سليم الزعنون: الاجتماع يأتي متوافقا مع النظام الأساسي للمجلس الوطني (الجزيرة نت)
 
ميرفت صادق-رام الله
 
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إنه امتنع عن الدعوة لجلسة عادية أو طارئة للمجلس، وفضل الدعوة "لاجتماع خاص" بسبب خمسة محاذير أولها التعارض مع اتفاق الفصائل في القاهرة بشأن منظمة التحرير الفلسطينية عام 2005.
 
وأضاف الزعنون، في مؤتمر صحفي برام الله الاثنين، أن أية دعوة لمثل هذه الجلسات تأتي متعارضة مع ما توصل إليه الحوار في موضوع إعادة إصلاح منظمة التحرير حيث تم الاتفاق على تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب في الداخل، وحيث أمكن في الخارج وفق النظام النسبي الكامل.
 
ويأتي امتناع رئاسة المجلس الوطني عن إغضاب الجانب المصري راعي الحوار سببا ثالثا، بينما اعتبر الزعنون إمكانية اعتبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نفسها في حل من المسارات الأخرى المتفق عليها في الحوارات الشاملة، محذورا رابعا.
 
وقال الزعنون إن الدعوة لجلسة كانت لتدع الفصائل المعارضة في دمشق تنفذ خطة تتلاءم مع الطرح الداعي لإيجاد مرجعية جديدة تحل محل منظمة التحرير "مما يكرس الانفصال ويهدد وجود المنظمة".
 
وبناء على ذلك أكد الزعنون أن الأربعاء سيخصص فقط "لاجتماع خاص" بمن حضر من أعضاء المجلس الوطني من أجل استكمال نصاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وانتخاب أعضاء لملء ستة مقاعد شاغرة بعد وفاة أصحابها وآخرهم الأمين العام لجبهة النضال الشعبي سمير غوشة.
 
"
يترشح لملء المقاعد الستة الشاغرة في منظمة التحرير 11 من أبرز قيادات الفصائل بينهم اثنان من قطاع غزة، ومن أبرز المترشحين اللواء عبد الرزاق اليحيى الذي شغل منصب وزير الداخلية في حكومة سلام فياض السابقة وحنان عشراوي وصائب عريقات ومصطفى البرغوثي
"
النظام والنصاب

وأوضح الزعنون أن الاجتماع يأتي متوافقا مع النظام الأساسي للمجلس الوطني، والذي يمكّن من عقد "اجتماع خاص في حالة القوة القاهرة" والتي حددها بظروف سيطرة حماس على غزة واستحالة تأمين نصاب كامل للمجلس ومقاطعة أعضاء الفصائل بدمشق.
 
وذكر أنه وجه دعوات لكافة أعضاء المجلس الوطني البالغ عددهم خمسمائة من بينهم قرابة 250 عضوا من قطاع غزة، مرجحا أن تقوم حماس بمنعهم من الوصول إلى الضفة للمشاركة في الاجتماع المقرر.
 
ومن ضمن المدعوين ثمانون من نواب حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة أصبحوا أعضاءً في المجلس الوطني بشكل تلقائي بعد انتخابهم في المجلس التشريعي.
 
وبعد وفاة غوشة، تبقى من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المكونة من 18 عضوا 12 فقط، بينهم أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي الذي لا يستطيع المشاركة بأي اجتماع للجنة داخل الوطن.
 
وبحضور 11 عضوا، هم من تبقى من أعضاء تنفيذية المنظمة بالضفة، لا يمكن للجنة أن تتخذ أي قرار لأن هذه المهمة تتطلب موافقة ثلثي الأعضاء أي 12 عضوا.
 
وترجح الأوساط المطلعة أن يشغل مسؤول التعبئة والتنظيم بحركة فتح
أحمد قريع (أبو العلاء) خانة الرئيس الراحل ياسر عرفات كعضو عن فتح، في حين أكد الزعنون أن مقعدا آخر قد يخصص لفتح أيضا بدلا من مقعد الراحل فيصل الحسيني رغم أنه كان يعتبر شخصية مستقلة.
 
ويترشح لملء المقاعد الستة الشاغرة 11 من أبرز قيادات الفصائل الفلسطينية، بينهم اثنان من قطاع غزة، ومن أبرز المترشحين اللواء عبد الرزاق اليحيى الذي شغل منصب وزير الداخلية في حكومة سلام فياض السابقة، وحنان عشراوي وصائب عريقات ومصطفى البرغوثي.
 
قادة الفصائل بدمشق رفضت دعوة الزعنون للمجلس الوطني  (الجزيرة نت-أرشيف)
مقاطعة الفصائل

وكانت حركة حماس وفصائل معارضة في دمشق قد أعلنت مقاطعتها لاجتماع المجلس الوطني الأربعاء بعد أن اعتبرتها غير شرعية، ومخالفة لما اتفق عليه في اتفاق القاهرة وتفاهمات الحوار الوطني.
 
وردا على ذلك، شدد الزعنون على أن موقف حماس والفصائل نابع من عدم اطلاع على اللوائح الداخلية للمجلس الوطني، حيث تنص المادة
(14 ج) على وجود ثلاثة أنواع من الاجتماعات للمجلس الوطني أحدهما "الاجتماع الخاص بمن حضر من الأعضاء".
 
وأكد أن الاجتماع لن يشكل بأي حال من الأحوال خرقا لاتفاق الفصائل في القاهرة عام 2005، أو لتفاهمات الحوار الوطني حول عقد انتخابات جديدة للمجلس الوطني بما لا يتجاوز 25 يناير/ كانون الثاني 2010.
 
وأضاف أن ما سيتم هو استكمال لنصاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من أجل ألا تفقد نصابها وشرعيتها في الأشهر الخمسة المتبقية على موعد الانتخابات.

المصدر : الجزيرة