الفدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين تتضامن مع بوستروم (وسط) (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
كرمت نقابة الصحفيين الجزائريين الصحفي السويدي دونالد بوستروم مفجر فضيحة تورط الجيش الإسرائيلي في المتاجرة بأعضاء الشهداء الفلسطينيين.

وتعد الجزائر المحطة الأولى لبوستروم الذي سيواصل رحلته نحو سوريا والأردن وغيرها من الدول العربية التي وجهت له دعوة تضامن ومساندة.

وقال الأمين العام للفدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين عبد النور بوخمخم "إن بوستروم اكتشف حقائق مرعبة حول سرقة وبيع أعضاء الفلسطينيين، وفتح ملفا حساسا يهم الأمة العربية، ولكن لكونه أيضا صحفيا محترفا يتعرض إلى مضايقات بسبب عمله".

تضامن
وأضاف بوخمخم أن "الواجب المهني يفرض علينا أن نتضامن معه ونسانده لشجاعته لأنه نشر تحقيقه الصحفي في أكبر جريدة في السويد وفضح انتهاكات الجيش الإسرائيلي".
 
وكشف أن النقابة كانت تحضر منذ فترة لإطلاق الجائزة السنوية للصحفيين الجزائريين الذين يقدمون أعمالا ذات مهنية واحترافية عالية، "وتضامنا مع دونالد ارتأت النقابة التعجيل بإطلاق الجائزة ومنحها له بشكل استثنائي".
 
وحسب بوخمخم فإن الوقفة التضامنية لن تقف عند هذا الحد وإنما تم الاستعانة بقانونيين وحقوقيين وأطباء ليكون الرد بشكل قانوني على تجاوزات الجيش الإسرائيلي، وتتكفل هيئة الأطباء بمتابعة ملف سرقة الأعضاء والمتاجرة بها، والهدف من كل هاته الخطوات مساندة دونالد بمختلف السبل لفك الحصار الذي يتعرض له من طرف اللوبي الإسرائيلي والإعلام السويدي.
 
حسين خلدون (الجزيرة نت)
المهنية
من جانبه أوضح دونالد بوستروم في تصريح للجزيرة نت أنه يقوم بعمله كصحفي ليس من منطلق معتقدات شخصية وإنما تطبيقا للأعراف الدولية وحتى الإسرائيلية لحرية الصحافة.
 
وبدأ بوستروم مهمة التحقيق في قضية سرقة الأعضاء بعدما قدمت إليه مجموعة من ممثلي الأمم المتحدة ملاحظة أن الشهداء الفلسطينيين تعاد جثثهم مفتوحة البطن إلى الذقن.
 
واكتشف أن عملية التشريح كانت غير قانونية وغير مسموح بها من الناحية الأخلاقية والقانونية، لا سيما أن سبب الوفاة معروفة ولا داعي للتشريح. وتبين من خلال التحقيق وجود شبكة متخصصة في المتاجرة بأعضاء الفلسطينيين.
 
تهديد
وقال بوستروم إنه يتلقى بشكل مستمر تهديدات بالقتل هو وأفراد عائلته، آخرها كانت قبل أن يأتي إلى الجزائر وكان من المفترض أن يصطحب معه ابنته البالغة ثماني سنوات، ولكنه تلقى تهديدا بقتلها لتكون بذلك حياة أفراد أسرته أيضا معرضة للاغتيال، وهي أقصى ضريبة يدفعها الصحفي الصادق.
 
وأضاف أنه شعر بالصدمة بعدما دخل الأراضي المحتلة، إذ وجد فرقا شاسعا بين ما كان يقرأه وما رآه على أرض الواقع من معاناة الفلسطينيين، وهذا ما دفعه إلى فضح تلك المجازر في كتابه المعنون "إن شاء الله"، ومن المنتظر أن تتولى دار نشر جزائرية طبع نسخ منه في الجزائر وطبعه أيضا بمختلف اللغات في كل البلدان التي سيزورها.
 
من جهته قدم عضو اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان حسين خلدون تحية تقدير لبوستروم على شجاعته في إنجاز ذلك التحقيق لكشف فصل آخر من جرائم الجيش الإسرائيلي، ودعا في هذا الإطار كل المنظمات الحقوقية للانضمام إلى مبادرة الصحفيين الجزائريين ومقاضاة الكيان الصهيوني على جرائمه.

المصدر : الجزيرة