جميل السيد وديتليف ميليس (الجزيرة)

طالبت سوريا الأمم المتحدة بفتح تحقيق فيما تقول إنها كانت محاولة من المدعي الألماني السابق ديتليف ميليس لتوريطها في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، في حين أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن فتح هذا التحقيق ليس من صلاحياته.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في رسالة إلى بان ورئاسة مجلس الأمن الدولي إن بلاده "تأسف لإساءة ميليس استخدام صلاحياته، وتعتقد أنه يتعين على الأمين العام أن يحقق في الأمر وإبلاغ سوريا بنتيجة التحقيق"، مؤكدا أن سوريا تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراء قانوني خاص بها ضد ميليس ومساعده جيرار ليمان في حال لم يفتح هذا التحقيق.

وأوضح المعلم في رسالته أن مقابلات أجريت مع واحد من أربعة ضباط لبنانيين -ظلوا محتجزين لدى السلطات اللبنانية منذ ما يقرب من أربع سنوات على صلة بالاغتيال حتى أفرج عنهم دون توجيه اتهام إليهم- كشفت عن انحياز ميليس ضد سوريا.

وأضاف الوزير السوري أن أقوال أحد هؤلاء الضباط وهو المدير العام للأمن العام اللبناني السابق اللواء جميل السيد أوضحت أن ميليس "قبل شهادة الزور وبعض الممارسات الأخرى التي هدفت منذ البداية إلى توريط سوريا بأي ثمن في الاغتيال واستهدافها سياسيا".

وقالت الرسالة السورية التي تحمل تاريخ الثامن من سبتمبر/أيلول إن اللجنة حاولت حث السيد على إقناع سوريا بتحديد هوية ضحية رسمية، يعترف بارتكاب الجريمة ومن ثم يكتشف انتحاره أو مقتله في حادث سير، مما يؤدي إلى التوصل لتسوية مع سوريا، مشيرة إلى أن اللواء السيد احتجز لمدة أربعة أعوام بعد رفضه طلب لجنة ميليس.

الرد الأممي

بان قال إن فتح التحقيق في اتهامات سوريا ضد ميليس ليس من صلاحياته (الفرنسية)
وردا على الرسالة السورية قال بان إن التحقيق في اتهامات الحكومة السورية ضد ميليس "ليس من صلاحياته".

وأشاد بان في مؤتمر صحفي في نيويورك بنزاهة المدعي العام للمحكمة البلجيكي دانيال بلمار الذي عين خلفا لميليس وبعمله، معرباً عن إيمانه بأنه سيواصل عمله في  المحكمة الدولية "بالطريقة نفسها".

وكان ميليس وفريق المحققين الدوليين الذي كان يرأسه أصدروا تقارير أولية في عام 2006، قالوا فيها إن قوات الأمن السورية واللبنانية مسؤولة عن اغتيال الحريري.

وخلف ميليس في منصبه المدعي البلجيكي سيرغي براميرتس، ويرأس لجنة التحقيق حاليا المدعي الكندي دانييل بيلمار.

المصدر : وكالات