258 سجينا أعدموا عام 2008 (رويترز-أرشيف)

حذرت منظمة العفو الدولية من تزايد تنفيذ عقوبات الإعدام في العراق، موضحة أن أكثر من ألف سجين يواجهون خطر التعرض لهذه العقوبة.
 
تزامن ذلك مع إقرار السلطات العراقية بأن شهر أغسطس/آب الماضي يعتبر الأكثر عنفا منذ أكثر من عام بعد تسجيله مقتل 456 شخصا.
 
وقالت المنظمة الدولية في تقرير أصدرته اليوم إن 150 سجينا من بين هؤلاء يواجهون الآن خطر الموت المباشر عن طريق الإعدام بعد استنفادهم كافة أساليب الاستئناف ومناشدات الرأفة.
 
وأضافت أن وزارة العدل العراقية تحتجز 750 شخصا من بينهم 12 امرأة، في حين يعتقل مئات آخرون لدى وزارة الداخلية العراقية والقوات الأميركية ويواجه سبعة منهم على الأقل عقوبة الإعدام.
 
وأضافت المنظمة أن عشر نساء محكومات بالإعدام جرى نقلهن في الآونة الأخيرة إلى سجن الكاظمية في بغداد، مما يرجح أن تنفيذ هذه العقوبة بحقهن صار وشيكا.
 
وذكرت أن العام الماضي شهد صدور 258 حكم إعدام وتم شنق 34 شخصا منهم على الأقل، مقارنة مع 199 حكم إعدام عام 2007، و65 حكما مماثلا عام 2006.
 
ولم تستبعد المنظمة أن تكون الأرقام الدقيقة لأحكام الإعدام أعلى من ذلك بكثير بسبب عدم توفر إحصائيات رسمية حولها.

تفجيرات بغداد الأخيرة خلفت 95 قتيلا(رويترز-أرشيف)
ضحايا ومشوهون
وفي الإطار نفسه كشفت إحصائيات لوزارات الدفاع والداخلية والصحة أن أعمال العنف بالعراق خلفت في الشهر الماضي 456 قتيلا من بينهم 393 مدنيا و48 رجل أمن و15 جنديا.
 
وعزت تقارير إعلامية ارتفاع حصيلة القتلى إلى التفجيرات الانتحارية التي شهدتها بغداد في الـ19 من هذا الشهر وخلفت 95 قتيلا وأزيد من 600 جريح.
 
وكان 275 شخصا لقوا حتفهم في أعمال العنف بالبلاد في يوليو/تموز الماضي مقابل 437 قتيلا في يونيو/حزيران السابق، الذي اعتبر الأكثر دمويا في الأشهر الأخيرة.
 
وفي سياق متصل كشفت شبكة سكاي نيوز التلفزيونية البريطانية اليوم أن عدد الأطفال الذين يولدون مشوهين سجل تزايدا في مدينة الفلوجة العراقية التي تعرضت لقصف ثقيل من قبل القوات الأميركية.
 
وقالت الشبكة إن القلق من ارتفاع عدد الأطفال المشوهين قد يكون على علاقة باستخدام القوات الأميركية الأسلحة الكيميائية لدى اجتياحها المدينة عام 2004.
 
وأشارت إلى أن حالات التشوه عند الأطفال العراقيين تشمل مشاكل عديدة من بينها تشوهات في البطن والوجه تسببت في وفاة الكثير منهم قبل بلوغهم سن الخامسة من العمر.
 
العنف ما زال يستهدف الجنود العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
أعمال عنف
وعلى صعيد آخر قتل أحد عناصر الصحوة وأصيب 11 شخصا آخرين، بينهم ثلاث جنود عراقيين، بجروح في تفجيرات وأعمال عنف في بغداد وبعقوبة شرق العراق، وفي الموصل شمال البلاد.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن أحد عناصر الصحوة قتل عندما اقتحم مسلحون منزله الكائن في حي الأمين وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
كما أصيب قائم مقام قضاء الخالص شمال غرب بعقوبة وأحد أبنائه وأربعة من حراسه بجروح مختلفة بانفجار عبوة ناسفة استهدفته أثناء تجواله في أحد أسواق القضاء.
 
وفي بغداد أصيب شخصان بجروح في تفجير عبوة ناسفة استهدفت سيارتهما قرب ساحة بيروت بشارع فلسطين شرق العاصمة.
 
وفي الموصل بشمال العراق أصيب ثلاثة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة على دوريتهم في حي السكر شمال المدينة.
 
ومن جهة أخرى قالت أجهزة الأمن العراقية إنها عثرت على مخابئ لأسلحة جنوبي البلاد مصدرها إيران، واتهم ضباط أمن عراقيون جهات منافسة لرئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي لاستخدام تلك الأسلحة لتدمير صورة المالكي قبيل الانتخابات التي تجرى مطلع العام القادم.

المصدر : وكالات