إقالة أعضاء مجلس بلدية قلقيلية تثير الجدل من جديد بين فتح وحماس (الجزيرة نت-أرشيف)

عزلت وزارة الحكم المحلي الفلسطيني مجلس بلدية مدينة قلقيلية المنتخب، وجميع أعضائه من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وعينت مكانه تشكيلة محسوبة على حركة التحرير الوطني (فتح). في خطوة فسرها المجلس بأنها لاعتبارات سياسية.

وفسرت وزارة الحكم المحلي إجراءها بوجود بيانات تدين المجلس بالاختلاس وإساءة الأمانة، وهو ما رفضه أعضاء المجلس ونفته حركة حماس التي اعتبرت الإجراء غير قانوني.

وقال وزير الحكم المحلي خالد القواسمي إن رئيس بلدية قلقيلية وجيه القواس وأعضاء لجنة تسيير أعمال البلدية المكونة من 15 عضوا أقيلوا، وعينت لجنة تسيير أعمال البلدية موالية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى حين إجراء انتخابات بلدية جديدة.

وقال القواسمي إن مديونية البلدية ارتفعت إلى أربعة أمثال منذ انتخاب القواس عام 2005، إذ ارتفعت من 17 مليون شيكل إلى 75 مليون شيكل (أي من أربعة ملايين دولار ونصف إلى عشرين مليون دولار).

وأكد أن قرار الإقالة اتخذ استنادا إلى اعتبارات إدارية، موضحا أن لجنة تسيير الأعمال لم تتجاوب مع تحذيرات وزارته المتكررة، المطالبة بتصحيح وضعها المالي.

"
رئيس مجلس بلدية قلقيلية اتهم حكومة السلطة بإقالته لاعتبارات سياسية
"
اعتبارات سياسية
ولكن القواس بالمقابل اتهم حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية التي وصفها بأنها مدعومة من الغرب بإقالته لاعتبارات سياسية لأنه أدخل أيضا تحسينات في المدينة الفلسطينية التي تقع على الحدود الوسطى مع إسرائيل.

وقال القواس إنه منتخب من الشعب، ويجب أن يظل في منصبه إلى أن تجرى انتخابات جديدة.

ويذكر أن حركة حماس كانت قد فازت بعدد كبير من البلديات في الانتخابات الأخيرة التي جرت على ثلاث مراحل في نهاية عام 2004، والنصف الأول من عام 2005, ومن بينها -بالإضافة إلى بلدية قلقيلية- مدن نابلس والبيرة والمشاركة في بلديات رام الله وبيت لحم والخليل والعديد من المجالس المحلية.

وقد انتهت المدة القانونية لولاية كافة المجالس التي تم انتخابها في حينه. وينص القانون على إبقاء المجلس المنتخب في ولايته أو تعين مجلس بديل إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وتأجلت الانتخابات البلدية الجديدة بسبب الصراع بين فتح وحماس، الذي تقوم مصر بالوساطة في سلسلة من جولات المحادثات لإنهائه.

وقال مسؤولون فلسطينيون أمس الخميس إن مصر وإيطاليا اقترحتا مؤخرا تأجيلا جديدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كان من المقرر أن تجرى في يناير/كانون الثاني لإتاحة وقت أطول لمحادثات المصالحة.

المصدر : الجزيرة + رويترز