بغستاني: لا أعمل لصالح إسرائيل ولكن كردستان بحاجة لليهود الكردستانيين (الفرنسية)

أثار صدور مجلة شهرية كردية جديدة الجدل في أربيل عندما دعت اليهود من أصول كردية إلى العودة إلى منطقة كردستان، متحدية مخاوف الأكراد المسلمين.

ويشرح مدير هذه المجلة داود بغستاني أن عودة اليهود من أصول كردية "وهم كثيرون في إسرائيل" ستخفف من وطأة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وأكد أن كثيرا من يهود كردستان مستعدون للعودة إليها إذا استتب الأمن واستقر الوضع في "العراق الفدرالي والديمقراطي"، حسب وصفه.

وهذه المجلة المسماة "ئيسرائيل كرد" وتضم نحو خمسين صفحة بالكردية وصفحتين باللغة الإنجليزية توزع نحو 1500 نسخة.

وتهتم هذه المجلة بعادات يهود كردستان، وتنشر دراسات عن يهود العراق، وتروج للأهمية الاقتصادية لإقامة علاقات مع إسرائيل.

وينظر الإسلاميون الأكراد إلى هذا النوع من المنشورات بعين الريبة، ويقول رئيس كتلة النواب الإسلاميين في برلمان كردستان زانا رستابي "لا أرى أهمية لهذا النوع من المنشورات، خاصة أن الأكراد ينتمون إلى العالم الإسلامي، وأن كردستان جزء من العراق".

ويعيش اليوم في إسرائيل نحو 150 ألفا من اليهود من أصول كردستانية، يعتقد أنهم كانوا يعيشون منذ القرن الثاني عشر الميلادي في العديد من القرى الواقعة فيما يعرف اليوم بكردستان العراق، وهم من الناطقين بالآرامية.

وقد غادر اليهود المنطقة بعد إنشاء دولة إسرائيل بضغط من الوكالة اليهودية، في بداية خمسينيات القرن الماضي، في سياق هجرة اليهود من البلاد العربية، تحت تأثير حرب 1948.

بغستاني: ما أطالب به هو نص الدستور(الفرنسية)
مواطنون عراقيون

ويقول بغستاني إن "المعاملة السيئة التي لقيها اليهود في العالم العربي هي التي عقدت مشكلة فلسطين، لأنها فرضت عليهم الهجرة إلى إسرائيل ما استدعى إخراج الفلسطينيين من بلادهم".

ويضيف جندي البشمرغة السابق الذي زار إسرائيل أربع مرات كانت أولاها سرية سنة 1967 أن الدول العربية إذا استرجعت من هاجروا منها من اليهود وأعادت إليهم ممتلكاتهم فسيكون بإمكان اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى بلادهم، لأن إسرائيل لن تكون بحاجة إلى أراض إضافية.

كما يؤكد نزيل أبو غريب السابق بغستاني أن ما يطالب به ليس إلا ما ينص عليه الدستور من حق كل مواطن في العودة إلى وطنه، وأوضح أن هؤلاء اليهود مواطنون عراقيون.

وينفي بغستاني أن يكون قد تلقى أي دعم سري من إسرائيل، مع أنها تعلم بوجود مجلته، لأن لدى المجلة موقعا على الإنترنت، وأكد أنه لا يعمل لصالح إسرائيل ولكن كردستان بحاجة لليهود الكردستانيين، حسب رأيه.

المصدر : الفرنسية