الرئيس محمود عباس يدلي بصوته في أحد صناديق الاقتراع (الفرنسية)

تتواصل عملية الاقتراع في المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المنعقد في بيت لحم لانتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة. وتأتي عملية الاقتراع عقب إقرار مندوبي المؤتمر اقتراحا لتجديد ميثاق فتح أكدوا فيه تمسكهم بكل الخيارات بما فيها المقاومة لإنهاء الاحتلال، وهي خطوة سارعت إسرائيل بانتقادها.

وبدأ التصويت بالاقتراع السري في عملية من المتوقع أن تستمر إلى ما بعد منتصف هذه الليلة. وكان الرئيس محمود عباس من أوائل من أدلوا بصوتهم في هذا الاقتراع.

وأكد الناطق الرسمي باسم المؤتمر نبيل عمرو أن الانتخابات بدأت بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولفت إلى أن أعضاء المؤتمر في غزة يشاركون في الانتخابات بالاستعانة بالوسائل الإلكترونية الحديثة.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيت لحم شيرين أبو عاقلة إن التصويت يسير بسلاسة سواء في بيت لحم أو لكوادر الحركة في قطاع غزة، وسط توقعات بأن تظهر نتائج الانتخابات يوم غد الاثنين.

ويبلغ عدد أعضاء المؤتمر ممن يحق لهم الاقتراع 2355 عضوا. ويتنافس نحو 65 مرشحا بينهم ست نساء على مقاعد اللجنة المركزية الثمانية عشر، مع تعيين أربعة آخرين إلى جانب الرئيس عباس الذي تم اختياره زعيما للحركة بالتزكية.

ويخوض 617 عضوا بينهم 50 امرأة الانتخابات لملء 80 مقعدا في المجلس الثوري الذي يضم 128 عضوا ويعتبر برلمان الحركة.

وقال عضو في الحرس القديم إنه سيحدث تغيير حقيقي إذا ما ذهب ثلثا مقاعد اللجنة المركزية والمجلس الثوري إلى أعضاء أصغر سنا.

ولكن سامي مسلم العضو المخضرم في فتح ومرشح اللجنة المركزية قال إن التوقعات يجب ألا تكون كبيرة وإن فرصة انتخاب وجوه جديدة في اللجنة ضئيلة للغاية، ولكنه توقع ظهور وجوه جديدة في المجلس الثوري.



ميثاق الحركة

مندوبو فتح ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم (الأوروبية)
وأقر المندوبون اقتراحا اليوم لتجديد ميثاق الحركة يؤكد أن هدف فتح كحركة تحرير هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني في دولة تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف الاقتراح أنه رغم الالتزام بخيار السلام العادل والجهود الرامية لتحقيقه، فإن الحركة لن تستبعد أي خيار وأنها تعتقد أن المقاومة بجميع أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة المحتلين. ولم يتضمن الاقتراح أي إشارة لإدانة اللجوء إلى العنف. كما جدد المندوبون التزامهم بحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم.

وسارعت إسرائيل إلى انتقاد عدم إدانة فتح لما سمته العنف، وقال وزير البيئة جلعاد أردان إنه لم يلحظ وجود رغبة حقيقية للوصول إلى حل وسط مع إسرائيل والاعتراف بها دولة لليهود.

ومن جهته رأى وزير الإعلام الإسرائيلي يولي أدلشتاين أنه لا يرى فرق بين برامج فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرا إلى أن ذلك يعد أمرا مقلقا لأنه يقوض آفاق الوصول لتسوية مع القيادة الفلسطينية. 

كما شجب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ما وصفها بتصريحات فتح المناهضة لإسرائيل، لكنه قال إنه يجب إدراك أنه ليس هناك حل في الشرق الأوسط سوى تسوية واسعة شاملة تجمع إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف "إنني أوصي بشدة بأن يستعد عباس بعد المؤتمر لدخول مثل هذه التسوية، وأن يقود الرئيس الأميركي باراك أوباما الطريق إلى تسوية إقليمية شاملة".



عضو يهودي
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن اليهودي يوري ديفيس ترشح لعضوية المجلس الثوري لحركة فتح.

وجاء في الصحيفة أن ديفيس قال إن عدم إقامة حركة فتح روابط وثيقة مع منظمات حقوق الإنسان والأحزاب المؤثرة بالدول العظمى كان إحدى نقاط ضعفها؛ ووعد بأن يضطلع بهذه المهمة من خلال مهامه في المجلس الثوري للحركة.

وكان ديفيس قد انتمى إلى فتح في ثمانينيات القرن الماضي، وعينه الرئيس الراحل ياسر عرفات عضواً مراقباً في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1984. وقد كتب ديفيس سلسلة من الكتب والمقالات يصنّف فيها إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري.



المصدر : الجزيرة + وكالات