معارك صعدة تتصاعد والغموض يكتنفها
آخر تحديث: 2009/8/29 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/29 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/9 هـ

معارك صعدة تتصاعد والغموض يكتنفها

صورة من تسجيل وزعه الحوثيون لآليات قالوا إنهم سيطروا عليها بصعدة (الفرنسية)

يلف الغموض الوضع الميداني في محافظتي صعدة وعمران  شمالي اليمن بعد ثلاثة أسابيع من المعارك بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين، وسط إعلان طرفي القتال إحراز مكاسب وتكبيد الطرف الآخر خسائر، في وقت وصفت فيه وكالات إغاثة أممية الوضع الإنساني هناك بالخطير للغاية.

وقد واصل الجيش اليمني قصفه الجوي لمواقع الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران وكبدهم خسائر كبيرة، لكن الحوثيين قالوا في بيان لهم إنهم أوقفوا زحف القوات الحكومية في عمران وكبدوها خسائر في الأرواح والعتاد.

وقالت مصادر في محافظة صعدة إن الطيران الحربي اليمني قصف مواقع للحوثيين في ضحيان ومطره ومنطقةِ العنَد، وجرت اشتباكات في منطقة المقاش القريبة من مدينة صعدة.

وقد تواصلت الاشتباكات منذ مساء أمس حتى ظهر اليوم وخلفت قتلى وجرحى، كما شهدت منطقتا ذو صيفان ووعيان في محافظة عمران اشتباكات متقطعة.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية في بيان لها على موقعها الالكتروني أن الطيران واصل توجيه ضرباته "الموجعة" الجمعة لتجمعات الحوثيين وأوكارها في عدة مناطق حيث مراكز قيادتهم، مشيرة إلى أن الحوثيين اختطفوا أيضا أربعة مواطنين وقتلوا وجرحوا آخرين.

ويقول الجيش إنه يشن عمليات تمشيط في الملاحيط ويتقدم باتجاه معقل المتمردين الرئيسي في جبال مران غرب صعدة، وأنه استطاع أن يؤمن في صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران طرقَ إمداد الغذاء والتموين التي أغلقها الحوثيون.
 
وتحدث مراسل الجزيرة في صنعاء عن معارك في مناطق كالعند ومطره وفي مناطق قريبة من العاصمة.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد توعد يوم الخميس الماضي بسحق تمرد الحوثيين في غضون أسابيع، مشيرا إلى أن الجيش سيغير تكتيكاته.

الجيش اليمني يواصل قصف مواقع الحوثيين (رويترز)
رواية الحوثيين
من جانبهم نشر المسلحون الحوثيون تسجيلا مصورا لمعدات عسكرية ذكروا أنّهم استولوا عليها أثناء حربهم السجال مع القوات الحكومية اليمنية.

ويبين التسجيل ضمن مشاهد أخرى، صور المسلحين مع آليات عسكرية مختلفة عليها علامات الجيش والشرطة اليمنييْن، وصفوها بأنّها عتاد تركته القوات اليمنية خلفها بعد إجبارها على مغادرة مواقع القتال الأخيرة شمال غربي محافظة صعدة.
 
وأكد قائد الحوثيين عبد الملك الحوثي في بيان له أمس وقف المسلحين الحوثيين زحف الجيش في حرف سفيان رغم قصف جوي وصاروخي مكثف وكبدوه "خسائر فادحة"، ودمروا خمس آليات ما بين مدرعات ودبابات.

وأشار البيان إلى أنه في مديرية الملاحيط حاول الجيش التقدم أيضاً وقام بتغطية صاروخية مكثفة ودمر له المسلحون عربتين مدرعتين، متهما الجيش بقصف المناطق الآهلة ومخيمات النازحين، ومتحدثا عن سقوط لاجئين في منطقة الجعملة.

كما اتهم الحوثيون السعودية بالتدخل ومساعدة الجيش اليمني في عملياته بصعدة عبر قصفها بالطيران مناطق في الملاحيط الخميس الماضي قبل عودتها إلى الأراضي السعودية، لكن مسؤولا بوزارة الدفاع اليمنية اعتبر تلك التصريحات "اتهامات وافتراءات ومزاعم كاذبة لا أساس لها من الصحة".

واعتبر المصدر أن تلك التصريحات تؤشر على أن "تلك العناصر الإرهابية
أصبحت تعيش حالة انهيار تام بعد الضربات الموجعة التي وجهتها لها قواتنا
المسلحة والأمن لدك أوكار وجحور تلك العناصر التي باتت تستشعر طعم
الهزيمة وقرب نهايتها".

حرب صعدة شردت عشرات الآلاف (رويترز)
نهاية التهدئة
وتراجع الحوثيون عن تهدئة تم التوصل إليها الأربعاء، وتوعدوا بحرب استنزاف طويلة ضد الجيش الذي سيغير تكتيك وإستراتيجية المواجهة حسب الرئيس اليمني الذي أكد أن القتال سيتواصل حتى يستجيب المتمردون لستة شروط من أهمها انسحابهم من المواقع التي دخلوها.

ولا تعرف بدقة الخسائر في صعدة، لكن عشرات من المتمردين والجنود والسكان قتلوا في المعارك المستمرة منذ 11 أغسطس/آب الجاري.
 
وقالت وكالات إغاثة أممية إن الوضع خطير للغاية في صعدة التي باتت منذ أسبوع معزولة عن العالم، حسب تعبير المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين التي تحدثت الأسبوع الماضي عن نزوح 35 ألف شخص -سدسهم أطفال ونساء- شردتهم جولة القتال الجديدة.
 
وقال مسؤول بمفوضية اللاجئين إن هناك نقصا في الطعام في صعدة بعدما أغلقت الأسواق وارتفعت الأسعار بصورة حادة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات