ينتخب المؤتمر السادس العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المنعقد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية اليوم السبت أعضاء الهيئات القيادية للحركة التي تشمل اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وذلك لأول مرة منذ عشرين عاما.
 
وكان من المقرر انتخاب تلك الهيئات أمس الجمعة لكن كثرة المرشحين أدى إلى إرجاء العملية إلى اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيت لحم وائل الشيوخي إن انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري سيكون متزامنا، مشيرا إلى أن كيفية مشاركة أعضاء فتح في قطاع غزة بالانتخابات ما زالت محل نقاش.
 
وسيتم انتخاب 17 عضوا من أصل 23 للجنة المركزية بشكل مباشر بينما تتم تزكية الرئيس محمود عباس باعتباره القائد العام للحركة، وقال المراسل إن بين 17 عضوا منتخبا سيحظى قطاع غزة بثلاثة مقاعد على الأقل، في حين تعين اللجنة المركزية الخمسة المتبقين وفق النظام الداخلي للحركة.
 
كما سينتخب المؤتمر 120 عضوا للمجلس الثوري، وبلغ عدد المرشحين للمجلس -الذي يعد وسيطا بين اللجنة المركزية والمؤتمر العام- 493 عضوا، في حين ترشح لعضوية اللجنة المركزية التي تعد أعلى سلطة تنظيمية في فتح 86 مرشحا.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن اللجنة المركزية والمجلس الثوري الحاليين سيواصلان عملهما حتى انتهاء عملية انتخابات اللجنة والمجلس الجديدين.
 
وأشار إلى أن المتحدث باسم المؤتمر نبيل عمرو أوضح عدم وجود موعد لنهاية المؤتمر السادس للحركة الذي بدأ يومه الخامس وكان مقررا اختتامه خلال أربعة أيام، وعزا ذلك إلى استمرار اللجان الـ18 المنبثقة عن المؤتمر في أعمالها حيث لن يعلن عن انتهاء المؤتمر قبل تقديم تلك اللجان توصياتها واتخاذ القرارات بهذا الشأن.
 
وشهدت جلسات المؤتمر نقاشات ساخنة وتجاذبات بين أقطاب الحركة قبل وقت قصير من إجراء الانتخابات، بعضها يتم على أساس المصالح وبعضها على أساس الولاءات، في حين تبنى تجاذبات أخرى على أساس المواقف من حركة فتح سواء من هم مع استمرار المقاومة أو من هم مع مواصلة العملية السياسية.
 
من جانبه قال نبيل عمرو إن موضوع أعمال المؤتمر ليوم أمس الجمعة كان "كيف ولماذا سقطت غزة" كما وصف أجواء المؤتمر بأنها "ساخنة إلى أبعد مدى" وأن النقاش كان "أكثر من عاصف".
 
نفي حماس
في سياق متعلق بمؤتمر فتح، نفت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة على لسان الناطق باسمها إيهاب الغُصين أن تكون استدعت أو أوقفت أيا من قيادات حركة فتح في قطاع غزة مساء أمس.
 
وكان النائب عن فتح في قطاع غزة أشرف جمعة قال إن جهاز الأمن الداخلي التابع لداخلية الحكومة المقالة استدعى عددا من قيادات الحركة في غزة من بينهم زكريا الأغا وإبراهيم أبو النجا وعبد الله أبو سمهدانة ومحمد جودة النحال.
عزام الأحمد نفى أن يكون الحل المقترح يعتمد على الكوتا أو الحصص (الجزيرة-أرشيف)

تهميش غزة
وفي موضع متصل، طالب أشرف جمعة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتدخل لوضع حد لما سماه بالتهميش المقصود لقياديي وكوادر فتح في القطاع من المشاركة في أعمال مؤتمر الحركة المنعقد في بيت لحم.
 
وقال جمعة في حديث للجزيرة أمس إنه توجه بنداء للرئيس الفلسطيني "بصفته القائد الأعلى لحركة فتح للتدخل بعدم تهميش أعضاء المؤتمر في قطاع غزة" محذرا من التداعيات الخطيرة لمثل هذا التهميش، ومطالبا بأن "يكون هناك انتخاب وآليات واضحة لاختيار ممثلين في غزة".
 
وقال جمعة إنه حذر بأن الآلية التي وضعت "مخالفة للنظام الأساسي لحركة فتح في مادته الـ42 التي تنص على اختيار أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري عبر الاقتراع السري لا عبر وسائل الاتصال الحديثة".
 
من جهته أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح عزام الأحمد في حديث للجزيرة أمس أنه أجرى محادثات مع جمعة بعد تصريحات الأخير للجزيرة، حيث وضعت "الآليات المناسبة باتفاق الجميع" وأن "أشرف جمعة مرتاح للنتيجة التي توصلنا إليها معه، لأننا نتفق معه ولا يقبل أحد تهميش غزة وكوادر فتح في غزة".
 
ونفى أن يكون الحل المقترح يعتمد على الكوتا أو الحصص، وقال إن مثل هذا الحل ليس موجودا في النظام الداخلي لحركة فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات