الجيش اللبناني يستنفر لمنع الصواريخ
آخر تحديث: 2009/9/11 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/11 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/22 هـ

الجيش اللبناني يستنفر لمنع الصواريخ

جنود دوليون ولبنانيون يتفقدون موقع إطلاق الصاروخين في القليلة (الفرنسية)

بدأت عناصر الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان مساء الجمعة عمليات بحث متواصلة في بساتين ضاحية قرية القليلة وقرى محيطة بها جنوب مدينة صور الساحلية الجنوبية للكشف عن ما إن كانت هناك صواريخ أخرى بعد إطلاق صاروخين على شمال إسرائيل من محيط القرية.
  
وتمت الاستعانة بالكلاب البوليسية والطائرات المروحية التابعة للقوات الدولية في عمليات البحث بينما أقام الجيش اللبناني حواجز عدة في هذه المنطقة، وراح يعمل على تفتيش كل السيارات. 
 
وقال الجيش في بيان إن جهة مجهولة أقدمت وفي منطقة القليلة -جنوب صور- على إطلاق صاروخين نوع غراد عيار 122 ملم، باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعدها قام العدو الإسرائيلي بالاعتداء على لبنان، برمي اثنتي عشرة قذيفة مدفعية عيار 155 ملم انفجرت في محيط المنطقة المذكورة من دون وقوع إصابات في الأرواح .
 
وأضاف البيان أن قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان تولت إجراء اتصالات أدت إلى توقف القصف المعادي كما عززت قوى الجيش تدابيرها الدفاعية، وقامت بتفتيش المنطقة، للتأكد من خلوها من أي صواريخ، وسيرت بالتعاون مع هذه القوات دوريات مشتركة على كامل الحدود الجنوبية، وباشرت التحقيق لتحديد هوية الفاعلين.
 
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فؤاد السنيورة قد استنكر عملية إطلاق الصواريخ من داخل الأراضي اللبنانية، معتبرا أنها "اعتداء على لبنان وسيادته"، فيما وصفت الأمم المتحدة الحادث بأنه خطير جدا.
 
وقال السنيورة في بيان "إن الحادث وفي هذا الظرف بالذات خطير وله استهدافات متعددة، ومنها العمل على توتير الأجواء واستدراج لبنان إلى دائرة الخطر والتأزيم، وهو ما تعمل الدولة اللبنانية على تجنبه".
 
وكان صاروخان قد انطلقا من داخل بلدة القليلة جنوب لبنان وسقطا في بلدة نهاريا شمال إسرائيل من غير خسائر بشرية أو مادية، وردت إسرائيل بإطلاق قذائف على مصدر إطلاق الصاروخين.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر إن عملية إطلاق الصاروخين انتهت على المستوى الأمني خاصة وأن أي جهة لم تتبنها وأنها اقتصرت على الرد الإسرائيلي.
 
واعتبر المراسل أن العملية على المستوى السياسي هي  رسالة ملغومة خاصة في ظل الأزمة السياسية التي يشهدها لبنان وعدم القدرة على تشكيل الحكومة بعد اعتذار سعد الحريري عن تشكيلها.
 
وأشار إلى أن الفراغ السياسي الحاصل الآن في لبنان ربما ينبئ بمزيد من مثل هذه العملية التي تثير أيضا قضية جنوب لبنان وقوات اليونيفيل.
 
ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين على إسرائيل.
 
وأجرى السنيورة اتصالا برئيس الجمهورية ميشال سليمان، فور تبلغه بحادث إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية والرد الإسرائيلي عليه. وطالب الرئيس سليمان باتخاذ الإجراءات لملاحقة الذين أطلقوا الصواريخ .
 
كما أجرى السنيورة اتصالات بكل من قيادة الجيش اللبناني وقيادة قوات الطوارئ الدولية للاطلاع على الملابسات من جهة، وللتأكيد على المبادرة فورا للانطلاق في التحقيقات واتخاذ الإجراءات الأمنية لتطويق أي مضاعفات تجنبا لوقوع أي حوادث مشابهة.
السنيورة اعتبر العملية اعتداء على لبنان وسيادته (الفرنسية-أرشيف)
 
وقال البيان إن السنيورة  اعتبر ما جرى عملا مرفوضا ومستنكرا، إن لجهة إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه الحدود الجنوبية، أو لجهة رد العدو الإسرائيلي الذي تجاوز أطر التنسيق مع قوات الطوارئ الدولية، وسارع إلى إطلاق القذائف والاعتداء على الأراضي اللبنانية. 
 
 تطور خطير
من جهته اعتبر الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز أن إطلاق صواريخ بعد ظهر اليوم الجمعة من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل "تطورا خطيرا جدا".
 
وقال وليامز بعد اجتماعه مع زعيم الأكثرية النيابية النائب سعد الحريري اليوم "أدعو جميع الفرقاء إلى ممارسة أقصى درجات الحذر وضبط النفس".
 
 
وفي إسرائيل قال مراسل الجزيرة إلياس كرام أن العملية رغم اعتبار المصادر العسكرية الإسرائيلية أنها خطيرة، انتهت برد المدفعية الإسرائيلية عليها.
 
وأوضح المراسل أن المستوى السياسي في إسرائيل يوجه أصابع الاتهام في العملية للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني خاصة مع تداعيات الفشل في تشكيل الحكومة اللبنانية.
 
وأشار إلى أن المحللين العسكريين الإسرائيليين يحملون من يسمونها جهات متطرفة في الجهاد العالمي المسؤولية عن العملية التي قدمت إسرائيل شكوى بشأنها لقوات اليونيفيل وأن تحقيقات تجرى حاليا بشأنها.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات