صورة لمستوطنة هارحوما شرقي القدس في السادس من الشهر الجاري (الفرنسية)

أعربت روسيا عن أملها في أن تعيد إسرائيل النظر بقرارها المضي قدما بأنشطتها الاستيطانية، في حين أعلن الأردن رفضه بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية. في هذه الأثناء حذر وزير الخارجية الفلسطيني الدول العربية من تطبيع مجاني مع إسرائيل.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نيسترينكو قوله اليوم الخميس إن موسكو قلقة بشأن التصريحات الإسرائيلية حول توسيع الاستيطان "الذي يتعارض بشكل مباشر مع ما تتضمنه خطة خارطة الطريق ومع الرأي العام الداعي لوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

من ناحيته، رفض رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي الخميس خطة إسرائيل لبناء مئات الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن تلك الخطة ستعرقل جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وجاءت تصريحات المسؤول الأردني أثناء اجتماع مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي وصل عمان في وقت سابق الخميس.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وافق الاثنين الماضي على بناء 455 منزلا جديدا في مستوطنات بالضفة الغربية.

نادر الذهبي أثناء لقائه وزير الخارجية التركي (الفرنسية)
خدع إسرائيلية
ومن جانبها دعت السلطة الفلسطينية اللجنة الرباعية الدولية، إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية، بالتراجع عن قراراتها الاستيطانية ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية "إذا كانت تريد صناعة السلام في المنطقة".

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات في بيان عقب لقائه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت ساري والقنصل الأميركي العام دانيال روبنشتاين والقنصل اليوناني العام سوتيريوس كلا على حدة في رام الله الأربعاء، إن الحكومة الإسرائيلية اختارت طريق الاستيطان بدلا من طريق السلام.

وأضاف أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية على الأرض هو استمرار سياسة تكثيف الاستيطان وفرض الحقائق والإملاءات. ولفت النظر إلى أن الحكومة الإسرائيلية تقوم ببناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية استيطانية، أي بمعدل أكثر مما كان عليه الأعوام الماضية، وأن أي حديث عن تجميد الاستيطان سيكون مجرد خداع.

تطبيع مجاني
في هذه الأثناء، حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الدول العربية اليوم الخميس من مساعي إسرائيل لتطبيع العلاقات معها "دون تقديم شيء يساهم في استعادة الحقوق العربية، خاصة في الأراضي الفلسطينية".

وعبر المالكي عن قلقه إزاء مواصلة إسرائيل نشاطها الاستيطاني ورفضها الدعوات المطالبة بوقف عمليات البناء والتوسع في المستوطنات "الأمر الذي يهدد عملية السلام".

وأكد المالكي على تمسك الفلسطينيين والعالم العربي عموما بضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي في كافة الأراضي الفلسطينية، وخاصة القدس، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وحذر الوزير الفلسطيني العرب من التوجه للتطبيع "المجاني" مع إسرائيل وقال إن ذلك يتنافى مع مبادرة السلام العربية.

المصدر : وكالات