الرئيس اللبناني أثناء لقائه رئيس الحكومة اللبنانية المكلف (رويترز) 

أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال سليمان اعتذاره عن تشكيل الحكومة اللبنانية.
 
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في المقر الصيفي للرئاسة في قصر بيت الدين وبعد أيام من تقديم الحريري تشكيلة حكومية أصرت المعارضة اللبنانية على رفضها.
 
وقال الحريري بعد لقائه الرئيس "أجرينا جولات وجولات من المشاورات كانت تنتهي دائما إلى وجود تعطيل في مكان ما، وإلى المراوحة في طرح شروط تستهدف بشكل أو بآخر إلغاء أو تسخيف نتائج الانتخابات".
 
وأعرب عن أمنيته أن يصب اعتذاره عن تشكيل الحكومة في مصلحة لبنان وأن يشكل مناسبة لكسر الحلقة المفقودة ولإطلاق عجلة الحوار وإجراء استشارات تنتهي إلى قيام حكومة تستطيع قيادة البلاد.
 
وينص الدستور على أن يقوم رئيس الجمهورية بإجراء استشارات نيابية ملزمة مرة أخرى للوقوف على آراء الكتل النيابية حول أنسب المرشحين لتشكيل الحكومة اللبنانية.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن الاتصالات السياسية التي جرت خلال الساعات الـ48 الماضية فشلت في حل أزمة التشكيلة، خاصة مع إصرار الحريري على تشكيلته وعدم استعداد المعارضة لقبولها.
 
وتوقع المراسل أن يبدأ رئيس الجمهورية مشاورات جديدة اعتبارا من الاثنين المقبل وأن يعيد تسمية الحريري مجددا.
 
وكانت جماعات المعارضة اللبنانية اقترحت الأربعاء إدخال تغييرات على تشكيلة حكومة الوحدة التي طرحها الحريري.
 
ورفضت المعارضة الثلاثاء تشكيلة الحكومة التي اقترحها الحريري وتضم ثلاثين حقيبة وزارية وزعت بين ائتلاف الأغلبية الذي يقوده وتحالف المعارضة الذي يضم حزب الله القوي وتكتل ثالث اختاره الرئيس. وقدم وفد من المعارضة اقتراحا مضادا خلال اجتماع مع الرئيس الأربعاء.
 
وسعى الحريري إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية منذ يونيو/حزيران الماضي، لكن الخلاف على التفاصيل أرجأ التوصل إلى اتفاق.
 
وغذت الأزمة الأخيرة بشأن تقسيم الحقائب الوزارية المخاوف من حدوث أزمة سياسية ممتدة أخرى في لبنان، حيث شل صراع القوى عمل الحكومة لفترات طويلة وتسبب في أعمال عنف خلال السنوات الأخيرة.
 
وانتخب أعضاء مجلس النواب ميشال سليمان العام الماضي كمرشح توافقي للرئاسة، ومن غير المتوقع أن يوافق على أي حكومة يعارضها أي من الفصائل الرئيسية.
 
وفي بعض ما تسرب عن التشكيلة الحكومية، رفض الحريري مطلب زعيم تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون بأن يحتفظ صهره جبران باسيل بمنصب وزير الاتصالات، وأحل مكانه غازي العريضي النائب عن كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. واعتبر عون أن هذا الإجراء من جانب الحريري أظهر أنه لا يريد تشكيل حكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات