فتح تنتخب قيادتها وتجدد ميثاقها
آخر تحديث: 2009/8/9 الساعة 17:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/9 الساعة 17:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/18 هـ

فتح تنتخب قيادتها وتجدد ميثاقها

يوم أمس سجل "تزاحما" على سحب الترشيحات (الجزيرة)

يصوت المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم لانتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة بعد يوم من فوز الرئيس محمود عباس
رئيساً للحركة بالتزكية، في وقت أقر المندوبون اقتراحا لتجديد ميثاق فتح أكدوا فيه حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة لإنهاء الاحتلال، وهي خطوة سارعت إسرائيل بانتقادها.

وقال رئيس لجنة الانتخابات في المؤتمر أحمد الصياد في بيان إن رئاسة المؤتمر حددت فترة إجراء انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري اليوم بين الثالثة بعد الظهر (بالتوقيت المحلي) والواحدة من فجر الاثنين.

وذكر الصياد أن عدد المرشحين للجنة المركزية بلغ 96 شخصا سيتم انتخاب 18 منهم إضافة إلى الرئيس، وسيعيّن أربعة آخرون، بينما بلغ عدد المرشحين للمجلس الثوري 617 شخصا سيتم انتخاب 80 منهم ويتم تعيين عشرين آخرين من أصحاب الكفاءات المدنية والعسكرية بالاضافة الى تعيين عشرين أسيرا فيما بعد. ومن المتوقع أن يستغرق إعلان النتائج يوما تقريبا.

وأفاد مصدر في رئاسة المؤتمر الذي يعقد في بيت لحم أنه سجل أمس تزاحما على سحب الترشيحات، ومن ضمنها أسماء بارزة ذات فرص قوية في النجاح في الانتخابات. وأفاد مراسل الجزيرة بأن القياديين فاروق القدومي وصخر حبش وهاني الحسن لا ينوون الترشح لعضوية اللجنة المركزية.

وقال عضو في الحرس القديم إنه سيحدث تغيير حقيقي إذا ما ذهب ثلثا مقاعد اللجنة المركزية والمجلس الثوري إلى أعضاء أصغر سنا.

ولكن سامي مسلم العضو المخضرم في فتح ومرشح اللجنة المركزية قال إن التوقعات يجب ألا تكون كبيرة وإن فرصة انتخاب وجوه جديدة في اللجنة ضئيلة للغاية، ولكنه توقع ظهور وجوه جديدة في المجلس الثوري.


ميثاق الحركة

مؤتمر فتح شهد إجراءات أمنية مشددة (رويترز)
وأقر المندوبون اقتراحا اليوم لتجديد ميثاق الحركة يؤكد أن هدف فتح كحركة تحرير هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني في دولة تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف الاقتراح أنه رغم الالتزام بخيار السلام العادل والجهود الرامية لتحقيقه، فإن الحركة لن تستبعد أي خيار وأنها تعتقد أن المقاومة بجميع أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة المحتلين. ولم يتضمن الاقتراح أي إشارة إلى إدانة اللجوء على العنف. كما جدد المندوبون التزامهم بحق اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم.

وسارعت إسرائيل إلى انتقاد عدم إدانة فتح لما سمته العنف، وقال وزير البيئة جلعاد أردان إنه لم يلحظ وجود رغبة حقيقية للوصول إلى حل وسط مع إسرائيل والاعتراف بها دولة لليهود.

كما شجب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ما وصفها بتصريحات فتح المناهضة لإسرائيل، لكنه قال إنه يجب إدراك أنه ليس هناك حل في الشرق الأوسط سوى تسوية واسعة شاملة تجمع إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف "إنني أوصي بشدة أن يستعد عباس بعد المؤتمر لدخول مثل هذه التسوية، وأن يقود الرئيس الأميركي باراك أوباما الطريق إلى تسوية إقليمية شاملة".



تزكية عباس

عباس تعهد بأن يكون مؤتمر فتح "انطلاقة جديدة" للحركة (الأوروبية) 
وكان مؤتمر فتح قد أقر السبت الإبقاء على الرئيس عباس زعيما للحركة بالتزكية.

وقد أكد عباس في كلمة عقب انتخابه أن المؤتمر انطلاقة جديدة للحركة. ووجه تحية لمن لم يتمكنوا من المشاركة خاصة من قطاع غزة.

وتعهد عباس بأن يكون مؤتمر فتح "انطلاقة جديدة" للحركة، وقال "لدينا انطلاقات كثيرة ونكسات كثيرة نهضنا منها وعدنا أقوى مما كنا عليه، كنا نصل إلى حافة الهاوية ويقول الجميع والناس انتهت هذه الظاهرة وتعود الحركة أقوى".

وتعليقا على اختيار حركة فتح عباس رئيساً لها، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إنه رغم كون هذه المسألة شأناً داخلياً، فإن حماس تعتقد أن ذلك الاختيار تكريس للانهيار السياسي، ولن يجعل حركة فتح أحسن حالاً، على حد تعبيره.



عضو يهودي
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن اليهودي يوري ديفيس ترشح أمس لعضوية المجلس الثوري لحركة فتح.

وجاء في الصحيفة أن ديفيس قال إن عدم إقامة حركة فتح روابط وثيقة مع منظمات حقوق الإنسان والأحزاب المؤثرة بالدول العظمى كان إحدى نقاط ضعفها؛ ووعد بأن يضطلع بهذه المهمة من خلال مهامه في المجلس الثوري للحركة.

وكان ديفيس قد انتمى إلى فتح في ثمانينيات القرن الماضي، وعينه الرئيس الراحل ياسر عرفات عضواً مراقباً في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1984. وقد كتب ديفيس سلسلة من الكتب والمقالات يصنّف فيها إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات