وساطة دولية جديدة لأزمة موريتانيا
آخر تحديث: 2009/9/11 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/11 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/22 هـ

وساطة دولية جديدة لأزمة موريتانيا


أمين محمد-نواكشوط

بدأ وفد دولي مهمة وساطة جديدة في نواكشوط حيث عقد الخميس لقاءات مطولة مع مختلف أطراف الأزمة الموريتانية للتباحث في طرق تجاوز هذه الأزمة.

ويضم الوفد ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية التي رعت اتفاقا بين الفرقاء الموريتانيين في يونيو/حزيران الماضي بالعاصمة السنغالية دكار، ويتقدمه وزير الخارجية السنغالي مع ممثلين لكل من الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للفرنكفونية والاتحاد الأفريقي إضافة إلى سفراء الدول الغربية الدائمة في مجلس الأمن.

وبدأ الوفد لقاءاته مع رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز في القصر الرئاسي، ثم أجرى بعد ذلك لقاءات مع وفود عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه والجبهة المناهضة للانقلاب التي يتزعمها رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير.

وفي الاجتماعات المغلقة مع الفرقاء قدم كل طرف عرضا مفصلا عن رؤيته للوضعية السياسية التي تعيشها البلاد وطرق التعاطي معها، كما قدم وفدا المعارضة رؤيتهما لما حدث في الانتخابات الأخيرة مما اعتبراه تزويرا فاحشا، وطالبا بتحقيق دولي يكشف حقيقة ما حدث.

حوار داخلي
وقال رئيس وفد مجموعة الاتصال الدولية إلى موريتانيا أثناء الانتخابات محمد صالح النظيف للجزيرة نت إن هدف وفد مجموعة الاتصال الدولية في مهمته الحالية إلى موريتانيا هو تشجيع الحوار الداخلي بين فرقاء الأزمة، ودفع المجتمع الدولي لمساعدة موريتانيا في وضعيتها الراهنة.

ورفض النظيف الكشف عن مزيد من التوضيحات بشأن مهمة الوفد، مكتفيا بالقول إن فريقه سيعقد اجتماعا مطولا بعد لقاءاته مع الأطراف يقدم فيه أعضاء الوفد تقييمهم للوضع، وربما يقدمون مقترحات للأطراف السياسية.

ويعد هذا أول اجتماع تعقده مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 18 أغسطس/آب الماضي، وأثارت الكثير من اللغط، ولا زال ثلاثة من أبرز المرشحين لها يرفضون الاعتراف بنتائجها ويعدونها مزورة.

وزير الخارجية السنغالي وعن يمينه ممثل منظمة المؤتمر الإسلامي (الجزيرة نت)
شروط الحوار
وقد أعرب رؤساء وفود الأطراف السياسية للجزيرة نت عن رغبتهم في الدخول في حوار مثمر، وإن اختلفوا في طبيعته وفي أولوياته ومجالاته.

وقال رئيس وفد تكتل القوى الديمقراطية المعارض محمد عبد الرحمن ولد أمين إن حزبه يريد حوارا شاملا حول كل القضايا السياسية العالقة، مشيرا إلى أنه قبل البدء في الحوار يجب التوصل إلى تقييم موضوعي ومحايد لما حصل في الانتخابات، من خلال تحقيق دولي في مجريات هذه الانتخابات ونتائجها.

أما رئيس وفد الجبهة المناهضة للانقلاب محمد ولد مولود فقال للجزيرة نت إن وفده طرح مشكلة الانتخابات على وفد المجموعة الدولية من أجل التحقيق فيها، مؤكدا أن الحوار الشامل هو الحل الوحيد للأزمة العميقة التي تعيشها البلاد في الوقت الحاضر، لكنه أشار إلى أنه يجب تصفية الحساب سياسيا فيما حدث أثناء الانتخابات، حتى يتمكن كل الأطراف من التجاوز إلى القضايا الأخرى بثقة وتفاهم.

لكن رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ورئيس وفده الذي التقى بمجموعة الاتصال الدولية محمد محمود ولد محمد الأمين قال للجزيرة نت إنه لا شروط لدى حزبه للحوار ما دام في أطره الدستورية حيث يوجد في الوقت الحالي رئيس منتخب وهيئات دستورية مكتملة وقائمة.

وأضاف "نحن سبق أن أعلنا رغبتنا في الحوار وأبدينا انفتاحنا على كل الطيف السياسي، ولا زلنا ننتظر ردودا إيجابية من الأطراف السياسية الأخرى".

المصدر : الجزيرة