تواصل الاشتباكات في صعدة (رويترز)

وصف حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة التي تدعو إلى وقف الحرب في صعدة بشمال اليمن بأنهم متعاطفون مع "العناصر التخريبية".
 
وفي المقابل اتهمت المعارضة الحكومة بإبقاء ملف القتال مع جماعة الحوثيين، غامضا لاستخدامه متنفسا كلما عجزت عن تنفيذ التزاماتها تجاه الشعب.
 
ويأتي ذلك في وقت واصل فيه الجيش اليمني قصفه الجوي لمواقع المسلحين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران وكبدهم خسائر كبيرة، لكن الحوثيين قالوا في بيان لهم إنهم  أوقفوا زحف القوات الحكومية في عمران وكبدوها خسائر في الأرواح والعتاد.
 
وقال مراسل الجزيرة بصنعاء إن المؤتمر الشعبي وجه انتقادات للقاء المشترك المعارض بعدم تأييده الحكومة في حربها ضد جماعة الحوثيين باعتبار أنهم خارجون عن القانون.
 
ومن جهته اعتبر اللقاء المشترك أن تلك الحرب أزمة وطنية وكلا طرفيها يتحمل المسؤولية مشيرا إلى أن الحل يكمن في الحوار وليس السلاح.
 
مواجهات مستمرة
وعلى الصعيد الميداني أشار مراسل الجزيرة إلى استمرار المواجهات في محافظة صعدة السبت ونقل عن مصدر عسكري قوله إن الاشتباكات تركزت في مناطق مطرة والنقعا وخميس عمران والعند مضيفا أن هناك اشتباكات وقعت في منطقة نقش القريبة جدا من مدينة صعدة.
 
الحوثيون أعلنوا استيلاءهم على أسلحة للقوات الحكومية (الفرنسية)
وقال إن الجيش اليمني صد لليوم الثاني على التوالي هجوما ثانيا للحوثيين مما خلف خسائر كبيرة لم يتم تحديدها من طرف الجانبين.
 
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن متحدث باسم الجيش اليمني قوله إن الوحدات العسكرية والأمنية بمحافظة صعدة كبدت المتمردين خسائر في الأفراد والعتاد.
 
ومن جهتهم أشار الحوثيون إلى أن الغارات التي شنتها طائرات الجيش اليمني أدت إلى إلحاق أضرار بمشاريع للمياه والعديد من المنازل.
 
وكانت مصادر في محافظة صعدة ذكرت في وقت سابق السبت أن الطيران الحربي اليمني قصف مواقع للحوثيين في ضحيان ومطرة ومنطقةِ العنَد، وجرت اشتباكات في منطقة المقاش القريبة من مدينة صعدة.
 
اعتقال
وفي سياق متصل أفاد المراسل أن وزارة الداخلية أصدرت أمرا بتنفيذ قرار للنيابة العامة باعتقال 55 من قياديي جماعة الحوثيين من بينهم القائد الميداني عبد المالك الحوثي والعلامة بدر الدين الحوثي والرجل الثاني في الجماعة عبد الله الروزاني.
 
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد توعد الخميس الماضي بسحق تمرد الحوثيين في غضون أسابيع، مشيرا إلى أن الجيش سيغير تكتيكاته.
 
تشريد 35 ألف شخص جراء حرب صعدة(رويترز) 
ومن جهة أخرى أفادت مصادر محلية أن عناصر التمرد اختطفت السبت أربعة أشخاص في إحدى ضواحي مدينة صعدة كما أقدمت عناصر أخرى تابعة للحوثيين على قطع الطريق في منطقة سوق الليل.
 
ونشر المسلحون الحوثيون تسجيلا مصورا لمعدات عسكرية ذكروا أنّهم استولوا عليها أثناء حربهم مع القوات الحكومية اليمنية.
 
وأكد قائد الحوثيين عبد الملك الحوثي في بيان له الجمعة وقف المسلحين الحوثيين زحف الجيش في حرف سفيان رغم قصف جوي وصاروخي مكثف وأنهم كبدوه "خسائر فادحة"، ودمروا خمس آليات ما بين مدرعات ودبابات.
 
كما اتهم الحوثيون السعودية بالتدخل ومساعدة الجيش اليمني في عملياته بصعدة عبر قصفها بالطيران مناطق في الملاحيط الخميس الماضي قبل عودتها إلى الأراضي السعودية، لكن مسؤولا بوزارة الدفاع اليمنية اعتبر تلك التصريحات "اتهامات وافتراءات ومزاعم كاذبة لا أساس لها من الصحة".
 
ولا تعرف بدقة الخسائر في صعدة، لكن عشرات من المتمردين والجنود والسكان قتلوا في المعارك المستمرة منذ 11 أغسطس/آب الجاري.
 
وقالت وكالات إغاثة أممية إن الوضع خطير للغاية في صعدة التي باتت منذ أسبوع معزولة عن العالم، حسب تعبير المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين التي تحدثت الأسبوع الماضي عن نزوح 35 ألف شخص -سدسهم أطفال ونساء- شردتهم جولة القتال الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات