عملية الاقتراع لاختيار القيادة الجديدة لفتح ربما تبدأ مساء اليوم أو غدا (الفرنسية)

يعقد المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المتواصل في بيت لحم اليوم انتخابات عضوية الهيئتين القياديتين في الحركة وهما اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وسط أنباء عن بوادر انفراج تمهد لضخ دماء جديدة بعد إعلان عدد من القياديين القدامى أو من يطلق عليهم (الحرس القديم) عدم رغبتهم بالترشح.

وسيترشح ثمانية فقط من 16 عضوا في اللجنة المركزية، لكن المنتقدين يقولون إن القياديين القدامى قد يبقون متمسكين بالسلطة بعد حشد سبعمائة من مؤيديهم بالمؤتمر في اللحظات الأخيرة.

وقال القيادي الفتحاوي حسام خضر إنه يعرف أن حظوظه بالفوز ضئيلة لكنه متمسك بالترشح للجنة المركزية، متهما بعض أعضاء اللجنة بشراء الأصوات من خلال الاستعانة بأقاربهم وموظفيهم وتعيينهم مندوبين في المؤتمر.

وذكر بعض المشاركين أن المؤتمر شهد جلسات عاصفة تخللها صراخ وشتائم بين الأعضاء.

ولحل هذه الأزمة اقترح الرئيس محمود عباس حلا توافقيا يسمح بانتخاب قادة جدد للحركة للمرة الأولى خلال عشرين عاما.

وتوقع القيادي جمال الشوبكي أن يشغل الجيل الجديد ما بين 20 و30% من مقاعد اللجنة المركزية، مشيرا إلى أن هذه نسبة صغيرة لكنه اعتبرها بداية جيدة.



 

تمديد الترشيح
وقالت مراسلة الجزيرة إنه من المقرر أن يتم تمديد باب الترشيح لعضوية المركزية والمجلس الثوري حتى ساعات المساء بدلا من الساعة العاشرة صباحا لإفساح المجال أمام الراغبين بالترشيح، مشيرة إلى أن عملية الاقتراع ربما تبدأ مساء اليوم أو غدا السبت.

ورجحت المراسلة ألا يتم إقصاء الجيل القديم بالكامل وأن يتم الدمج بين الجيلين، وأكدت وجود انقسام واضح داخل الحركة بشأن المفاوضات مع إسرائيل، فالجيل الشاب وضع العديد من الشروط لهذه المفاوضات وأكد عدم جدوى الاستمرار بالأسلوب الحالي في التعاطي مع هذه المسألة.



 

وقال المتحدث باسم المؤتمر نبيل عمرو إن نتائج المؤتمر ستكون لمصلحة التطور والتجديد في الحركة.

وأضاف عمرو أن فتح كلها ستترشح وتنتخب المجلس الثوري واللجنة المركزية, مع التشديد على أن لا مجال للتغيير في المسار البديهي والقانوني لعملية الترشح والانتخاب.



دعوة البرغوثي

البرغوثي وضع ستة شروط لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك في وقت دعا القيادي البارز في الحركة المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي إلى وقف كامل ومطلق للمفاوضات مع إسرائيل، واضعاً ستة شروط ينبغي الاستجابة لها قبل التوجه لطاولة المفاوضات.

وشدد البرغوثي في رسالة له من داخل سجن هدارين الإسرائيلي وزعت على أعضاء المؤتمر على ضرورة التزام إسرائيل بمبدأ إنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل لحدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 بما في ذلك مدينة القدس، والاعتراف الصريح الواضح بقرارات الشرعية الدولية ومرجعيتها لأية مفاوضات في إطار الالتزام بالقانون الدولي.

كما اشترط الوقف الشامل والفوري لكافة النشاطات الاستيطانية ومصادرة الأراضي، ووقف الاستيطان في القدس ووقف هدم البيوت ومصادرتها ووقف عملية تهويد المدينة، كما طالب إسرائيل بالاعتراف الرسمي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967 ورحيل كافة المستوطنين وإخلاء كافة المستوطنات وحق اللاجئين في العودة طبقا للقرار الدولي 194.

وذكر القيادي الفلسطيني المرشح لعضوية اللجنة المركزية، أن الشرط الرابع هو إنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وإزالة الحواجز ووقف الاقتحامات والاعتقالات وإعادة مناطق السلطة الوطنية للمسؤولية الفلسطينية وإنهاء الحصار على قطاع غزة.

ودعا إلى الالتزام بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في إطار جدول زمني لمدة سنة من تاريخ استئناف المفاوضات.

وقال البرغوثي إنه في حال التزام إسرائيل بالمبادئ المذكورة يتم استئناف المفاوضات فقط من النقطة التي انتهت إليها، والرفض المطلق للعودة للوراء مشدداً على ضرورة أن تتعلق المفاوضات بترتيبات الانسحاب الإسرائيلي وليس التفاوض على المبدأ، شريطة أن يكون سقف المفاوضات ستة أشهر للوصول لاتفاق إنهاء الاحتلال.





وفاة عرفات
"

وكانت حركة فتح حملت أمس إسرائيل مسؤولية وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وصوت المندوبون في مؤتمر فتح بالإجماع على قرار "يحمل إسرائيل كقوة محتلة المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد ياسر عرفات". وقرروا تكليف لجنة "متابعة التحقيق" في أسباب الوفاة ورفع خلاصاتها إلى القضاء الدولي.


لكن إسرائيل سارعت على لسان وزير إعلامها يولي إدلشتاين إلى رفض ذلك الاتهام، كما شن وزراء آخرون هجوما على الفلسطينيين وطالبوا بوقف التفاوض وحتى شن الحرب. وقال إدلشتاين إن محاولة تحميل إسرائيل مسؤولية اغتيال عرفات وتخليده شهيدا هدفها تبرير استمرار القتال المسلح ضد إسرائيل "التي تمد يد السلام لهم". 

أما وزير الاتصالات الإسرائيلي عن حزب ليكود يسرائيل كاتس فقال إن "هؤلاء الذين يريدون حربا يجب أن يحصلوا على حرب، إن مؤتمر فتح وقراره بشأن عرفات يؤكد أن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) ليس قائدا، بل منقاد نحو الوهم والأفكار المتطرفة عن إسرائيل". وقال كاتس "إن الفلسطينيين كشفوا عن ألوانهم الحقيقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات