وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز (يسار) مع ولده ومساعده للشؤون الأمنية الأمير محمد (الفرنسية)

أعلن تنظيم القاعدة هوية الشخص الذي حاول اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز نجل ومساعد وزير الداخلية السعودي الذي دافع بدوره عن سياسة الدولة لإقناع واستمالة من سماهم المتشددين بالعودة عن طريق العنف.

ففي بيان منسوب إلى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب -نشر على الإنترنت الأحد- قال التنظيم إن الشخص الذي حاول اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز عبر تفجير نفسه في منزل الأمير بجدة يوم الخميس الماضي هو مواطن سعودي يدعى عبد الله حسن طالع العسيري وكنيته "أبو الخير".

وأضاف البيان أن أبا الخير المطلوب على قائمة الـ85 تمكن من الدخول إلى قصر الأمير وفجر نفسه وسط حراسه بعبوة لا يمكن لأحد أن يعرف طبيعة تركيبها أو طريقة تفجيرها، لافتا النظر إلى أن العسيري سافر جوا إلى جدة قادما من اليمن ليسلم نفسه لوزارة الداخلية.

قائمة 85
وتابع البيان أن العسيري تخطى كل حواجز التفتيش في مطار نجران وجدة ونقل على متن الطائرة الخاصة بالأمير محمد بن نايف، مشيرا إلى أن للسعودية شبكة جواسيس في اليمن لا تعلم الحكومة اليمنية عنها شيئا.

واندمج فرعا القاعدة في السعودية واليمن في وقت سابق من العام الحالي ليكونا تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، كما أعادت القاعدة تنظيم صفوفها في اليمن بعد حملة قادها الأمير محمد.

يذكر أن السعودية أصدرت قائمة تضم 85 مطلوبا من المشتبه بهم في فبراير/شباط الماضي معظمهم في اليمن حاليا وبعضهم من السعوديين الذين أعيدوا إلى السعودية بعد إطلاق سراحهم من معتقل غوانتانامو، أو من الذين مروا ببرنامج الإصلاح والتأهيل الذي تعتمده المملكة في التعامل مع من تسميهم بالتائبين.

برنامج الإصلاح
وفي هذا الإطار، دافع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في تصريح له السبت عن سياسة استقبال التائبين وأكد الاستمرار بها على الرغم من تعرض ولده ومساعده للشؤون الأمنية الأمير نايف لمحاولة اغتيال.

وقال الوزير السعودي خلال لقاء مع رجال أعمال في جدة مدافعا عن برنامج الإصلاح والتأهيل بأن ما جرى يوم الخميس الماضي لن يغير شيئا بل سيبقى البرنامج مستمرا ليفتح الباب "للتائبين أن يعودوا وأن يقولوا ما لديهم للمسؤولين".

لكنه عاد وحذر من احتمال شن هجمات أكثر واشد خطورة في المستقبل معتبرا أن المملكة لا تزال مستهدفة وأنه من الخطأ القول بأن التهديد انتهى.

المصدر : وكالات