وصف فاروق القدومي أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية المؤتمر العام للحركة المنعقد حاليا في بيت لحم بأنه "غير شرعي" قائلا إنه يحتوي على مخالفات قانونية وتنظيمية.
 
وفي بيان إلى المؤتمر, برر القدومي غيابه قائلا إنه يأتي "رفضاً للمخالفات والتنازلات السياسية الخطيرة التي يُرتَّب لارتكابها" على حد تعبيره.
 
فاروق القدومي: الاحتلال قتل عرفات مسموماً (الجزيرة-أرشيف)
وأعاد القدومي التذكير بما سمّاه التنسيق المتواصل الذي كان قائماً بينه وبين الرئيس الراحل ياسر عرفات, إضافة إلى لعبه "دور مستودع الأسرار، ومن بينها محضر الاجتماع الخطير الذي كان يجب أن يُطرح على المؤتمر السادس للحركة".
 
وفي هذا السياق رأى القدومي أن "الاحتلال قتل عرفات مسموماً وأعلن خليفته رئيساً ضعيفاً لا يمثل شريكاً مناسباً في عملية السلام" وفق تعبيره.
 
وناشد القدومي المؤتمرين عدم السماح بإسقاط حق المقاومة من البرنامج السياسي، وعدم الإبقاء عليه بلغة ملتبسة في النظام الأساسي, ونصحهم "بألا يصدقوا من يتحدثون عن نضالات الأمس، ويعملون الآن على شيطنة الثورة والمقاومة". ووصف هؤلاء بأنهم "يمثلون النهج الذي يريدون به أن يقبروا الثورة عبر مخططات جهنمية يرسمها كيث دايتون وينفذونها تحت رعايته" بحسب البيان.
 
نقاشات عاصفة
في هذه الأثناء وصف الناطق باسم مؤتمر فتح نبيل عمرو النقاشات الجارية بالمؤتمر بأنها "كانت عاصفة وشهدت خلافات" لكنه أكد أن الأجواء العامة توافقية، مشدداً على أن الخيار الجوهري للحركة في هذه المرحلة هو خيار المفاوضات.
 
ورفض عمرو التعليقات الإسرائيلية على ما يدور في المؤتمر، مؤكداً أنه مؤتمر فتح ولا يخضع لأي جهة.
 
وقد بدأت 18 لجنة تم تشكيلها في المؤتمر عملها لمناقشة رؤية الحركة المستقبلية حول مجموعة من القضايا أبرزها السياسي والأمني والتنظيمي والأوضاع في غزة.
 
وعلمت الجزيرة أن هناك توجها لإشراك كوادر فتح في غزة في الانتخابات بصورة متزامنة مع إجرائها في الضفة الغربية اعتمادا على وسائل تقنية.
 
وقال أعضاء في الحركة من غزة ممن يشاركون في المؤتمر في بيت لحم إن هناك توجها لدى البعض بعدم الترشح للانتخابات، والاكتفاء بالمشاركة بعملية التصويت في حال لم تنجح آلية إشراك أبناء غزة بالتصويت.
 
وأفادت مصادر في المؤتمر بأن مسألة اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات طُرحت بقوة خلال النقاشات، حيث جرت المطالبة بتقديم إيضاحات حول تلك المسألة.
 
دعوة للوحدة
على صعيد آخر قال ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في رسالة وجّهها إلى المجتمعين في مؤتمر حركة فتح إن الانقسام الفلسطيني أشد ضررا من العدوّ الإسرائيلي. وأضاف "مهما بذل العالم من جهود فإن الدولة الفلسطينية لن تقوم إذا كان البيت الفلسطيني منقسما على نفسه".
 
كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد شدد بافتتاح المؤتمر على أن "الفلسطينيين يسعون للسلام مع إسرائيل" وقال في الوقت نفسه إن المقاومة ستبقى أحد الخيارات.
 
وقال عباس "في الوقت الذي نؤكد فيه اعتمادنا خيار السلام والتفاوض على قاعدة الشرعية الدولية نحتفظ بحقنا الأصيل في المقاومة المشروعة التي يكفلها القانون الدولي".

المصدر : الجزيرة + وكالات