الملك عبد الله بن عبد العزيز قال إن قضية فلسطين توشك أن تدخل نفقا مظلما (الفرنسية-أرشيف)

دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الفلسطينيين إلى التوحد وحل خلافاتهم التي اعتبرها أخطر على القضية الفلسطينية من "العدو الإسرائيلي"، في حين يتواصل تبادل الاتهامات بين كل من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال الملك عبد الله في رسالة إلى المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي بدأ أعماله بمدينة بيت لحم يوم أمس إن "قضية فلسطين توشك أن تدخل نفقا مظلما لا خروج لها منه إن لم تتداركها رحمة الله".

الأذى الفلسطيني
وأضاف "إننا نفهم عدوان العدو الغادر الغاشم، وحقد الحاقدين، ومؤامرات الحاسدين، ولكننا لا نفهم أن يطعن الشقيق شقيقه، ولا أن يدب القتال بين أبناء الوطن الواحد، رفاق السلاح والمصير المشترك".

فتح وحماس وقعتا اتفاقا للمصالحة بمكة عام 2007 لكنه لم يصمد (الفرنسية-أرشيف)
وجاء في الرسالة أن "العدو المتكبر المجرم لم يستطع عبر سنوات طويلة من العدوان المستمر أن يلحق من الأذى بالقضية الفلسطينية ما ألحقه الفلسطينيون أنفسهم بقضيتهم من أذى في شهور قليلة".

وأكد الملك السعودي أنه لو أجمع العالم كله على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ولو حشد لها كل وسائل الدعم والمساندة لما قامت هذه الدولة والبيت الفلسطيني منقسم على نفسه.

وتابع مخاطبا الفلسطينيين "أذكركم بإيمانكم ومواثيقكم المغلظة يوم اجتمعتم في البيت الحرام أمام الكعبة المشرفة"، في إشارة إلى اتفاق المصالحة الذي وقعته فتح وحماس في مكة المكرمة يوم 8 فبراير/شباط 2007.

وقال "إنني استحلفكم بالله، رب البيت الحرام، أن تكونوا جديرين بجيرة المسجد الأقصى وأن تكونوا حماة ربوع الإسراء، استحلفكم بالله أن يكون إيمانكم أكبر من جراحكم، ووطنيتكم أعلى من صغائركم، استحلفكم بالله أن توحدوا الصف وترأبوا الصدع، وأبشركم إن فعلتم ذلك بنصر من الله وفتح قريب".

عزام الأحمد دعا إلى اعتبار قطاع غزة إقليما متمردا على السلطة (الجزيرة نت)

إقليم متمرد
في غضون ذلك تصاعدت ردود فتح على منع حماس سفر مئات من أعضاء فتح المقيمين في غزة إلى الضفة للمشاركة في مؤتمر الحركة مشترطة لذلك إطلاق سراح من وصفتهم بمعتقلي الحركة في الضفة.

ودعا رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) عزام الأحمد السلطة الفلسطينية إلى استعادة قطاع غزة بالقوة، معتبرا هذا القطاع "إقليما متمردا".

وقال في تصريحات لقناة تلفزية فلسطينية "أنا من الذين دعوا وسأدعو لاحقا لإعلان غزة إقليما متمردا بعد أن سيطرت عليه قوة مسلحة واختطفت مؤسساته وأهله"، مؤكدا أن "المتمرد هو القوة وليس أهل غزة".

ودعا الأحمد مؤتمر فتح إلى ضرورة بحث كيفية استعادة غزة وأسباب سيطرة حماس عليها "رغم أن ذلك يحتاج إلى أيام من النقاش الطويل الذي لابد منه"، مضيفا أن فتح لن تعود للحوار مع حماس "إذا استمرت عقلية العصابة تتحكم بها".

وأكد الأحمد أن حركته وقعت في "الكثير من الأخطاء"، وقال إنه يجب تداركها ومحاسبة المسؤولين عن "ضياع غزة" ووقوعها في أيدي حماس.

ومن جانبه قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن قرار حماس بمنع سفر أعضاء فتح أمر منطقي للغاية، "إذ لا يعقل أن يسمح بخروج مندوبي فتح من غزة دون أن يطلق سراح معتقلي حركة حماس والجهاد الإسلامي من سجون السلطة في رام الله".

وجدد أبو مرزوق في تصريحات للجزيرة نت التأكيد على أن حماس وافقت على الجولة الجديدة من الحوار في القاهرة، لكنه قال إن انعقادها أو عدمه بيد فتح وقيادتها التي ستنبثق عن المؤتمر السادس.

المصدر : وكالات