متكي طالب باجتماع إقليمي وزيباري بمحكمة دولية (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي من بغداد دول جوار العراق لعقد مؤتمر إقليمي لبحث الوضع الأمني فيه. وقال متكي الذي وصل أمس في زيارة لم يعلن عنها للصحفيين إنه يتطلع إلى موافقة وتعاون الدول المجاورة للعراق على هذا الاجتماع.

وعقد وزير الخارجية الإيراني منذ وصوله لقاءات مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ورئيس الحكومة نوري المالكي والتقى الرئيس جلال الطالباني ثم شارك في تشييع رئيس المجلس الأعلى الإيراني عبد العزيز الحكيم في النجف.

وقال بيان مشترك للمالكي ومتكي "إن للحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق أو فقدانه أثره على كل الدول المجاورة له".

وكانت سوريا وإيران وتركيا والسعودية والأردن والكويت قد عقدت سلسلة اجتماعات بشأن العراق منذ غزوه من قبل القوات الأميركية مع العلم أن علاقات بغداد مع معظم هذه الدول تتسم بالهشاشة.

وتشهد علاقات بغداد ودمشق هذه الأيام توترا هو الأشد منذ تبادلهما السفراء في أكتوبر/تشرين الأول عام 2008.

جاء ذلك على خلفية اتهام العراق لسوريا بإيواء معارضين عراقيين ينتمون إلى حزب البعث المنحل (جماعة يونس الأحمد) متهمين بالضلوع في التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين في 19 أغسطس/آب الجاري.

متكي شارك بتشييع الحكيم بالنجف (الفرنسية)
وإثر الهجومين اللذين أوقعا 95 قتيلا وأكثر من ستمائة جريح تبادل البلدان استدعاء السفراء للتشاور.

وتستعد تركيا بدورها للدخول على خط الوساطة بين البلدين حيث قرر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إرسال وزير خارجيته أحمد داود أوغلو إلى سوريا والعراق لمحاولة حل الخلافات بينهما حسب ما أفاد مراسل الجزيرة في أنقرة. وسيتوجه أوغلو إلى دمشق الاثنين ثم يتجه لبغداد.

محكمة دولية
بموازاة ذلك جدد العراق عزمه المضي قدما في مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة بتشكيل محكمة دولية لمنفذي هجومي بغداد الأخيرين.

وقال وزير الخارجية العراقي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني إن وزارته على ضوء قرار مجلس الوزراء الأخير، كلفت بإعداد دراسة قانونية عن كيفية المضي في سبل تحقيق هذه المحكمة الدولية.

وأقر زيباري بصعوبة تحقيق مثل هذا الأمر، لكنه قال إن حكومته جادة ومصممة على سلوك هذا المنهج وصولا إلى تشكيل المحكمة، وربط إمكانية تحقيق ذلك بما حدث في لبنان عندما شكل مجلس الأمن محكمة دولية، للتحقيق في مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري بعد استهداف موكبه في عملية تفجير وسط بيروت.

رجلا شرطة عراقيان يعاينان السيارة المستخدمة يهجوم الشرقاط (الفرنسية)
هجومان دمويان
ميدانيا شهد العراق أمس هجومين هما الأكثر دموية منذ بداية شهر رمضان في الشرقاط شمال مدينة تكريت وفي سنجار التابعة لمحافظة الموصل مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات.

وقتل في الشرقاط ستة رجال شرطة وثلاثة مدنيين عندما قام مهاجم باستهداف مركز للشرطة حسب ما أفادت مصادر أمنية عراقية. وذكر المصدر أن 17 شخصا على الأقل جرحوا في الهجوم بينهم 13 شرطيا.

وبعد أربع ساعات انفجرت عبوة في أحد مراكز التسوق في سنجار التي تقطنها أكثرية يزيدية مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وجرح 23 آخرين.

وقتل أربعة رجال شرطة في هجمات متفرقة اثنان منهم في المقدادية وثالث في بغداد ورابع في الموصل.

المصدر : وكالات