تركيا تتوسط بين سوريا والعراق
آخر تحديث: 2009/8/29 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/29 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/9 هـ

تركيا تتوسط بين سوريا والعراق

أحمد داود أوغلو سيزور دمشق بعد غد (الفرنسية)
قال مراسل الجزيرة في أنقرة إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قرر إيفاد وزير خارجيته أحمد داود أوغلو إلى سوريا والعراق في محاولة لاحتواء الخلاف بين البلدين بعد تفجيرات بغداد الأخيرة.
 
وأجرى أردوغان في وقت سابق اتصالين هاتفيين برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس السوري بشار الأسد، وبحث معهما التطورات الأخيرة، وطرح أفكارًا تركية للخروج من الأزمة.
 
وقال مكتب أوغلو مساء الجمعة إن وزير الخارجية سيقوم بالزيارة الاثنين وإنه سيلتقي بدمشق كلا من الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم ثم يتوجه إلى بغداد للقاء المالكي ووزير خارجيته هوشيار زيباري.
 
وأضاف المكتب أن هذه المحادثات ستتيح لتركيا التعرف على رؤية الجانبين بشأن التطورات الأخيرة ونقل آرائهما.
 
متكي يصل بغداد
في السياق ذاته وصل وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى بغداد في زيارة مفاجئة. وقد استقبل وزير الخارجية العراقي متكي في مطار بغداد صباح اليوم.
 
وينتظر أن يعقد متكي لقاءات مع عدد من المسؤولين العراقيين لبحث قضايا عدة.
 
زيباري (يمين) ومتكي في مؤتمر صحفي ببغداد (رويترز)
وذكرت مصادر في وزارة الخارجية العراقية أن متكي سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين تتركز على العلاقات الثنائية وآخر المستجدات في المنطقة.
 
وتأتي زيارة متكي بعد أيام من التوتر الذي طرأ على العلاقات بين بغداد ودمشق واستدعاء كل منهما سفيرها للتشاور على خلفية اتهام العراق لسوريا بإيواء معارضين عراقيين ينتمون إلى حزب البعث المنحل (جماعة يونس الأحمد) متهمين بالضلوع في التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين قبل عشرة أيام.
 
ولا يستبعد مراقبون أن تكون زيارة متكي على صلة بهذه التطورات وفي إطار مساع تبذلها طهران لتلطيف الأجواء المتوترة بين بغداد ودمشق.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران إن إيران يمكنها القيام بدور الوساطة في هذا الملف لأن لها علاقات إستراتيجية مع سوريا ولما تملكه من نفوذ داخل العراق.
 
وكانت العلاقات بين العراق وسوريا قد تدهورت بعد اتهام بغداد دمشق بإيواء من يقفون وراء واحد من تفجيرين أديا إلى مصرع 95 شخصا وإصابة نحو 600 في العاصمة العراقية في 19 أغسطس/آب الجاري.
 
وقد استدعى العراق الأسبوع الماضي سفيره في دمشق للتشاور وردت سوريا في غضون ساعات بترتيب لعودة مبعوثها من بغداد.
 
وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد قد قال الخميس إن حكومة بلاده صعقت من طريقة التعامل والاتهامات العراقية بعد الأعمال التي وصفها بالإجرامية والإرهابية التي ضربت الشعب العراقي ودانتها سوريا وتألمت لها، مؤكدا أن تلك الأعمال لم تنطلق من دمشق.
المصدر : الجزيرة + وكالات