قلق أردني لتقليص خدمات الأونروا
آخر تحديث: 2009/8/4 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: الحل يقوم على مبدأين احترام سيادة كل دولة والابتعاد عن الإملاء
آخر تحديث: 2009/8/4 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/12 هـ

قلق أردني لتقليص خدمات الأونروا

خدمات الأونروا للاجئين تتأثر سلبيا بعجز ميزانيتها (رويترز-أرشيف) 

محمد النجار-عمان
 
عبرت الحكومة الأردنية عن قلقها لإجراءات التقليص التي اتخذتها وكالة الغوث الدولية (أونروا) على خدماتها للاجئين الفلسطينيين، بعد أن تحدثت الوكالة عن عجز في موازنتها قالت إنه الأسوأ منذ ربع قرن.

وقال المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية في الخارجية الأردنية وجيه عزايزة إن بلاده ترفض أي خفض في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن المطلوب هو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وليس تقليصها.

وتابع "نرفض التقليص في الخدمات لانعكاساته السلبية على قضية اللاجئين أولا، وانعكاساته على الأردن في المقام الثاني كون هذا التقليص سيزيد من الأعباء على كاهل الحكومة".

وقال المسؤول الأردني إن بلاده حثت الدول المانحة على زيادة حجم مساعداتها للأونروا للإيفاء بالمتطلبات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين في الأردن ومناطق عمليات الأونروا الأخرى.
 
كما نبه إلى أن الأونروا أنشئت بقرار سياسي دولي ولا يمكن الحديث عن تصفيتها قبل إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.

عجز
وحسب بيانات دائرة الشؤون الفلسطينية فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يبلغ 1.9 مليون لاجئ، وتشرف دائرة الشؤون الفلسطينية على 13 مخيما يعيش فيها أكثر من أربعمائة ألف فلسطيني من اللاجئين والنازحين من فلسطين عامي 1948 و1967.
مخاوف من تصفية الأونروا
(الفرنسية-أرشيف)  

وكان مدير عمليات الأونروا بالأردن ريتشارد كوك قد أعلن أن الوكالة تمر بأسوأ وضع مالي لها منذ ربع قرن، وأن ميزانيتها للعام الحالي تشهد عجزا يصل إلى ثلاثين مليون دولار.
 
وأعلن كوك عن تقليص الأونروا لعدد من خدماتها لا سيما ما يتعلق بتوفير السكن للطلاب الذكور من أبناء اللاجئين الدارسين في الجامعة والكلية التابعة للوكالة بالأردن، وتوقيف برامج تدريب مهني وفني.

ونقلت وكالة بترا للأنباء عن كوك قوله إنه "رغم التزام كبار الداعمين إلا أننا نواجه نقصا حادا في التمويل، في وقت تتزايد فيه أعداد اللاجئين والتكلفة التشغيلية للخدمات التي نقدمها ما يزيد من حدة الضغوط على الوكالة".
 
ونفت مصادر في إدارة الأونروا بالأردن للجزيرة نت وجود أي انخفاض في مستوى مساهمات الدول المانحة، مشيرا إلى أن الذي زاد هو كلفة الخدمات المقدمة للاجئين.

وكان برلمانيون أردنيون من أعضاء "لجنة فلسطين" التقوا ريتشارد كوك وعبروا عن رفضهم أي خفض في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.

وقال النائب عن لواء عين الباشا الذي يضم مخيم البقعة محمد عقل "نخشى أن يكون التقليص الذي بدأ بخدمات غير أساسية بداية تهيئة لإجراءات تقليص تصل لمستوى تصفية الأونروا التي تعتبر الشاهد على قضية اللاجئين".

وأضاف "ما يزيد من قلقنا أن العالم المتواطئ الذي جمع مئات المليارات لقتل نحو مليون عراقي يعجز اليوم عن توفير ثلاثين مليون دولار لسد العجز في موازنة منظمة تخدم 4.5 ملايين لاجئ".

واستغرب مصدر في الأونروا "قلق" الدول العربية من الحديث عن تصفية الأونروا" وزاد المصدر للجزيرة نت "الدول العربية لا تساهم إلا بنحو 1% فقط من موازنة الأونروا المستمرة".

واستدرك "حديثنا لا يشمل تمويل مشاريع إعمار مخيمات جنين ورفح التي مولتها الإمارات، ومساهمة السعودية بـ23 مليون دولار لإعادة إعمار مخيم نهر البارد بلبنان".

وقال "إذا كانت الدول العربية تخشى فعلا من تصفية الأونروا وتضييع قضية اللاجئين، فعليها زيادة مساهمتها لخدمة قضية اللاجئين".

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مانح للأونروا، وقدمت واشنطن 180 مليون دولار لموازنة الوكالة عام 2008، بينما قدمت حتى الآن 150 مليون دولار لموازنة 2009.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات