الأسد قال إن استقرار العراق مصلحة سورية (الفرنسية)

طالب الرئيس السوري بشار الأسد أثناء استقباله وزير الخارجية الإيراني الزائر منوشهر متكي بأدلة تثبت اتهامات الحكومة العراقية للاجئين عراقيين في سوريا بالمسؤولية عن تفجيرات بغداد، فيما صعدت بغداد من اتهاماتها واتهمت المخابرات السورية بتدريب مقاتلي القاعدة للقيام بهجمات داخل العراق.
 
وقال بيان رئاسي سوري إن الأسد ومتكي بحثا آخر المستجدات الإقليمية والدولية، لا سيما على الساحة العراقية، وأكد الرئيس الأسد حرصه على العلاقات السورية العراقية.
 
وقبل وصول متكي لدمشق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي بدمشق مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن دمشق تتطلع إلى "علاقات أخوية" مع العراق، وأضاف أن الكل يعرف من أساء إلى العلاقات، دون تحديد الجهة المقصودة.
 
وعن دعوة بعض المسؤولين العراقيين لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة بعثيين مقيمين في سوريا على غرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال المعلم إن هذا شأن عراقي، لكن أعتقد أننا نعيش في هذه المنطقة ونريد أن نرى أي إجراء يتخذ من مجلس الأمن يجب أن يراعي كل الجرائم التي عانى منها الشعب العراقي منذ احتلال أراضيه وكل المجازر الجماعية، خاصة أن البيانات التي صدرت عن الأمن العراقي تشير إلى مليون ضحية.
 
وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري قال أمس إن بلاده ستواصل مسعاها لتنشئ الأمم المتحدة محكمة دولية تبحث شكاواها من سوريا.

وتدهورت علاقات العراق وسوريا أكثر بعد تفجيرات في بغداد في 19 أغسطس/آب الحالي قتل فيها نحو 100 شخص، واتهمت بغداد من أسمتهم بعثيين تكفيريين بالضلوع فيها.
 
وقال العراق إن سوريا تتستر على اثنين من الضالعين في التفجيرات، طالبت بهم، واشترطت سوريا أدلة لتسليمهم. وتطورت الأزمة باستدعاء البلدين الثلاثاء سفيريهما.
الموقوف قال إنه تدرب بموقع تديره الاستخبارات السورية قبل إرساله إلى العراق(الفرنسية)
 
وطلب الأسد اليوم في لقاء بسولانا من بغداد التدليل على اتهاماتها، قائلا إن استقرار العراق مصلحة سورية، وتحققه مرتبط بتحقق المصالحة الوطنية.
 
سوريا والقاعدة
وتأتي الوساطات فيما صعدت بغداد من حدة اتهاماتها لسوريا مباشرة هذه المرة، حيث عرض الناطق باسم خطة أمن بغداد اللواء قاسم الموسوي في مؤتمر صحفي تسجيلا مصورا يظهر فيه من قدم على أنه عضو في القاعدة أوقف في ديالى قبل التفجيرات، تحدث عن تدريب مخابرات سوريا مقاتلين أجانب للقتال في العراق.
 
ويظهر في الشريط رجل يعرف نفسه بأنه سعودي اسمه محمد حسن الشمري عمره 29 عاما، وصل سوريا حيث أخذه أحد المقاتلين الأجانب إلى مركز لتدريب نشطاء القاعدة يديره عضو في المخابرات السورية اسمه أبو القعقاع، تلقوا فيه دروسا في الشريعة والقتال.
 
وقال الموقوف السعودي إنه التحق لاحقا بمحافظة الأنبار قرب الحدود مع سوريا حيث تلقى تدريبا إضافيا مع 30 مقاتلا أجنبيا، ثم التقى أبو عمر البغدادي زعيم ما يسمى بتنظيم "دولة العراق الإسلامية" الذي عينه قائدا للقاعدة في ديالى.
 
وتحدث الشمري عن ضلوعه في هجمات بعضها انتحاري وبعضها اختطافات لضباط بغرض الابتزاز، قتل بعضهم بالسلاح الأبيض.

المصدر : وكالات