صالح يتوعد الحوثيين بعد اتفاق تهدئة
آخر تحديث: 2009/8/27 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام أميركية: معلومات أولية تشير إلى أن انفجار مانهاتن ناجم عن عمل إرهابي
آخر تحديث: 2009/8/27 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ

صالح يتوعد الحوثيين بعد اتفاق تهدئة

 
توعد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح جماعة الحوثيين بالحسم و"تطهير" محافظة صعدة شمال البلاد خلال أسابيع، وذلك بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق تهدئة شفهي لم يصمد سوى ساعات بعد أسبوعين من المعارك المستمرة بين الجانبين.
 
وقال صالح أثناء زيارته لمعسكر للجيش مساء الأربعاء إنه على ثقة بتطهير المناطق في صعدة في الأسابيع القادمة "فلدينا تجربة من العام 1978 في المناطق الوسطى وحتى العام 1982 وحسمناها عسكريا ولدينا تجربة أخرى مع عناصر الردة والانفصال وحسمناها خلال 67 يوما ونحن على ثقة أننا سنخمد هذه الفتنة".
 
وأضاف مخاطبا ثلة من العسكر "مهما قدمنا من خسائر فهو من أجل الوطن ونصرة الحق وضد عناصر التخريب والتمرد والإرهاب الذين يريدون أن تعود عقارب الساعة إلى الخلف".
 
لكن الرئيس اليمني أشار إلى صعوبة المعركة مع الحوثيين، وقال "صحيح أنها لو كانت المواجهات مع قوة نظامية لحسمت في الأشهر الأولى أو في الأسابيع الأولى، لكننا نواجه حرب عصابات وليس حربا نظامية".
 
وقد أجرى الرئيس اليمني مساء الأربعاء اتصالا هاتفيا بأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الجيش اليمني والحوثيين.
 
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن الرئيس اليمني وأمير قطر بحثا العلاقات الأخوية ومجالات التعاون المشترك وسبل تعزيزها وتطويرها بين البلدين "لما فيه خير ومصلحة الشعبين اليمني والقطري".
 
قصف حكومي لمواقع الحوثيين في صعدة (رويترز)
اتفاق الدوحة

وكانت قطر رعت عام 2007 اتفاقا بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، لكنه لم ينفذ وتبادل طرفا الاتفاق الاتهامات بإفشاله.
 
وكان وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي قال إن اتفاقية الدوحة المبرمة بين الحوثيين والحكومة اليمنية بشأن الوضع في صعدة انتهت, واتهم ما وصفها بعناصر تخريبية بخرقها.
 
من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إن الجماعة متمسكة باتفاق الدوحة، واتهم في اتصال هاتفي مع الجزيرة في وقت سابق الحكومة اليمنية بمحاولة التهرب من التوصل لحل جذري للنزاع بين الجانبين.
 
تهدئة مؤقتة
وجاءت هذه التطورات بعدما توصلت لجنة وساطة إلى اتفاق تهدئة مؤقت بين الجانبين من أجل وصول المساعدات للنازحين والعالقين جراء الحرب المندلعة منذ 12 أغسطس/ آب الجاري.
 
وقال مراسل الجزيرة في اليمن إن الاتفاق يلزم الحوثيين بفتح الطرقات وإزالة التمترس في الجبال مقابل وقف الدولة عملياتها العسكرية.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء مراد هاشم إن الاتفاق المعني هو اتفاق تهدئة وليس لحل مشكلة صعدة، أخذا بالاعتبار تفاقم أزمة النازحين. وأوضح أن الاتفاق شفهي وليس مكتوبا، مشيرا إلى أن سريان تنفيذه مفتوح، لكن الوسطاء يأملون أن يكون عند غروب شمس هذا اليوم.
 
وبيّن المراسل أن المنطقة المحددة في الاتفاق هي الملاحيط التي تشهد احتكاكا مباشرا بين المسلحين الحوثيين والجيش اليمني، إضافة إلى منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران المجاورة لصعدة التي تشهد أيضا مواجهة مباشرة بين الجانبين.
 
 آلية للجيش اليمني استولى عليها الحوثيون (رويترز)
استمرار الاشتباكات
ويأتي الإعلان عن اتفاق التهدئة وسط استمرار الاشتباكات بين الجانبين، ونقلت وكالة رويترز عن بيان لجماعة الحوثي صدهم هجوما للجيش اليمني في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران ومنطقة المنزلة بمحافظة صعدة الأربعاء.
 
لكن مصدرا حكوميا نفى تلك المزاعم، وأشار إلى أن الجيش انتزع السيطرة على أحد الأودية بعد وقوع خسائر على الجانبين في قتال شرس.
 
وأوضح المصدر أن الطريق الرئيس الذي يربط صعدة بالعاصمة صنعاء ما زال مغلقا أمام الإمدادات والتعزيزات العسكرية بسبب الألغام وحرب العصابات التي يتبعها الحوثيون.
 
وإزاء استمرار اشتباكات صعدة دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وأعربت الرئاسة السويدية للاتحاد في بيان لها عن القلق لتصاعد وتيرة المعارك التي خلفت العديد من الضحايا والنازحين.
المصدر : الجزيرة + وكالات