قالت سوزان رايس السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة إن بلادها ليست في وضع يمكنها من تحديد تاريخ للقاء الأسبوع القادم في نيويورك بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد ساعاتٍ من إنهاء جورج ميتشل جولة مكوكية في الشرق الأوسط دامت أسبوعا ولم تثمر اتفاقا حول الاستيطان يمهد للقمة الثلاثية.
 
والتقى ميتشل في أسبوع نتنياهو أربع مرات وعباس مرتين، وزار الأردن ولبنان ومصر، وغادر دون اتفاق ودون تعليق على جهوده، ملتزما صمته المعتاد.
 
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن ميتشل فشل في تحقيق اتفاق حول تجميد الاستيطان، لكن الجهود تتواصل.
 
لا حلول وسطا
وكانت إسرائيل عرضت بعد لقاء ثان اليوم لميتشل بنتنياهو في القدس الغربية، تبع اجتماعا للحكومة الإسرائيلية المصغرة، تجميدا لتسعة أشهر بدل ستة أشهر عُرضت بداية، لكنه يستثني القدس الشرقية وثلاثة آلاف وحدة سكنية قيد الإنشاء.
 
مسؤولون فلسطينيين نصحوا عباس بعدم لقاء نتنياهو إلا بعد تحديد شروط واضحة للتفاوض(الفرنسية)
غير أن ميتشل يريد تجميدا يستمر سنة، ويريده الفلسطينيون دائما حتى تحقيق حل نهائي تقوم بموجبه دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في حدود يونيو/حزيران 1967.
 
وقال عريقات إن السلطة لن تقبل أقل من تجميد كامل، وهو ما اعتبره مسؤول إسرائيلي تشددا فلسطينيا.
 
قائمة لكن
ورغم أن مسؤولين فلسطينيين قالوا إن فرص اللقاء الثلاثي قائمة بعد، لكنها لا تعني استئنافا رسميا للمحادثات.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون رفضوا كشف هويتهم إن عباس محتار فيما إذا كان سيقبل لقاء نتنياهو إرضاء لأوباما، ويجد نفسه تحت ضغط أميركي ومصري ليرضى بذلك.
 
لكن مسؤولين فلسطينيين رفيعين حثوا عباس على ألا يقبل لقاء نتنياهو إلا بعد تحديد الجانب الفلسطيني شروط المفاوضات، لأن خلاف ذلك إشارة ضعف فلسطيني.
 
فرض موقفه
وقالت حنان عشراوي عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والنائبة في المجلس التشريعي للجزيرة إن هناك موقفا أميركيا واضحا ورسميا يطلب وقف الاستيطان، لكن نتنياهو فرض موقفه، وهو أمر خطير حسب قولها يعني عدم إمكانية بدء مفاوضات حقيقية.
 
واعتبرت اللقاء الثلاثي شكليا، وقالت إن هناك انطباعا بأنه ليس في صالح الفلسطينيين، وتحدثت عن ضغوط أميركية وغير أميركية على عباس ليشارك فيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات