محمود عباس اعتبر مؤتمر فتح انطلاقة جديدة للحركة (الفرنسية)

انتخبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمود عباس رئيسا للحركة بالإجماع، وذلك خلال أعمال المؤتمر العام السادس للحركة في بيت لحم.

وقد أكد عباس في كلمة عقب انتخابه أن المؤتمر انطلاقة جديدة للحركة. ووجه تحية لمن لم يتمكنوا من المشاركة خاصة من قطاع غزة.

وتناول الرئيس الفلسطيني اللغط الذي أثارته اتهامات رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، وقال إن فتح كادت أن تتعرض لعملية انشقاق، وإن العالم بدأ ينعي الحركة، ولكنها أثبتت أنها رقم صعب على القسمة، على حد قوله.

وقد انتهت عملية تسجيل المرشحين لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري  في المؤتمر، حيث تأجلت للمرة الثانية اليوم عملية انتخاب أعضاء القيادة الجديدة. ومن المتوقع أن تبدأ عملية التصويت بعد أن تنهي 18 لجنة حركية عملها، وهو ما رجح توقعات بأن يستمر المؤتمر حتى الثلاثاء المقبل.

ويتنافس 104 مرشحين على مقاعد اللجنة المركزية -التي تعد أعلى سلطة تنظيمية بالحركة- وعددها 23 سيتم انتخاب 17 منهم بشكل مباشر، بينما انتخب الرئيس محمود عباس بالتزكية باعتباره القائد العام لفتح، وتعين اللجنة المركزية الخمسة المتبقين وفق النظام الداخلي للحركة.

كما يتنافس 650 مرشحا على مقاعد المجلس الثوري -الذي يعد وسيطا بين اللجنة المركزية والمؤتمر العام- وتبلغ مقاعد المجلس حاليا 120 ويتوقع رفع عددها إلى 130.

ورجح مسؤولون في فتح إجراء الانتخابات غدا الأحد على أقل تقدير، وأشاروا إلى وجود العديد من الملفات العالقة، موضحين أن زيادة عدد المرشحين استدعى أن تبحث اللجنة المركزية في اجتماع لها مساء أمس سبل ترشيد هذا التضخم الكبير في أعداد المرشحين الذي سينعكس في بطء العملية الانتخابية نفسها.

كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة في مؤتمر فتح -الذي انطلق الثلاثاء الماضي- إرجاعها تأجيل الانتخابات إلى استمرار النقاش بشأن سبل مشاركة عناصر الحركة في غزة في انتخابات المؤتمر، وعدم تمكن اللجان التي شكلها المؤتمر من إنهاء تقاريرها.
 
وفي السياق قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي في تصريحات تلفزيونية، إن العملية الانتخابية قد تبدأ خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة.

وكان المتحدث الرسمي لمؤتمر فتح نبيل عمرو أكد أنه لا يوجد سقف
زمني محدد لاختتام أعمال المؤتمر الذي دخل يومه الخامس، في حين يواصل النظر في تقارير اللجان التي تعرض عليه حيث تشكل إقرارها المحطة الأخيرة للمؤتمر بإجراء الانتخابات للقيادة الجديدة.

وقد تبني مؤتمر فتح السادس اليوم السبت وثيقة سياسية بشأن مدينة القدس أكدت على أنها "جزء لا يتجزأ من الوطن والكيان السياسي الفلسطيني". وأكدت الوثيقة أن "عودة القدس كاملة خط أحمر رسمه الشهيد ياسر عرفات لا يمكن لأحد أن يتجاوزه".

محمد دحلان نفى مسؤوليته عن "سقوط غزة" (الفرنسية-أرشيف)
ملف غزة
وشهدت جلسات المؤتمر نقاشات ساخنة وتجاذبات بين أقطاب الحركة قبيل إجراء الانتخابات، بعضها يتم على أساس المصالح وبعضها على أساس الولاءات، في حين تبنى تجاذبات أخرى على أساس المواقف من حركة فتح سواء من مع استمرار المقاومة أو من مع مواصلة العملية السياسية.

وكان نبيل عمرو قال أمس إن موضوع أعمال المؤتمر ليوم الجمعة هو "كيف ولماذا سقطت غزة". كما وصف أجواء المؤتمر بأنها "ساخنة إلى أبعد مدى" وأن النقاش كان "أكثر من عاصف".

وفي هذا السياق نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر في حركة فتح أن النقاش بشان ملف "سقوط غزة" سيتواصل اليوم، بعد أن شهد النقاش حول الموضوع سخونة شديدة أمس بعدما حمل القيادي في الحركة محمد دحلان القيادة السياسية المسؤولية عن "سقوط غزة" نافياً مسؤوليته عن ذلك.

وأوضح المصدر أنه يتوقع أن تقوم شخصيات من اللجنة المركزية للحركة التي طالتها اتهامات دحلان، بالرد على ذلك من خلال بعض الوثائق وعرض نتائج لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس عباس لهذا الغرض.

كوادر القطاع
وفي موضوع متصل، حذر قيادي في حركة فتح بقطاع غزة اليوم السبت
من نية الحكومة الفلسطينية المقالة منع أعضاء المؤتمر السادس لفتح في غزة من المشاركة بأي وسيلة في انتخابات المؤتمر.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن القيادي –الذي طلب عدم ذكر اسمه– قوله إن "حماس أبلغتنا صراحة أنها لن تسمح بمشاركة أعضاء المؤتمر السادس حتى ولو عبر الاتصال أو في سفارة دولة عربية في غزة للترشح أو التصويت في انتخابات المؤتمر".
 
وأشار إلى أن هذا الإبلاغ لقيادات فتح تم نقله خلال استدعاء عدد
منهم يوم أمس لعدة ساعات. وكانت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة نفت أن تكون استدعت أو أوقفت أيا من قيادات حركة فتح في غزة مساء أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات