المالكي (الثاني يمين) أثناء زيارته متحف يعرض نماذج لضحايا الأكراد من هجمات الغاز (رويترز)

وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأكراد بأنه لن ينعم بالراحة حتى تتم معاقبة أعضاء حكومة الرئيس الراحل صدام حسين وضباط الجيش "الذين أمروا بشن هجمات بالغاز السام على قرى كردية".
 
وتوجه اتهامات لنظام صدام بقتل آلاف الأكراد في هجمات الغاز من بينهم نحو خمسة آلاف في هجوم على مدينة حلبجة في عام 1988.
 
وقال المالكي اليوم الاثنين بعد زيارة مقابر حلبجة حيث تحدث إلى مصابي هجوم الغاز "عار على من يسكت على إنزال الحكم العادل بهم، الذين ضربوا حلبجة. أجد من العار الأكبر أن يدافع أحد عنهم أو يتساهل معهم".
 
وأضاف قائلا "لن نتنازل ولن نتوقف ولن نسكت أبدا حتى ينزل القصاص العادل والحكم الصادر بحق الذين ارتكبوا هذه الجريمة وهذه هي مسؤوليتنا نحن كأولياء دم".
 
وقام المالكي الذي اجتمع مع مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق الأحد بمهمة لتهدئة نزاع مرير بشأن الأرض والنفط وتحسين العلاقات بين بغداد وحكومة كردستان الإقليمية.
 
وتجرى محاكمة علي حسن المجيد وهو ابن عم صدام ويعرف باسم علي الكيمياوي لاتهامه باستخدام الغاز السام في هجمات حلبجة مع ثلاثة رجال بينهم وزير الدفاع السابق سلطان هاشم ورئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد محمد.
 

"
اقرأ أيضا

حملة الأنفال أمام القضاء العراقي

"

وصدرت بالفعل أحكام بالإعدام على المجيد وهاشم ومحمد بشأن دورهم في حملة الأنفال لكن الخلافات السياسية حالت دون تنفيذ الأحكام حتى الآن.
 
ولم يصدق مجلس الرئاسة في العراق الذي يتألف من الرئيس جلال الطالباني ونائبين على أحكام حملة الأنفال بسبب نزاع بشأن إن كان هاشم ومحمد مذنبين.
ويقول طارق الهاشمي نائب الرئيس إنهما كانا ينفذان الأوامر ويجب معاملتهما كجنود.
 
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت الأحد أحكاما بالسجن وأخرى بالبراءة على 12 من قياديي النظام العراقي السابق، في قضية ما اعتبر تطهيرا عرقيا تعرض له الأكراد الفيليون (شيعة) في ثمانينيات القرن الماضي.

وشملت هذه الأحكام كلا من على حسن المجيد المحكوم عليه بالإعدام في قضيتين أخريين، وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إضافة إلى سعدون شاكر ومزبان خضر هادي العضوين السابقين في قيادة حزب البعث المنحل الذين حكمت عليهم المحكمة المذكورة بالسجن لمدة سبع سنوات.

المصدر : وكالات