جثمان الحكيم سينقل إلى مدينة النجف حيث سيوارى الثرى هناك (رويترز)
 
قتل خمسة على الأقل من أفراد الشرطة العراقية وجرح سبعة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة شمال بغداد صباح اليوم، وفق مصادر الشرطة. يأتي هذا بينما تتواصل مراسم تشييع جنازة زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عبد العزيز الحكيم قبل مواراته الثرى في مدينة النجف لاحقا.
 
ووقع الهجوم في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش) في قرية حمد قرب بلدة شرقاط بمحافظة صلاح الدين، وهو الأحدث في سلسلة تفجيرات استهدفت مؤخرا مناطق نائية لا تحظى في العادة بإجراءات أمنية كافية.
 
ويأتي هذا التفجير في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية جاهدة للتعافي من أعمال العنف التي تصاعدت مؤخرا، وطرحت تساؤلات عن مدى قوة المكاسب الأمنية التي تحققت، خاصة بعد التفجيرات الدامية قرب مقرات الوزارات قبل عشرة أيام وخلفت نحو مائة قتيل.
 
مراسم تشييع
من ناحية أخرى تجرى في وقت لاحق من اليوم السبت بمدينة كربلاء مراسم تشييع جنازة زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق الذي توفي الأربعاء في أحد مستشفيات طهران بعد صراع مع مرض السرطان.
 
وبعد كربلاء سينقل جثمان عبد العزيز الحكيم إلى مدينة النجف حيث سيجرى التشييع النهائي ومن ثم يوارى الثرى قرب ضريح أخيه محمد باقر الحكيم الذي اغتيل عام 2003 في انفجار سيارة مفخخة بمدينة النجف.
 
وقد شيعت مدينة الحلة العراقية مساء أمس الجمعة جنازة الحكيم، وأحاطت حشود المشيعين بالسيارة التي كانت تقل الجنازة وهم يرفعون الأعلام الملونة وصور الحكيم، في حين قام آخرون بضرب الأيدي على الصدور والصراخ بصوت عال حزنا على وفاة الحكيم، وأحاطت قوات الأمن بموكب التشييع.
 
وشاركت حشود غفيرة ظهر أمس في مراسم شعبية لتشييع جنازة الحكيم، حيث تجمع المشيعون من أنحاء بغداد أمام مسجد براثا بعد انتهاء أداء صلاة
الجمعة وانطلقوا في مسيرة تشييع إلى مدينة الكاظمية.
 
حضور رسمي على أعلى مستوى
لمراسم تشييع الحكيم (رويترز)
وسبق ذلك إقامة مراسم تشييع رسمية للحكيم في مطار بغداد حضرها الرئيس العراقي جلال الطالبانى ورئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

وتمت مراسيم التشييع وسط إجراءات أمنية مشددة حيث شهدت بغداد وخاصة الطريق الذي سلكه موكب التشييع، انتشارا أمنيا واسعا لرجال الشرطة والجيش العراقيين.

وكانت مراسم تشييع الحكيم قد بدأت الخميس في طهران من مقر السفارة العراقية بمشاركة رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري ومسؤولين إيرانيين بينهم وزير الخارجية منوشهر متكي.

خلافة الحكيم
ويخشى أن تدخل وفاة الحكيم المجلس الإسلامي الأعلى في صراع على الخلافة، رغم إعداد ابنه عمار للمنصب.

وسيكون انتقال الرئاسة بسلاسة أمرا مهما لهذا الحزب الذي تراجع مستوى الدعم الذي كان يحظى به، بعدما كان ينافس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على منصبه ذات يوم، خاصة أنه يستعد للانتخابات البرلمانية المقررة في يناير/كانون الثاني القادم.

وقبل أيام من وفاة الحكيم أعلن المجلس الإسلامي الأعلى تشكيل تحالف شيعي جديد لم ينضم إليه حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي.

المصدر : وكالات