متكي (يمين) قاد جهود بلاده لتخفيف التوتر بين سوريا والعراق (رويترز) 

يصل اليوم إلى بغداد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في زيارة يعقبها مثلها لسوريا، في محاولة لاحتواء الأزمة بين البلدين على خلفية التفجيرات الأخيرة ببغداد.
 
وقال مسؤولون إن أوغلو سيلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم قبل سفره إلى دمشق لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وتأتي الوساطة التركية متزامنة مع وساطة تقوم بها إيران، إذ زار وزير خارجيتها منوشهر متكي كلا من بغداد ودمشق.
 
وطالب الرئيس السوري بشار الأسد في لقائه متكي أمس بغداد بتقديم أدلة على اتهاماتها لبلاده بشأن التفجيرات الأخيرة في بغداد.
 
وذكرت وكالة الأنباء السورية أنه تم في اللقاء بحث العلاقات بين البلدين و"أهمية استمرار التشاور والتنسيق بينهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين السوري والإيراني وأمن واستقرار المنطقة".
 
وبين الأسد أن الحكومة السورية طالبت وباستمرار الجانب العراقي بإرسال ما لديه من أدلة بشأن التهم التي وجهت مرارا إلى سوريا، حرصا منها على الوقوف على حقيقة الاتهامات والحفاظ على حياة العراقيين وأمن واستقرار العراق.
 
وقبل وصول متكي لدمشق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي بدمشق مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن دمشق تتطلع إلى "علاقات أخوية" مع العراق، وأضاف أن الكل يعرف من أساء إلى العلاقات، دون تحديد الجهة المقصودة.
 
وعن دعوة بعض المسؤولين العراقيين لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة بعثيين مقيمين في سوريا على غرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال المعلم إن هذا شأن عراقي.
الأسد أكد لمتكي حرص دمشق على الاستقرار بالعراق (الفرنسية)

وتدهورت علاقات العراق وسوريا أكثر بعد تفجيرات في بغداد في 19 أغسطس/آب الحالي قتل فيها نحو 100 شخص، واتهمت بغداد اثنين من قيادات حزب البعث العراقيين المقيمين بسوريا بالضلوع فيها وطالبت دمشق بتسليمها "بعثيين تكفيريين متهمين بالضلوع فيها"، وتطورت الأزمة باستدعاء البلدين سفيريهما الثلاثاء.

سوريا والقاعدة
وتأتي الوساطات فيما صعدت بغداد من حدة اتهاماتها لسوريا مباشرة هذه المرة، حيث عرض الناطق باسم خطة أمن بغداد اللواء قاسم الموسوي في مؤتمر صحفي تسجيلا مصورا يظهر فيه من قدم بأنه عضو في القاعدة أوقف في ديالى قبل التفجيرات، تحدث عن تدريب مخابرات سوريا مقاتلين أجانب للقتال في العراق.
 
ويظهر في الشريط رجل يعرف نفسه بأنه سعودي اسمه محمد حسن الشمري وعمره 29 عاما، وصل سوريا حيث أخذه أحد المقاتلين الأجانب إلى مركز لتدريب نشطاء القاعدة يديره عضو في المخابرات السورية اسمه أبو القعقاع، تلقوا فيه دروسا في الشريعة والقتال.
 
وقال الموقوف السعودي إنه التحق لاحقا بمحافظة الأنبار قرب الحدود مع سوريا حيث تلقى تدريبا إضافيا مع 30 مقاتلا أجنبيا، ثم التقى أبو عمر البغدادي زعيم ما يسمى بتنظيم "دولة العراق الإسلامية" الذي عينه قائدا للقاعدة في ديالى.
 
وتحدث الشمري عن ضلوعه في هجمات بعضها انتحاري وبعضها اختطافات لضباط بغرض الابتزاز، قتل بعضهم بالسلاح الأبيض.

المصدر : وكالات