منتظر الزيدي: ها أنا ذا حر وما زال الوطن أسيرا (الجزيرة)
 
أفرجت السلطات العراقية صباح اليوم عن الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي أكد من جانبه أن رشقه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بنعليه كان تعبيرا عن رفضه لقتل قوات الاحتلال لأبناء شعبه.
 
وكان الزيدي (30 عاما) قد حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الاعتداء على رئيس دولة زائر، لكن الحكم خفف لاحقا إلى سنة واحدة قبل أن تأمر محكمة عراقية أمس بالإفراج عنه بمضي ثلاثة أرباع المدة لحسن السلوك وفقا للقانون.

وفور الإفراج عنه ندد الزيدي باستمرار الاحتلال الأميركي لبلاده، وحذر من إمكانية تعرضه للتصفية من قبل الاستخبارات الأميركية، جسديا أو اجتماعيا أو مهنيا.
 
وفي مستهل كلمة ألقاها من محطة البغدادية التي يعمل بها في العاصمة بغداد، قال الزيدي "ها أنا ذا حر وما زال الوطن أسيرا"، كما وجه التحية إلى جميع من وقف إلى جانبه.

حفاوة كبيرة بالزيدي بعد الإفراج عنه (رويترز)
مطالبة بالاعتذار

كما كشف الصحفي العراقي عن تعرضه لصور مختلفة من التعذيب، وطالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاعتذار، وأكد وجود الآلاف في السجون العراقية دون محاكمة.
 
ونفى الزيدي الذي أمضى تسعة أشهر في السجن اعتبار نفسه بطلا، مؤكدا أن دافعه لقذف بوش بالحذاء هو القهر والإذلال والظلم الذي يتعرض له العراق والشعب العراقي، كما استشهد بالأرقام التي توضح ما خلفته سنوات الاحتلال من ضحايا، والنيل من نسيج التوافق الاجتماعي بين جميع مكونات الطيف العراقي.
 
كما أكد الصحفي العراقي أنه لا ينتمي لأي حزب أو أي جهة سياسة كانت, وأنه سيعمل على تقديم الخدمة الإنسانية لضحايا الاحتلال.

وكان الملايين في جميع أنحاء العالم شاهدوا لقطات تلفزيونية أو لقطات بثت على الإنترنت للزيدي وهو يرشق بوش بحذائه ويصفه "بالكلب" وتسببت تلك الحادثة في حرج بالغ لكل من بوش والمالكي الذي كان يقف بجواره في مؤتمر صحفي ببغداد.

وقال الزيدي وهي يلقي حذاءه "هذه قبلة الوداع لك يا كلب"، ولم يكد الحاضرون يفيقون من دهشة الضربة الأولى حتى ألقى تجاهه بفردة حذائه الثانية وهو يقول "وهذه من الأرامل والأيتام ومن قتلوا في العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات