم، إنه من غير المسموح "لأي شخص كان" أن يتنازل عن القدس أو حق العودة أو قضايا الحدود والمستوطنات، وأنه لا يوجد أي شخص مخول للتوقيع بالنيابة عن الشعب الفلسطيني.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس بصورة مفاجئة أن أوباما سيلتقي نتنياهو وعباس الثلاثاء المقبل في نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة "تمهيدا لمعاودة إطلاق المفاوضات" في الشرق الأوسط.

جاء ذلك مع فشل مساعي المبعوث الأميركي جورج ميتشل في الشهور الثلاثة الأخيرة لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس وقف الاستيطان لمدة عام مقابل بدأ التطبيع العربي مع إسرائيل وتأكيد عباس على أن المفاوضات لن تعقد قبل توقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والتزام إسرائيل بحل الدولتين.

عريقات قال إن  لقاء عباس وأوباما ونتنياهو ليس استئنافا للمفاوضات (الفرنسية)
وأعلن نير حيفتس مسؤول الدائرة الإعلامية في مكتب نتنياهو موافقة الأخير "الحارة" على عقد اللقاء ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن اللقاء الثلاثي ولقاء نتنياهو مع أوباما غايتهما المساعدة على استئناف محادثات السلام، إلا أن هذين اللقاءين لن يكونا مفاوضات.

بدون شروط
وقال مساعد كبير لنتنياهو "سيعقد الاجتماع دون شروط مسبقة كما كان رئيس الوزراء يريد دائما".

بالمقابل صدر إعلان ماثل عن مصدر في السلطة الفلسطينية. وزاد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على الموافقة بالإعراب عن أمله "بأن يكون اللقاء فرصة للرئيس أوباما للاستماع إلى التصورات المختلفة للطرفين كي يفهم من يعرقل المفاوضات".

وأشار في تصريحات للجزيرة إلى أنه يجب التمييز بين عقد لقاء واستئناف للمفاوضات، مضيفا أن أوباما قد يريد من وراء اللقاء "التعرف على أسباب إخفاق مهمة المبعوث ميتشل".

ميتشل اعتبر اللقاء التزاما من أوباما بالسلام الشامل (الفرنسية-أرشيف)
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني لاحقا بدوره إن اللقاء لا يعني استئنافا لمفاوضات السلام مع إسرائيل وأشار مصدر آخر في السلطة إلى أن اللقاء سيكون شكليا حتى لا يخيب أمل الإدارة الأميركية الراغبة باستئنافها.

الالتزام أولا
وكرر أبو ردينة مطالبة إسرائيل بالالتزام منذ بداية المفاوضات بالوصول إلى حلول دائمة لكل القضايا الرئيسية في الصراع بما في ذلك الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

وفي واشنطن أشاد ميتشل نفسه بما اعتبره تدخلا من قبل الرئيس أوباما وعلامة على التزامه العميق بالسلام الشامل.

المصدر : وكالات