اتفاق تهدئة واستمرار معارك اليمن
آخر تحديث: 2009/8/26 الساعة 16:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/26 الساعة 16:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/6 هـ

اتفاق تهدئة واستمرار معارك اليمن

 قوات حكومية تقصف مواقع الحوثيين في جبال صعدة (رويترز)
 
نقل مراسل الجزيرة في اليمن عن عضو في لجنة الوساطة التوصل إلى اتفاق لوقف القتال في محافظة صعدة شمالي البلاد بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين. ويلتزم الحوثيون بموجب الاتفاق بفتح الطرقات وإزالة التمترس في الجبال مقابل وقف الدولة عملياتها العسكرية.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء مراد هاشم إن الاتفاق المعني هو اتفاق تهدئة وليس لحل مشكلة صعدة، أخذا بالاعتبار تفاقم أزمة النازحين.
 
وأوضح أن الاتفاق شفهي وليس مكتوبا، مشيرا إلى أن سريان تنفيذه مفتوح، لكن الوسطاء يأملون أن يكون عند غروب شمس هذا اليوم.
 
وبيّن المراسل أن المنطقة المحددة في الاتفاق هي الملاحيط التي تشهد احتكاكا مباشرا بين المسلحين الحوثيين والجيش اليمني، إضافة إلى منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران المجاورة لصعدة التي تشهد أيضا مواجهة مباشرة بين الجانبين.
 
استمرار الاشتباكات
ويأتي الإعلان عن اتفاق التهدئة وسط استمرار الاشتباكات بين الجانبين، ونقلت وكالة رويترز عن بيان لجماعة الحوثي صدهم هجوما للجيش اليمني في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران ومنطقة المنزلة بمحافظة صعدة اليوم الأربعاء.
 
وأوضح البيان أن قوات الجيش تراجعت بعد تدمير دبابة في منطقة حرف سفيان، حيث أفادت مصادر حكومية بمقتل أكثر من مائة من عناصر الحوثي يوم الأحد الماضي مع احتدام المعارك هناك.
 
لكن مصدرا حكوميا نفى تلك المزاعم، وأشار إلى أن الجيش انتزع السيطرة على أحد الأودية بعد وقوع خسائر على الجانبين في قتال شرس، وأوضح المصدر أن الطريق الرئيسي الذي يربط صعدة بالعاصمة صنعاء ما زال مغلقا أمام الإمدادات والتعزيزات العسكرية بسبب الألغام وحرب العصابات التي يتبعها الحوثيون.
 
في تطور آخر لقي شخص مصرعه وأصيب سبعة آخرون مساء أمس في اشتباك بين مسلحين من جماعة الحوثي وعناصر قبلية في محافظة صعدة. وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات اندلعت إثر محاولة عناصر الحوثي منع إقامة صلاة التراويح في مسجد تابع لجماعة سلفية في منطقة دماج جنوبي شرقي المحافظة.
 
صورة بثها الحوثيون بعد استيلائهم على آلية عسكرية حكومية في صعدة (رويترز)
اتفاق الدوحة
وكان وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي قال إن اتفاقية الدوحة المبرمة بين الحوثيين والحكومة اليمنية بشأن الوضع في صعدة انتهت, واتهم ما وصفها بعناصر تخريبية بخرقها.
 
وأضاف اللوزي في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء أن الحكومة اليمنية بدأت تنفيذ اتفاقية الدوحة بحماس, لكن الحوثيين لم يلتزموا ببنودها.
 
جاء ذلك بعد أن قام عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح  بزيارة الاثنين إلى الدوحة، حيث التقى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتقديم رؤية اليمن للموقف من اتفاقية الدوحة التي يصر الحوثيون على العودة إلى تنفيذ بنودها شرطا لوقف إطلاق النار.
 
وقال مصدر يمني مسؤول إن الإرياني -وهو الذي وقع على الاتفاقية عن الجانب الحكومي- سعى لإقناع القيادة القطرية بأن الحوثيين هم أول من لم يلتزم ببنود الاتفاقية ولم يحترمها منذ اليوم الأول لتوقيعها.
 
تمسك الحوثيين
من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إن الجماعة متمسكة باتفاق الدوحة، واتهم في اتصال هاتفي مع الجزيرة في وقت سابق الحكومة اليمنية بمحاولة التهرب من التوصل لحل جذري للنزاع بين الجانبين.
 
وكانت اللجنة الدولية الأمنية العليا في اليمن دعت أحزاب اللقاء المشترك المعارض لإثبات الجدية وبذل ما وصفته بالجهد الصادق لإقناع جماعة الحوثيين المتمردة بالالتزام الفوري وغير المشروط بالنقاط الست التي عرضتها السلطات المحلية لإحلال السلام في محافظة صعدة.
 
وتشمل شروط اللجنة التي يترأسها الرئيس اليمني انسحاب المتمردين من مناطق صعدة، وإزالة الحواجز، وتسليم أجانب مخطوفين، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية، والنزول من الجبال ومواقع التمترس، وتسليم المعدات التي استولوا عليها.
المصدر : الجزيرة + رويترز

التعليقات