الجيش اليمني أكد سيطرته على مدينة حرف سفيان (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر في السلطات المحلية اليمنية بمحافظة عمران شمالي اليمن إن قوات الجيش قتلت أكثر من مائة مسلح من جماعة الحوثيين وتمكنت من السيطرة على منطقة حرف سفيان بالكامل خلال اليومين الماضيين.

وأضافت المصادر أن جثث القتلى وجدت على جوانب الطرقات خارج حرف سفيان وأن بينهم ثلاثة من أهم القيادات الميدانية للجماعة.

وأكد القائد الميداني للجيش اليمني في محور صعدة العقيد عسكر زعيل أن القوات اليمنية سيطرت على مدينة حرف سفيان بعد طلعات جوية واشتباكات برية.

يحيى الحوثي: الحل لإيقاف القتال هو العودة إلى اتفاقية الدوحة (الجزيرة)
أسلحة إيرانية

واتهم زعيل في تصريحات للجزيرة المتمردين الحوثيين باختراق النازحين المدنيين واتخاذهم دروعا بشرية، مؤكدا أن الجيش تثبت من مقتل ثلاثة من القادة الميدانيين للحوثيين، وقال "إذا استجابوا للنقاط الست التي طرحها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح فنحن مستعدون لإيقاف إطلاق النار".

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن مسؤول أمني يمني قوله إن الجيش اليمني استولى على أسلحة إيرانية الصنع تستخدمها جماعة الحوثيين خلال 12 يوما من المعارك العنيفة الدائرة بمحافظة صعدة شمالي البلاد.

وأوضح المسؤول الأمني أن الجيش اكتشف أثناء تقدمه الميداني في مناطق جبلية وعرة في صعدة ستة مخازن للأسلحة المملوكة للحوثيين وبعض الأسلحة المصنوعة في إيران وتشمل المدافع الرشاشة والصواريخ قصيرة المدى والذخائر.

اتفاقية الدوحة
وقد قال القيادي في جماعة الحوثيين يحيى الحوثي للجزيرة في وقت سابق يوم أمس إن حل مشكلة القتال في صعدة يكمن في العودة إلى اتفاقية الدوحة التي وقعها طرفا النزاع، متهما الحكومة بوقف تنفيذها.

وأكد أن "المطلوب الآن من الطرفين الالتزام باتفاقية الدوحة لأن فيها حلولا جذرية وحقيقية لمشكلة صعدة ولأن الطرفين قبلا بها ولا داعي لتهميشها أو النكوص عنها".

وقال يحيى -وهو عضو البرلمان اليمني وشقيق قائد التمرد عبد الملك الحوثي- إن العرض الذي قدمه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أول أمس حول وقف العمليات في شهر رمضان لا يخرج عن كونه ردا على مقترح تقدم به الحوثيون في الأساس احتراما لقدسية الشهر الكريم.

وجدد الحوثي رفض جماعته النقاط الست التي طرحها الرئيس اليمني شرطا لوقف القتال، ووصفها بأنها "بنود استسلام وإهانة ولا تحل القضية من أساسها".

وكان الرئيس اليمني قد منح الحوثيين الجمعة ما سماه فرصة جديدة للجنوح إلى السلم على أساس الالتزام غير المشروط بالنقاط الست التي أعلنتها اللجنة الأمنية العليا مع بدايات المواجهات قبل نحو أسبوعين.

وتتضمن هذه النقاط الست الانسحاب من جميع المديريات ورفع كافة "النقاط المعيقة لحركة المواطنين" من كافة الطرق، والنزول من الجبال وإنهاء "أعمال التخريب".

كما تضمنت تسليم المعدات التي تم الاستيلاء عليها، والكشف عن مصير المختطفين الأجانب الستة، وهم أسرة ألمانية وبريطاني واحد، وكذلك تسليم "المختطفين" من المواطنين من أبناء محافظة صعدة، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية بأي شكل من الأشكال.

الجيش قصف مواقع الحوثيين بالطائرات(الجزيرة-أرشيف)
أزمة النازحين

من جهة أخرى حذرت منظمات إنسانية من تدهور أوضاع النازحين فى مناطق القتال، والذين تقدر مصادر محلية عددهم منذ بداية القتال في صعده بنحو مائتي ألف نازح.

وكانت وكالات تابعة للأمم المتحدة حذرت من أن أكثر من مائة ألف شخص نزحوا عن ديارهم في الأشهر الماضية بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية والحوثيين في صعدة.

وأعلنت المتحدثة باسم اليونيسيف بجنيف فيرونيك تافو للصحفيين أن الأمم المتحدة ستطلق الأسبوع القادم نداء عاجلا للمساعدات.

من جهتها طالبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للمنظمة الأممية بوقف إطلاق النار للسماح للمدنيين بالخروج ولعمال الإغاثة باستئناف تقديم المساعدات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات