مقداد: تخبطات المسؤولين العراقيين جعلتهم يضعون اللوم على المكان الخطأ (الجزيرة-أرشيف)

قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد إن حكومة بلاده صعقت من طريقة التعامل والاتهامات العراقية بعد الأعمال التي وصفها بالإجرامية والإرهابية التي ضربت الشعب العراقي ودانتها سوريا وتألمت لها. مؤكدا أن تلك الأعمال لم تنطلق من دمشق.

وأضاف أن سوريا طلبت من الحكومة العراقية ألا تتسرع و"رحبنا بإرسال وفد إذا كان هناك أي أدلة على هذه الاتهامات لمعالجتها".

وأكد مقداد أن بلده على استعداد لبحث هذه الأمور مع الأشقاء العراقيين، خاصة بعد ما حققته زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأيام الماضية إلى سوريا من خطوات كبيرة على كل الصعد والمجالات من تعاون إستراتيجي.

ونبه مقداد إلى أن علاقات سوريا مع الشعب العراقي إستراتيجية، وأوضح أن هناك أسبابا في العراق وأجندات خارجية تسهل لقوى معينة داخلية وخارجية اللعب في أمن العراق.

وقال مقداد إن هناك تخبطات عبر عنها مسؤولون عراقيون بعد الحادث، وقال إن هذه التخبطات تعكس عدم وعي لما حدث وإلقاء المسؤولية على المكان الخطأ، مذكرا باتهام مسؤولين عراقيين تارة لاختراقات أمنية وتارة للقاعدة.

وتأسف مقداد لأن المسؤولين العراقيين اختاروا في نهاية المطاف أن يضعوا المسؤولية واللوم على بعض الأشخاص العراقيين الموجودين في سوريا، وجدد تأكيده على أنه لا علاقة للمقيمين في سوريا بتلك الأحداث حسب معلوماته.

سفير العراق بدمشق لم يكد يعتمد حتى استدعي (رويترز-أرشيف)
طلب تسليم

وكانت الحكومة العراقية قررت في وقت سابق استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور، وطالبت الحكومة السورية رسميا بتسليمها اثنين من قياديي حزب البعث، هما محمد يونس الأحمد رئيس الجناح المنشق عن تنظيم حزب البعث الذي يقوده نائب الرئيس العراقي الأسبق عزت الدوري والقيادي في الحزب سطام فرحان.

وعزا المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ المطالبة بتسليمها الأحمد وفرحان إلى "دورهما المباشر في تنفيذ العملية الإرهابية التي شهدتها بغداد الأربعاء الماضي، بالإضافة إلى مطالبتها بتسليم جميع المطلوبين قضائيا ممن ارتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق العراقيين، وطرد المنظمات الإرهابية التي تتخذ من سوريا مقرا ومنطلقا لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقي".

وقد رفضت دمشق طلب حكومة بغداد بتسليم عراقيين تتهمهما بالضلوع في التفجيرات الدامية الأسبوع الماضي، وقررت استدعاء سفيرها في بغداد ردا على استدعاء السفير العراقي في دمشق.

موسى يتابع الأزمة (رويترز-أرشيف)
الجامعة العربية على الخط

وقد أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه يتابع عن كثب التطورات والاتصالات العراقية السورية، وأجرى اتصالات مع دمشق وبغداد في محاولة للإحاطة بالموضوع والعمل على معالجته.

وطالب موسى بتكثيف الحوار والاتصالات الهادئة بين "العاصمتين الشقيقتين توخيا لحسن إدارة الأمور وتحقيقا للتعاون ومنعا للتصعيد وحماية العلاقة بين البلدين ومصالحهما".

وأوضح أن الجامعة العربية تظل مستعدة للمساهمة في عملية تفاهم وتواصل تصب في مصلحة العلاقات بين العراق وسوريا خاصة والعلاقات العربية عامة.

المصدر : الجزيرة + وكالات