عبد الباسط المقرحي (وسط) لدى عودته إلى ليبيا الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
أنشأ الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي موقعا على الإنترنت الجمعة بهدف إثبات براءته من حادث تفجير طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية عام 1988 في أجواء أسكتلندا راح ضحيته 270 شخصا.
 
وقال محامي المقرحي الأسكتلندي توني كيلي إن موكله نشر معلومات على موقعه على الإنترنت "آمل أن تبرهن على براءته".
 
من جهتها قالت كبيرة ممثلي الادعاء العام في أسكتلندا إيليش أنجيوليني إنها تأسف لهذا الإجراء.
 
وأضافت أنجيوليني أن "السيد المقرحي ما زال مدانا بارتكاب أفظع عمل إرهابي في تاريخ المملكة المتحدة". واعتبرت أن الساحة الوحيدة لتحديد الإدانة أو البراءة هي المحكمة الجنائية.
 
وأفرج عن المقرحي من سجن أسكتلندي في 20 أغسطس/آب "لأسباب إنسانية" بعد أن أفاد تقرير طبي بأن السجين البالغ من العمر 57 عاما سيموت على الأرجح خلال ثلاثة أشهر بسبب سرطان البروستاتا، ويعالج المقرحي الآن في مستشفى بالعاصمة الليبية طرابلس.
 
وأثار قرار وزير العدل الأسكتلندي كيني ماكسكيل الإفراج عن المقرحي حالة من الغضب في الولايات المتحدة، وأثار تساؤلات في بريطانيا حول وجود صلات نفطية بين بريطانيا وليبيا وراء قرار الإفراج. وأسكتلندا لها نظامها القضائي الخاص المنفصل عن باقي أنحاء بريطانيا.
 
وكانت محكمة أسكتلندية خاصة عقدت جلساتها في هولندا أدانت المقرحي عام 2002 بتفجير الطائرة الأميركية، ورفضت في العام التالي استئنافا ضد الحكم الذي صدر ضده بالسجن لمدة 27 عاما.
 
غير أن لجنة مراجعة القضايا الجنائية الأسكتلندية قالت في عام 2007 إن هناك خطرا بأن يكون المقرحي ضحية لعدم تطبيق العدالة بالشكل المطلوب، مما فتح المجال أمام تقدمه باستئناف ثان في وقت مبكر من هذا العام.
 
وقال المقرحي في الإفادة الصحفية التي أصدرتها مؤسسة كيلي للأعمال القانونية إنه عاد إلى طرابلس وهو ما زال يحمل إدانة ظالمة. وأضاف أنه نتيجة لتخليه عن الاستئناف فإنه حُرم من فرصة تبرئة اسمه من خلال إجراءات الاستئناف الرسمية.
 
وتخلى المقرحي عن حقه في الاستئناف لكنه تعهد بمواصلة محاولاته لتبرئة اسمه وقال إنه سيبذل كل ما في وسعه لإقناع الرأي العام ولا سيما في أسكتلندا ببراءته.

المصدر : وكالات