أنباء عن توافق على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية (الفرنسية)

بدأ المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل محادثاته في إسرائيل ضمن مساعٍ لإحياء عملية السلام. وقال ميتشل اليوم إنه يأمل التوصل خلال أيام قلائل إلى اتفاق في المحادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين حول تجميد الاستيطان وإحياء مفاوضات السلام.

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق على استئناف المفاوضات بهدف إعلان دولة فلسطينية في غضون عامين.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر أوروبية إنه تم التوصل إلى اتفاق على استئناف المفاوضات قريبا على أساس تفاهم بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية خلال عامين، وهو ما نفاه بشدة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووصفه بأنه لا أساس له من الصحة.

وحسب هذه المصادر سيجمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه إزاء هذه التطورات في اجتماعه اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك, وذلك إلى جانب صفقة تبادل الأسرى والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.

وأوضحت المصادر أن المفاوضات -التي ستستأنف الشهر المقبل- ستتركز في المرحلة الأولى على ترسيم الحدود الدائمة بين إسرائيل والضفة، بسبب اعتراض الفلسطينيين على فكرة الحدود المؤقتة، وسيعتمد -في تحديد الحدود- على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 (مع إمكانية اتفاق إسرائيلي فلسطيني على تبادل الأراضي).

ووفقا للمصادر، فإنه بسبب معارضة نتنياهو البحث في المرحلة الأولى بمسألتي القدس واللاجئين، فإن حلهما لن يعرقل الإعلان عن هذه الدولة، كما أن مطلب نتنياهو من الفلسطينيين هو الاعتراف بإسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، وخطوات التطبيع من جانب الدول العربية، لن يكونا شرطين للاعتراف المسبق بهذه الدولة.

ونسبت الصحيفة "لمصدر دبلوماسي كبير" قوله إن اقتراح المنسق الأعلى للسياسات في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بأن تقبل الأمم المتحدة فلسطين في صفوفها خلال سنتين، جاء بالتشاور مع أعلى القيادات في الإدارة الأميركية.

 صائب عريقات نفى بشدة ما أوردته هآرتس(الجزيرة نت-أرشيف)
بالون اختبار
ونفى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بشدة ما أوردته الصحيفة، وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إنه لا صحة للمعلومات التي أوردتها الصحيفة إطلاقا.

واعتبر ما ذكرته الصحيفة "بالون اختبار" من إسرائيل تستبق به زيارة جورج ميتشل إلى المنطقة.

وكان النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة قد كشف وجود خطة للرئيس الأميركي باراك أوباما لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأكد أنه يجري تدارسها في المرحلة الراهنة بين عدة زعماء عرب بالمنطقة، تمهيدا للكشف عنها علانية نهاية الشهر الجاري في مؤتمر خاص يعقد في شرم الشيخ بحضور أوباما.

وقال خريشة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن البيت الأبيض كشف هذه الخطة في بداية الشهر الجاري، عندما انتهى الخبراء ومستشارو أوباما من وضع كامل تفاصيلها، ثم سربت للقادة المعنيين بالمنطقة في إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن.

حسن خريشة: زعماء عرب بالمنطقة
تداولوا الخطة (الجزيرة نت-أرشيف)
جوهر القضية
وحسب خريشة، تؤكد المناقشات والترتيبات الجارية حاليا أن الخطة في طريقها لتصبح واقعا على الأرض، وذلك بحكم الدعم الأميركي لها وبحكم ضعف الموقف العربي والانقسام الفلسطيني.

كما أن الخطة -حسب خريشة- كفيلة بتصفية القضية الفلسطينية، إذ إنها تتجاهل حقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى مدنهم وقراهم، معتبرا قضية اللاجئين جوهر القضية الفلسطينية.

وأوضح أن الخطة تقترح إعادة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان إلى الضفة الغربية، وإقامة مدن لهم بين رام الله ونابلس، وليس إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها.

دولة فياض
وكان إعلان رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض قبل أيام قيام الدولة الفلسطينية خلال عامين، قد أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية الفلسطينية.

ورغم أن إعلان فياض للدولة جاء استنادا إلى ما قال إنها وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني الصادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 وإعلان المبادئ في أوسلو عام 1993، فقد ربطه محللون بخطط أميركية يجري الترتيب لها.

وجاء إعلان فياض قيام الدولة الفلسطينية "بكل مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية" أثناء تقديمه برنامج حكومته.

المصدر : الجزيرة