جثمان عبد العزيز الحكيم سيوارى الثرى في النجف (الفرنسية)

قتل 18 شخصا وأصيب عشرات آخرون بهجومين منفصلين شمال بغداد اليوم، في حين تستعد مدينة النجف العراقية لمراسم تشييع جنازة زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عبد العزيز الحكيم قبل مواراته الثرى في مقبرة الحكيم.
 
ووقع الهجوم الأول في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين، حيث قتل 12 شخصا نصفهم من الشرطة وأصيب 12 آخرون بتفجير سيارة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة وفق ما ذكرته مصادر أمنية.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بالشرطة في الشرقاط قوله إن التفجير دمر العديد من المحال التجارية في المنطقة، متوقعا ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة بعض الإصابات.
 
وفي الهجوم الثاني قتل ستة أشخاص وأصيب 23 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في قضاء سنجار قرب الموصل بشمال العراق، حيث يقطن أكراد من الطائفة اليزيدية.
 
ووقع الهجوم –وفق مصادر أمنية ومحلية- في سوق شعبية مزدحمة، وأشار مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن أطفالا ونساء بين الضحايا.
 
ويأتي هذان الهجومان بعد تفجير انتحاري مزدوج شهدته سنجار في وقت سابق من هذا الشهر وخلف 21 قتيلا، في موجة أعمال عنف أصابت الخليط العرقي والديني في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل.
 
وفي مدينة الموصل قتل جنديان عراقيان وفتاة في حادثين منفصلين وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر الشرطة.
 
كما قتل شرطي وأصيب سبعة آخرون بعد تعرض دورية للجيش العراقي في بغداد لهجوم بقنبلة يدوية من قبل أحد المسلحين.
 
وكان مدير الشؤون الداخلية بشرطة مدينة كركوك قد نجا من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته بوسط المدينة مساء أمس الجمعة.
 
وتأتي هذه التفجيرات في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية جاهدة للتعافي من أعمال العنف التي تصاعدت مؤخرا، وطرحت تساؤلات عن مدى قوة المكاسب الأمنية التي تحققت، خاصة بعد التفجيرات الدامية قرب مقرات الوزارات قبل عشرة أيام التي خلفت نحو مائة قتيل.
 
وتسعى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي -التي تتطلع إلى إجراء انتخابات عامة في يناير/ كانون الثاني القادم- لإقناع العراقيين بأنها تمسك بزمام الموقف الأمني بعد خروج القوات الأميركية من المدن واستعدادها للانسحاب تدريجيا من البلاد بحلول نهاية عام 2011.
 
حشود غفيرة خرجت في جنازة الحكيم بكربلاء (الفرنسية)

تشييع الحكيم
وتزامنت التطورات الأمنية الأخيرة مع استمرار مراسم تشييع جنازة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عبد العزيز الحكيم الذي توفي الأربعاء في أحد مستشفيات طهران بعد صراع مع مرض السرطان.
 
فقد خرج آلاف العراقيين إلى شوارع النجف اليوم السبت استعدادا للتشيع النهائي للجثمان ومواراته الثرى في مقبرة الحكيم بالمدينة اليوم.
 
وسبق ذلك تشييع الحكيم في مدينة كربلاء صباح اليوم بعد وصول جثمانه إليها قادما من مدينة الحلة التي شهدت مساء أمس مراسم مشابهة.
 
وشاركت حشود غفيرة ظهر أمس الجمعة في مراسم شعبية لتشييع جنازة الحكيم، حيث تجمع المشيعون من أنحاء بغداد أمام مسجد براثا بعد انتهاء أداء صلاة الجمعة وانطلقوا في مسيرة تشييع إلى مدينة الكاظمية.
 
وسبقت ذلك إقامة مراسم تشييع رسمية للحكيم في مطار بغداد حضرها الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
 
وتمت مراسم التشييع وسط إجراءات أمنية مشددة حيث شهدت بغداد وخاصة الطريق الذي سلكه موكب التشييع، انتشارا أمنيا واسعا لرجال الشرطة والجيش العراقيين.
 
وكانت مراسم تشييع الحكيم قد بدأت الخميس في طهران من مقر السفارة العراقية بمشاركة رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري ومسؤولين إيرانيين بينهم وزير الخارجية منوشهر متكي.
 
وقد وصل متكي بغداد صباح اليوم في زيارة مفاجئة، وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن الزيارة تهدف لتقديم العزاء للحكومة العراقية في وفاة الحكيم وقتلى التفجيرات الدامية الأخيرة إضافة للمشاركة في الجنازة.

المصدر : الجزيرة + وكالات