جندي يمني يأخذ موقعه بساحة المعركة بمواجهة الحوثيين (رويترز-أرشيف)

اتهم الجيش اليمني جماعة الحوثيين اليوم بخرق قرار وقف العمليات العسكرية في صعدة شمالي اليمن الذي اتخذته الحكومة اليمنية اليوم ووافق عليه الحوثيون في وقت سابق.

فمن جانبه قال الجيش اليمني إن جماعة الحوثي غير ملتزمة بوقف العمليات العسكرية، في حين بث الحوثيون تسجيلا مصورا لآثار ما قالوا إنها غارة جوية شنتها طائرات سلاح الجو اليمني أمس ضد مخيم مؤقت للنازحين في منطقة حرف سفيان في محافظة عرمان، وأسفرت عن مقتل 87 مدنيا حسب جماعة الحوثي.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في وقت سابق أنها ستوقف عملياتها ضد الحوثيين أثناء عطلة العيد، إذا التزم الحوثيون بخمسة شروط هي وقف إطلاق النار، وفتح الطرقات وإنهاء التمترس والانسحاب من المديريات وإعادة المعدات المدنية والعسكرية وإطلاق المحتجزين المدنيين والعسكريين، وقد أعلن الحوثيون موافقتهم على هذه الشروط.

وكانت الحكومة قد ألغت شرطا سادسا كان محور خلاف مع الحوثيين، ويتعلق بكشف الغموض عن مصير ستة من الرهائن الغربيين اختطفوا في محافظة صعدة في وقت سابق.

وأشار مراسل الجزيرة في صنعاء إلى أن قرار الحكومة بوقف القتال يأتي في سياق مطالبات من الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بوقف العمليات العسكرية، وكان الأمين العام لـحزب الله في لبنان حسن نصر الله ناشد الرئيس علي عبد الله صالح أن يعلن وقفا لإطلاق النار من أجل التوصل إلى حل سلمي ينهي القتال الدائر في اليمن بين الحوثيين والجيش.

ووفقا للأمم المتحدة فإن جولة القتال الجديدة -التي دخلت شهرها الثاني في صعدة- رفعت إلى 150 ألفا عدد النازحين في صعدة منذ عام 2004.

طفلان لقيا مصرعيهما في عملية الاقتتال أمس (الفرنسية)
التحقيق بالغارة
وفيما يتعلق بالغارة التي أسفرت عن مقتل مدنيين في صعدة، بدأت لجنة حكومية يمنية التحقيق في الحادث، بعد دعوة المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحكومة اليمنية لمعرفة السبب وراء قتل المدنيين، فيما نفى الجيش اليمني قيام الطائرات اليمنية بقصف المخيم واتهم الحوثيين باستخدام النازحين كدروع بشرية.

وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس عن انزعاجه من الغارة ودعا إلى وقف فوري للقتال بين القوات الحكومية والحوثيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات