قوات اليوناميد تتعرض للمرة الأولى لعملية خطف عاملين مدنيين معها (رويترز-أرشيف)

اختطف مسلحون عنصريْن مدنيين يعملان ضمن قوة حفظ السلام الدولية الأفريقية المشتركة (يوناميد) في إقليم دارفور بغرب السودان. وتمت عملية الاختطاف ببلدة زالِنْجِي لكن مصادر القوة الدولية لم تحدد جنسية العنصرين المختطفين، وقالت إنها أجرت اتصالات مع الخاطفين لمعرفة مطالبهم.

وقال نور الدين المازني المتحدث باسم القوة المشتركة لحفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور إن مسلحين خطفوا رجلا وامرأة مدنيين يعملان مع القوة الدولية، ولم يحدد جنسيتي المخطوفين موضحا أن الخطف حدث صباح اليوم في بلدة زالنجي بولاية غرب دارفور.

وأضاف المتحدث أن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها أعضاء في القوة المشتركة إلى الاختطاف، ولم يدل المازني بأي معلومات بشأن هوية الخاطفين، لكنه أكد أن اتصالا تم مع أولئك الخاطفين لمعرفة مطالبهم.

وتأتي هذه العملية بعد أيام من تصريح قائد القوة المشتركة المنصرف مارتن لوثر أغواي للصحفيين بأن دارفور لم تعد في حالة حرب، وقال "منذ مايو/أيار وحتى اليوم ما الذي يحدث على أرض الواقع؟ الشيء الوحيد الذي أراه يجري الآن هو اللصوصية: سرقة السيارات واقتحام بيوت الناس للبحث عن الإلكترونيات والهواتف المحمولة".

وكانت ثلاث عمليات خطف قد جرت قبل ذلك في دارفور منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة بالقبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير لقضايا تتعلق بارتكاب جرائم حرب في الإقليم المضرب بغرب السودان حسب تلك المحكمة.

وانتهت عمليتا اختطاف بتحرير الرهائن في قضايا تتعلق بالفدية، لكن رهينتين اختطفتا في عملية ثالثة هما الأيرلندية شارون كومينز والأوغندية هيلدا كاوكي ما زالتا محتجزتين منذ 3 يوليو/تموز الماضي.

وكان وزير الدولة للشؤون الإنسانية في ولاية شمال دارفور عبد الباقي جيلاني قد صرح قبل يومين بأنه يتوقع أنباء طيبة خلال شهر رمضان الكريم فيما يخص هاتين المختطفتين.

وكانت قوات اليوناميد الدولية المشتركة قد انتشرت في إقليم دارفور عام 2008 وذلك بعد نحو خمس سنوات من بدء التمرد في الإقليم، وقد خلفت تلك القوة قوات الاتحاد الأفريقي.
 
وتقول مصادر الأمم المتحدة إن الحرب في دارفور خلفت نحو 300 ألف قتيل وشردت نحو 2.7 مليون من سكان الإقليم، لكن الحكومة السودانية تقول إن عدد قتلى الصراع لا يتجاوز 10 آلاف قتيل.

المصدر : وكالات