انطلاق ملتقى القدس الشبابي الرابع
آخر تحديث: 2009/8/3 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/3 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/12 هـ

انطلاق ملتقى القدس الشبابي الرابع

ملتقى القدس الشبابي يأمل الخروج بخطط تعزز تثقيف الشباب بشأن القدس (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة

انطلقت في الدوحة أعمال ملتقى القدس الشبابي الرابع تحت شعار "من الدوحة إلى القدس سلام" وذلك ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية.

ويشارك في هذا الملتقى -الذي ترعاه وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية- نحو مائتي شاب من مختلف دول العالم وعدد من الشخصيات العربية والمسلمة.

ويناقش المشاركون في أربعة أيام أوراقا بشأن مدينة القدس والحركة الصهيونية والعقيدة التوراتية وفلسطين بين التداعيات التاريخية والادعاءات الدينية. كما تعقد ورشات عمل تناقش مفاهيم فكرية وسياسية إلى جانب مناقشة تجارب في خدمة المدينة المقدسة.

وشدد الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والتراث القطري مبارك بن ناصر آل خليفة في كلمته الافتتاحية على أهمية الملتقى، خصوصا أنه يأتي متزامنا مع الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية "تلك المدينة التي لها مكانة مميزة في قلوبنا وقلوب المسلمين جميعا، خاصة وأنها أولى القبلتين ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام".

آل خليفة: القدس لها مكانة مميزة في قلوبنا وقلوب المسلمين جميعا (الجزيرة نت)
صراع مشروعين
من جهته تناول رئيس مؤسسة القدس الدولية أكرم العدلوني واقع القدس تحت الإسرائيليين، وقال إن الصراع عليها ليس مجرد نزاع على الحدود أو الأرض، ولا هو تنازع سيادة أمنية أو وجود سياسي، بل هو صراع بين مشروعين يهدف الأول وهو الإسرائيلي إلى تحول المدينة "عاصمة أبدية" لدولة الاحتلال، بينما يهدف الثاني إلى تثبيت الهوية العربية الإسلامية للمدينة والحفاظ عليها لحين تحريرها.

وحذر العدلوني من الخطر المحدق بالمسجد الأقصى والممارسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة، لافتا إلى ما تقوم به إسرائيل من حفريات وتنقيب وتهجير جماعي وتطهير عرقي بحق أهل القدس.

ونبه العدلوني إلى خطورة التهويد، وقال إن خمسة آلاف مقدسي مهددون بالإجلاء والطرد، كما أن الجدار العازل بات يعزل نحو 154 ألف مقدسي عن مدينتهم.

أما رئيس مجلس إدارة مركز شباب الدوحة أحمد الزويدي فقال إن مدينة القدس كانت وستظل عربية إسلامية، وقال "سنؤكد على ذلك في كل المؤتمرات والمحافل الشبابية، وسنعمل على ترسيخه في نفوس الأجيال القادمة".

وأكد الزويدي على دور قطاع الشباب في المساهمة في نهضة الأمة والحفاظ على مقدساتها "لاسيما القدس قلب الأمة وشرفها"، وأعرب عن أمله في أن يخرج الملتقى بخطط تعزز تثقيف الشباب العربي بشأن القدس.

من جهة أخرى قال حمد الطويل في كلمة الوفد القطري إلى الملتقى إن قضية القدس "هي قضية الأمة التي لن تموت"، مشددا على أهمية تأصيل التمسك بها عبر الأجيال وألا تخفت الأصوات في الحديث عنها رغم تزايد الأزمات.

وأضاف أن الشباب يجب عليهم العمل بوضوح ونظام وجدية "لتسترد الأمة كرامتها وهيبتها باستعادة القدس الشريف".

العدلوني: الصراع على القدس ليس مجرد نزاع على الحدود أو الأرض (الجزيرة نت)
الحلول المطروحة

انطلقت أعمال الملتقى بحلقة نقاش عامة للمشاركين حاضر فيها نائب رئيس مؤسسة القدس الدولية حسن حدرج عن التحديات السياسية وآفاق الحلول المطروحة بشأن القدس.

واستبعد حدرج وجود تسوية سياسية للصراع العربي الإسرائيلي في ظل موازين القوى الحالية، رغم وجود زخم دولي يبذل حاليا لإعادة إحياء التفاوض.

ودعا إلى دعم الشعب الفلسطيني لمواصلة مقاومته، مذكرا باتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، ولم ينتج حسب رأيه سوى إنشاء حكم إداري محدود في إشارة إلى السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أنه تم تأجيل قضايا الحل النهائي الذي لم يجد حتى الآن أساسا جديا للتسوية.

وتتواصل حتى الخميس أعمال الملتقى بعدة محاضرات، منها محاضرة بعنوان (اليهود من منظور قرآني)، يقدمها الشيخ أحمد نوفل، كما يحاضر المطران عطا الله حنا عن (التحريف اليهودي من منظور مسيحي)، ويناقش أكرم كساب (ظاهرة المسيحية الصهيونية)، أما الأكاديمي القطري محمد المسفر فيناقش (فلسطين بين التداعيات التاريخية والادعاءات الدينية).

يذكر أن الملتقى عقد دورته الأولى في اليمن عام 2006 تحت شعار "كيف يمكن أن نطبق عملا شبابيا"، وتم خلال الملتقى الأول إطلاق رابطة شباب لأجل القدس، كما تم الاتفاق على تنظيم مشروعات لأجل المدينة المقدسة.

واستضافت مصر الملتقى في دورته الثانية عام 2007 تحت شعار "واقع مدينة القدس"، أما الدورة الثالثة فعقدت في السودان العام الماضي تحت شعار "المسجد الأقصى".

المصدر : الجزيرة

التعليقات